虎嗅

**فهم دوان يونغبينغ من بابل مارت أصبح أكثر صعوبة مقارنةً بفهم بيندودو**

原文:看懂泡泡玛特的段永平,越来越看不懂拼多多

ملخص المحتوى الرئيسي

لفتت عمليتان أخيرتان لدوان يونغبينغ انتباه الجميع: من ناحية، قام بشكل علني بزيادة حصته في شركة “بابو مارت” (Bubble Mart) إلى أكثر من 5٪، ويرى فيها قوة علامة تجارية يمكن أن توفر “قيمة عاطفية” للمستخدمين؛ ومن ناحية أخرى، أصدرت الشركة التي يمتلك فيها حصة كبيرة، وهي “بيندودو” (Pinduoduo)، تقريرها المالي للربع الأول، والذي أظهر أن معدلات نمو الإيرادات والأرباح لم تكن كما هو متوقع، بالإضافة إلى انخفاض في إيرادات الإعلانات، مما يكشف عن عقبات نموذج الأداء المبني على الكفاءة. تستثمر “بيندودو” 10 مليارات لتحويل نموذج أعمالها إلى بناء علامة تجارية خاصة بها، لكن التغيير في جوهر الشركة يُعد صعبًا. وراء ذلك، هناك تحول في منطق إنشاء القيمة لدى الشركات الصينية: من عصر “توفير المال للمستخدمين” نحو عصر “جعل المستخدمين يرغبون في إنفاق المال”. اختيارات دوان يونغبينغ وصمته تعكس بشكل مباشر هذا التحول.

أولاً: شراء دوان يونغبينغ لـ “بابو مارت”، ليس شراء دمى، بل شراء “الإعجاب الذي يدفع المستخدمين للشراء”

قضى دوان يونغبينغ عامًا في مراقبة أعمال “بابو مارت” دون أن يفهمها تمامًا، حتى قرر الاستثمار فيها في مارس من هذا العام. ما يهمه ليس الدمى نفسها، بل التعاطف العاطفي للمستخدمين تجاه العلامة التجارية – تمامًا كما أن شركة “أبل” لا تبيع هواتفًا، بل تبيع “إحساسًا بالرقي”؛ وشركة “ماوتاي” لا تبيع الخمور، بل تبيع رمزًا للهوية. منتجات مثل صناديق الأسرار (Blind Boxes) ودمى “LABUBU” في “بابو مارت” تجعل المستخدمين يرغبون في الشراء مرارًا وتكرارًا بأسعار أعلى، والجوهر هو قيمة “الإعجاب”. يقول دوان يونغبينغ إن “بابو مارت” تستطيع بوضوح توفير هذه القيمة العاطفية، أي طالما أن المستخدمين على استعداد لدفع المال مقابل هذا الإعجاب، فإن الأعمال ستكون مستقرة. وهذا يتوافق مع منطق استثماراته في “أبل” و“ماوتاي”: اختيار الشركات التي سيعود إليها المستخدمون بشكل طوعي ويرغبون في إعادة الشراء.

ثانيًا: مشاكل “بيندودو”: حتى أعلى معدلات الكفاءة لا تمكن أن تتغلب على نقص “الحصانة”

اعتمدت “بيندودو” في الماضي على “الكفاءة المطلقة” لتحقيق النجاح: خفض تكاليف سلسلة التوريد لتوفير أرخص المنتجات للمستخدمين. لكن التقرير المالي كشف عن مشاكل، مثل:

  • نمو إيرادات الإعلانات بنسبة 2.5٪ فقط (مقارنة بتوقعات 8٪)، وذلك بسبب متطلبات التنظيم الرقابي التي أجبرت التجار على دفع ضرائب أكثر، مما أدى إلى انخفاض أرباح الشركات الصغيرة والمتوسطة وعدم قدرتها على الاستثمار في الإعلانات؛
  • الكفاءة هي “توازن ديناميكي”، يجب أن تكون دائمًا أسرع من المنافسين، وإلا ستظهر المشاكل. على سبيل المثال، إذا لم يعد من الممكن خفض التكاليف، أو إذا تعلم المنافسون كيفية تحسين الكفاءة، فإن ميزة “بيندودو” ستختفي.

الشركات التي استثمر فيها دوان يونغبينغ لديها “حصانات ضد الزمن” (علامات تجارية، قوة علاقات المستخدمين)، لكن كفاءة “بيندودو” ليست حصانة؛ فهي قد تتجاوز في أي وقت.

ثالثًا: هل يمكن لـ “بيندودو” التحول من “بيع المنتجات الرخيصة” إلى بناء علامة تجارية باستثمار 10 مليارات؟

أعلنت “بيندودو” عن خطة لإعادة هيكلة نفسها في ثلاث سنوات بتكلفة 10 مليارات لبناء علامة تجارية خاصة (تصميم المنتجات والترويج بنفسها، وطلب الإنتاج من المصانع فقط)، بهدف التحول من “منصة لبيع المنتجات” إلى “شركة علامة تجارية”. هذا يعادل التحول من “مساعدة الآخرين في بيع المنتجات” إلى “إنتاج المنتجات بنفسها”, لكن الأمر صعب للغاية:

  • كانت “بيندودو” ماهرة في السرعة (الكفاءة، التدفق)، بينما يتطلب بناء علامة تجارية “الصبر” (ترسيخ قوة العلاقات مع المستخدمين، تحسين جودة المنتجات)؛
  • في تاريخ الأعمال، لم تنجح أي شركة في الجمع بين “الأسعار المنخفضة جدًا” و“قيمة العلامة التجارية”. من الصعب تخيل أن علامات “بيندودو” التجارية ستكون محبوبة لدى المستخدمين مثل “بابو مارت”. هذا التحول هو خطوة استباقية من قبل “بيندودو” للخروج من مأزق الكفاءة، لكن لا أحد يمكنه ضمان نجاحه.

رابعًا: صمت دوان يونغبينغ: ليس عدم التفاؤل، بل انتظار النتائج

زاد دوان يونغبينغ من حصته في “بيندودو” خلال الربع الأول، لكنه لم يقل شيئًا بعد صدور التقرير المالي (على عكس تعليقاته المكثفة حول “بابو مارت”). هذا الصمت يشير إلى:

  • أنه يؤمن باتجاه التحول لدى “بيندودو” (من التركيز على الكفاءة إلى العلامة التجارية)، لكن نتائج هذا التحول غير مؤكدة؛
  • يحتاج إلى المراقبة: هل ستتمكن “بيندودو” من بناء علامة تجارية حقيقية، وجعل المستخدمين يشترون المنتجات لأسباب أخرى غير السعر المنخفض.

لا يستثمر دوان يونغبينغ بشكل عشوائي؛ يحتاج إلى التأكد من وجود “العمل الصحيح (right business)، الأشخاص المناسبين (right people)، والسعر المناسب (right price)” قبل أن يتخذ قرارًا. التحول في “بيندودو” لا يزال في مراحله الأولى، ويجب عليه الانتظار.

خامسًا: تحول بين عصرين: من “توفير المال” إلى “الرغبة في الإنفاق”

خلال العقد الماضي، ركزت الشركات الصينية بشدة على “الكفاءة”: التوسع، جذب التدفقات، خفض التكاليف لتمكين المستخدمين من إنفاق أقل. لكن في العامين الماضيين، تغير هذا التوجه نحو “الرغبة في الإنفاق” كعامل رئيسي في قرارات المستخدمين.