虎嗅

عنوان باللغة العربية: "خسارة 500 مليون دولار في يناير قبل أن ندرك: اعتبار 'التوكن' (Token) كمؤشر أداء رئيسي (KPI) هو أغلى خطأ في عملية التحول الذكي (AI Transformation)، حيث قامت أمازون بإزالة المنتج من قائمة الترتيبات ليلًا" تفسير العنوان: يُظهر العنوان مشكلة واجهتها شركة أمازون أثناء تحولها إلى استخدام التقنيات الذكية، حيث اعتبرت "التوكن" كمؤشر أساسي لقياس أدائها. هذا الاعتقاد أدى إلى خسائر فادحة بلغت 500 مليون دولار، مما جعل الشركة تدرك أن هذا الأسلوب غير فعال وقد يكون مضرًا. لذلك قامت أمازو

原文:一月烧掉5亿美元才醒悟:把Token 当KPI是AI转型里最贵的坑,亚马逊连夜撤下排行榜

ملخص المحتوى الرئيسي

في الآونة الأخيرة، واجهت العديد من الشركات مشكلات كبيرة أثناء تحولها إلى استخدام التكنولوجيا الذكية (AI)، حيث اعتبرت “كمية استهلاك الرموز التشفيرية (Tokens)” مؤشرًا أساسيًا لأداء الموظفين (KPI)، مما أدى إلى خروج فواتير باهظة الثمن عن السيطرة وإهدار أموال طائلة (على سبيل المثال، أنفقت إحدى الشركات 500 مليون دولار في شهر واحد، وواجهت كل من Meta وUber وMiHoyo حوادث مماثلة). بينما استفادت الشركات المطورة للنماذج (مثل Anthropic) وشركات الرقائق (مثل NVIDIA) من هذا الإهدار لتحقيق أرباح كبيرة. أدركت أمازون ذلك مبكرًا وألغت قائمة تصنيف استهلاك الرموز التشفيرية، لتعتمد بدلاً من ذلك على مؤشرات تقيس النتائج الفعلية. هذا يدل على أن المفتاح لتحسين كفاءة استخدام التكنولوجيا الذكية لا يكمن في زيادة كمية الرموز التشفيرية المستهلكة، بل في دمجها بشكل فعال في العمليات التجارية لحل المشكلات الحقيقية.

أولاً: خروج فواتير استهلاك الرموز التشفيرية عن السيطرة: سببه التركيز على المؤشرات الأدائية

دعونا نوضح ما هي الرموز التشفيرية أولاً: يمكن اعتبارها “الوقود” الذي تحتاجه التكنولوجيا الذكية للعمل؛ فكل مرة يتم فيها استخدامها لمعالجة نص أو كتابة سطر من الكود، يتم استهلاك رمز تشفيري واحد، وكلما زاد الاستهلاك، ارتفعت التكلفة.

السبب الرئيسي لهذا الإهدار هو اعتبار كمية الرموز التشفيرية مؤشرًا أساسيًا لأداء الموظفين، مما أدى إلى سلوكيات مثل:

  • منح رئيس الشركة جميع الموظفين صلاحيات استخدام أداة Claude دون تحديد حد أقصى، مما أدى إلى إعادة المحاولات المتكررة والأخطاء وإهدار 500 مليون دولار في شهر واحد؛
  • إنشاء قائمة تصنيف داخلية في Meta تُظهر استهلاكًا كبيرًا للرموز التشفيرية، حيث استهلك أحد الموظفين 28.1 مليار رمز تشفيري شهريًا بتكلفة قاربت 500 ألف دولار؛
  • استخدام عدد كبير من المساعدين الذكائيين في مشروع من قبل شركة MiHoyo، مما أدى إلى إهدار 2 مليون يوان صيني في ليلة واحدة؛
  • تزويد 5000 مهندس في Uber بأدوات ذكية، مما أدى إلى استهلاك الميزانية السنوية لعام 2026 قبل الموعد المحدد.

الأسوأ من ذلك أن نموذج المساعدين الذكائيين نفسه مكلف للغاية، حيث يتطلب عمليات متكررة مثل التفكير والبحث واستدعاء الأدوات وقراءة المحتوى، مما يؤدي إلى استهلاك أكبر بكثير من الرموز التشفيرية مقارنة بالأسئلة والإجابات العادية.

ثانيًا: الشركات المطورة تستفيد من خسائر الشركات الأخرى

تحولت فواتير استهلاك الرموز التشفيرية لدى الشركات الناشئة إلى مصدر ربح كبير للشركات المطورة، حيث:

  • حققت شركة Anthropic إيرادات قدرها 4.8 مليار دولار في الربع الأول ومن المتوقع أن تتضاعف إلى 10.9 مليار دولار في الربع الثاني، بفضل مبيعات خدماتها وأدواتها؛
  • حققت شركة NVIDIA إيرادات قدرها 81.6 مليار دولار في آخر ربع، نظرًا للاحتياج الكبير إلى وحدات المعالجة الرسومية (GPUs) لتشغيل التطبيقات الذكية.

تقوم هذه الشركات بتقديم منتجاتها كـ “قوى إنتاجية متقدمة”, لكن بالنسبة للشركات الناشئة، تعتبر الرموز التشفيرية مصروفًا وليست أصلاً ذا قيمة إلا إذا ساعدت في تحسين العمليات التجارية بشكل فعال.

ثالثًا: أمازون تلغي القائمة التصنيفية

أنشأت أمازون في السابق قائمة تصنيف تُظهر كمية استهلاك الرموز التشفيرية من قبل المهندسين، وطالبت ثمانية موظفين على الأقل باستخدام التكنولوجيا الذكية أسبوعيًا، مما أدى إلى سلوكيات مثل استخدامها في أنشطة غير ضرورية فقط لتحسين التصنيف. أدركت الشركة خطأها وألغت القائمة، مستبدلة إياها بمؤشرات تقيس النتائج الفعلية للاستخدام. هذا يتوافق مع “قانون غودهارت” (Goodhart’s Law)، الذي ينص على أن المؤشرات التي تصبح أهدافًا تفقد فائدتها كمقاييس فعالة.

تبعتها شركات أخرى مثل Shopify، حيث غيرت قوائم التصنيف إلى لوحات تحكم محايدة وأضافت آليات لمنع الإفراط في استهلاك الرموز التشفيرية، بينما ألغت شركة Duolingo تقييمات الموظفين باستخدام التكنولوجيا الذكية، وقلصت مايكروسوفت من تراخيص استخدام أدواتها الخارجية.

رابعًا: التحسين الحقيقي في كفاءة التكنولوجيا الذكية لا يكمن في كمية الرموز التشفيرية، بل في تطبيقها العملي

تفهم العديد من الشركات لتحولها إلى استخدام التكنولوجيا الذكية ضئيل للغاية؛ فهم يعتقدون أن فتح حسابات وزيادة كمية الرموز التشفيرية المستهلكة يعني نجاح التحول، لكن هذا غير صحيح. على سبيل المثال:

  • اكتشفت شركة Uber أن استخدام التكنولوجيا الذكية في كتابة الكود لم يؤدي إلى تقديم ميزات أفضل للمستخدمين؛
  • أظهرت بيانات شركة GitClear أن الكود المساعد عليه التكنولوجيا الذكية يحتاج إلى مزيد من التعديلات والتكرار، مما يؤدي إلى زيادة في الأعمال المتكررة.

التحسين الحقيقي يتطلب دمج التكنولوجيا الذكية بشكل عميق في العمليات التجارية، مثلما تفعل شركات مثل OpenAI وAnthropic، حيث يتم توظيف مهندسين لتحليل العمليات وإعادة هيكلة الأنظمة لضمان استخدام التكنولوجيا بشكل فعال.

خلاصة

تحول الشركات إلى استخدام التكنولوجيا الذكية لا يتعلق بمن يهدر أكبر قدرًا من المال، بل بمن يستطيع حل المزيد من المشكلات باستخدام هذه التكنولوجيا. لا يجب أن تصبح فواتير استهلاك الرموز التشفيرية مجرد أرقام في التقارير المالية للآخرين، بل يجب أن تُستخدم كأداة لتحسين العمليات وتحقيق نتائج ملموسة.