虎嗅

عنوان باللغة العربية: إصدار جديد للفائز بجائزة تورينغ: الخطوة التالية للذكاء الاصطناعي هي التوجه نحو "الإدراك التوليدي"

原文:图灵奖得主Sutton新作:AI的下一步,是走向“生成认知”

ملخص النقاط الرئيسية

أشارت ورقة بحثية جديدة من تأليف الحاصل على جائزة تورينغ وأب علم التعلم المعزز، ساتون، بالإضافة إلى العالم رافي، إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي السائدة حاليًا (مثل نماذج اللغات الكبيرة والنماذج البصرية الخالصة) تعتمد على منهجية “التمثيل السلبي”، حيث تقوم ببناء نماذج داخلية لفهم العالم من خلال البيانات الثابتة. ومع ذلك، فإن هذه الطريقة غير كافية للتعامل مع تعقيدات العالم الحقيقي المتغير باستمرار. يقترحون أن يتجه الذكاء الاصطناعي نحو منهجية “الإدراك التوليدي”, حيث لا يكون الذكاء مجرد نسخة ثابتة للعالم، بل يتشكل من خلال التفاعل مع البيئة والقيام بأفعال ملموسة وتقييم ذاتي. تتكون هذه المنهجية من أربع ركائز أساسية: التجربة، والتكامل بين الإدراك والفعل، والاستقلالية، والجسمانية. على الرغم من أن تقنيات التعلم المعزز قريبة من هذه الفكرة، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى تحسين في مجالات مثل آليات المكافآت وتقسيم الوحدات البرمجية لكي يتمكن الذكاء الاصطناعي من “فهم” العالم بشكل حقيقي.

تفسير التفاصيل

#### 1. لماذا لا يستطيع الذكاء الاصطناعي فهم الأشياء الحقيقية رغم قدرته على كتابة الورقات البحثية؟

الذكاء الاصطناعي الحالي يشبه “المتعلم المجتهد” الذي يستطيع حفظ كميات هائلة من النصوص والصور، لكنه لم يختبر العالم الحقيقي بنفسه. على سبيل المثال، يمكن لنماذج اللغات الكبيرة كتابة أن “الماء الساخن يؤدي إلى الحروق”, لكنها لم تلمس الماء الساخن ولا تعرف ما يشعر به الإنسان عند الحرق؛ كما يمكن لنماذج إنتاج الفيديوات إنتاج فيديوهات مزيفة، لكنها لن تتصرف بشكل تلقائي عند حدوث حادث (مثل سقوط كوب) لأن “إدراكها” يستند إلى بيانات ثابتة وليس تفاعلًا حقيقيًا. السبب في هذه المشكلة هو مفهوم “التمثيلية”: يحاول الذكاء الاصطناعي بناء نسخة ثابتة من العالم داخليًا، لكن العالم الحقيقي متغير ومعقد للغاية، ولا يوجد نموذج يمكنه تكرار كل شيء بشكل كامل. تمامًا كما لا يمكنك حفظ تفاصيل المدينة بأكملها في ذاكرتك.

#### 2. الإدراك التوليدي: يجب على الذكاء الاصطناعي “التجربة” لفهم العالم

جوهر المنهجية التوليدية هو أن الإدراك لا يأتي من مجرد المشاهدة، بل من التصرف. على سبيل المثال، يتعلم البشر ركوب الدراجة عن طريق التجربة وتعديل أوضاعهم؛ لا يحكمون فقط من خلال النظريات. عندما تحاول معرفة ما إذا كان الكوب ساخنًا، لا تستند فقط إلى الصورة، بل تمسه لتشعر بالحرارة (وهذا يعتبر تغذية راجعة). بالنسبة للذكاء الاصطناعي، هذا يعني أنه لا يمكنه فقط قراءة البيانات على الخوادم، بل يجب أن يتفاعل مع العالم الحقيقي: يجب على الروبوتات أن تأخذ الكؤوس بأنفسهن وتشعر بوزنها ودرجة حرارتها، وأن تمشي بنفسهن وتتجنب العقبات. من خلال دورة التصرف → التغذية الراجعة → التعديل، يمكن للذكاء الاصطناعي تطوير فهم حقيقي.

#### 3. الركائز الأربع للإدراك التوليدي: لجعل الذكاء الاصطناعي يتعلم مثل الكائنات الحية

هناك أربعة مبادئ أساسية للإدراك التوليدي، كل منها يتوافق مع طريقة تفكير الكائنات الحية في التعلم:

  • التجربة ≠ البيانات: التجربة هي عملية تفاعل مباشر، وليست مجرد بيانات يقدمها الآخرون. على سبيل المثال، يتم تزويد الذكاء الاصطناعي بالبيانات في التعلم المشرف من قبل البشر، بينما يقوم بالتجارب الخاصة في التعلم المعزز، لكن هذا ليس كافيًا؛ يجب أن يستكشف البيئة بنفسه ويتعلم من أخطائه مثل الحيوانات عند البحث عن الطعام.
  • التكامل بين الإدراك والفعل: عندما نرى شيئًا، نحرك أعيننا وندير رؤوسنا، وليس فقط ننظر بشكل سلبي؛ عندما نلمس شيئًا، نستخدم أصابعنا للضغط، وليس فقط ننظر. يجب أن يفعل الذكاء الاصطناعي الشيء نفسه: الإدراك (الرؤية والسماع) جزء من التصرف، ويمكنه الحصول على معلومات أكثر دقة من خلال تعديل وضعية جسده.
  • الاستقلالية: يجب أن يكون لدى الذكاء الاصطناعي أهداف خاصة به، مثل البحث عن الطعام أو تجنب الأعداء. حاليًا، معظم مكافآت الذكاء الاصطناعي محددة من قبل البشر (مثل نقاط اللعب في الألعاب)، لكن في المستقبل يجب أن تكون لدى الروبوتات أهداف ذاتية، مثل معرفة أنها بحاجة إلى شحن عندما تنفد الطاقة.
  • الجسمانية: يؤثر الجسم على قدرة الذكاء الاصطناعي على فهم العالم. على سبيل المثال، يرى النمل الكرسي كعائق كبير، بينما يراه الإنسان كمقعد ملائم؛ ذلك لأن أحجام وقدرات الأجسام تختلف. يجب أن يمتلك الذكاء الاصطناعي جسمًا فعليًا (مثل الروبوت) لفهم العالم بشكل حقيقي، مثل طول ذراعه الذي يحدد ما إذا كان بإمكانه الوصول إلى أشياء عالية أم لا، وموقع المستشعرات الذي يحدد ما يمكن رؤيته.

#### 4. التعلم المعزز لا يزال بعيدًا عن “الذكاء الاصطناعي الحي”

يعتبر التعلم المعزز أقرب فروع تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى المنهجية التوليدية، لأنه يركز على التصرف والتغذية الراجعة، لكن هناك حاجة إلى تحسينات كبيرة.

#### 5. الخلاصة

توضح هذه المقالة أن التطورات الحالية في تقنيات الذكاء الاصطناعي تركز على جعله أكثر قدرة على التفاعل مع العالم الحقيقي والتعلم من التجارب، لكن هناك حاجة إلى المزيد من الابتكارات لتحقيق إمكانيات كاملة. يمكن للإدراك التوليدي أن يغير طريقة تفاعل الذكاء الاصطناعي مع البشر والبيئة، مما قد يؤدي إلى تطبيقات جديدة ومفيدة في مجالات مثل الروبوتات والذكاء التجاري.