ملخص المحتوى الأساسي
في العامين الماضيين، تجمع عدد من رواد الأعمال الذين خرجوا من شركة “زيروبي” (ByteDance) في مجال الذكاء الاصطناعي (AI)، وشملت أنشطتهم مجالات مثل الحوسبة الكمومية، الذكاء الجسدي، الأجهزة المخصصة للذكاء الاصطناعي، إنشاء المحتوى، والأدوات المؤسسية. حظوا بدعم رأسمالي كبير نظرًا لخلفيتهم في شركة “زيروبي” (حيث حصلت العديد من الشركات على تمويل يقارب المئات الملايين)، والميزة المشتركة بينهم هي فهمهم لأحدث التقنيات إلى جانب معرفتهم بنقاط الضعف والعقبات في عمليات الإنتاج على نطاق واسع. يراهن رأس المال على “مزايا المواهب التي تأتي من شركة زيروبي” من خلال الاستثمارات المشتركة، وقد أصبح هؤلاء رواد الأعمال العناصر الأساسية في الجولة الجديدة من تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي.
أولاً: المجموعة المتخصصة في التقنيات المتقدمة
يضم هؤلاء رواد الأعمال عددًا من الخبراء ذوي الخلفية الأكاديمية والعملية في شركات كبيرة، وقد اختاروا مجالات مثل الحوسبة الكمومية والذكاء الجسدي التي تتطلب تقنيات متقدمة للغاية، لكن الاختراق فيها قد يغير الصناعة بأكملها:
- الحوسبة الكمومية والذكاء الاصطناعي: شركة ليانغ كون تكنولوجي (Liang Kun Technology)**
المؤسس، لو دينغشون (Lv Dingshun)، حاصل على درجة الدكتوراه في الحوسبة الكمومية من جامعة تسينغهوا، وقاد فريقًا في زيروبي لتطوير منصات محاكاة الكيمياء الكمومية التي يمكنها استخدام الحوسبة الكمومية لمحاكاة المواد الجديدة بسرعة. حصلت شركته على تمويل يقارب المئات الملايين في أقل من نصف عام، واستثمرت فيها شركات رائدة مثل بايدو (Baidu).
- الروبوتات ذاتية الحركة: شركة شن بو تكنولوجي (Shen Pu Technology)**
كبير العلماء، وانغ جياووي (Wang Jiawei)، حاصل على درجة الدكتوراه من أكاديمية العلوم الصينية، وقد تخلى عن عروض من شركات كبيرة مثل هواوي للانضمام إلى شركة شن بو. تستطيع الروبوتات التي طورتها الشركة “إدراك البيئة، تذكر التجارب، والتصرف بشكل مستقل” (مثل نقل الطلبات في الفنادق أو إجراء التجارب في المختبرات)، وقد حصلت على تمويل يقارب المئات الملايين في ثلاث جولات استثمارية خلال نصف عام، وتعاونت مع شركات مثل فنادق كونترينت (China Travel Hotel) وجامعة هونغ كونغ للتكنولوجيا.
الفهم البسيط: يشبهون “فرق التسلق” في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث يركزون على تحقيق اختراقات كبيرة؛ فالحوسبة الكمومية تزيد سرعة الحوسابات بشكل كبير، بينما يجعل الذكاء الجسدي الروبوتات من أدوات “طيعة” إلى مساعدين “قادرين على التفكير”.
ثانيًا: دمج الذكاء الاصطناعي مع الأجهزة
بعض رواد الأعمال الذين خرجوا من زيروبي تحولوا إلى مجال تطوير الأجهزة المخصصة للذكاء الاصطناعي، بهدف اغتنام الفرص في تحديد معايير هذه الفئة من المنتجات:
- الأساور الذكية: شركة أوديس لايف (OdyssLife)**
المؤسس، بان يويانغ (Pan Yuyang)، عمل في زيروبي على منصات تطبيقات الذكاء الاصطناعي ونظارات ذكية، ولاحظ أن التنافس في مجال البرمجيات يتركز بين شركات كبيرة، لكن لم يتم تحديد معايير المنتجات في مجال الأجهزة بعد. لذلك طوروا سوارًا ذكيًا يراقب النظام الغذائي والنشاط البدني على مدار 24 ساعة، واستثمرت فيه شركات رائدة مثل سيكوان تشاينا (Sequoia China) بمبلغ يقارب المئتي مليون.
الفهم البسيط: البرمجيات “أدوات غير مرئية”, بينما الأجهزة هي وسائل تفاعل ملموسة؛ يرغبون في إنشاء منتجات ذكية شائعة بين المستخدمين.
ثالثًا: إنشاء المحتوى باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي
تتميز زيروبي بقدرتها على إنشاء محتوى جذاب وجذب الزوار، لذلك استخدم رواد الأعمال هذه المهارة في تطوير منصات لإنشاء المحتوى باستخدام الذكاء الاصطناعي:
- رسوم المانغا الذكية: شركة دونغ نيان يوان مينغ (Dong Nian Yuan Ming)**
المؤسس، ليانغ تشنتشي (Liang Chenqi)، عمل في زيروبي على منتجات تستخدم الذكاء الاصطناعي، وقد طوروا منصة لرسم المانغا حيث يمكن للمستخدمين إنشاء رسوم مانغا ومشاركتها في مجتمعات خاصة. استثمرت فيهم شركة ميتوان (Meituan)، مما يشير إلى إمكانية دمج هذه التقنيات مع الخدمات المحلية (مثل إضافة إعلانات طعام).
- أدوات تعديل الفيديو: شركة نيمو فيديو (Nemo Video)**
المؤسس، لي تشنغجين (Li Zhengjin)، عمل في تطوير أدوات لرواد الأعمال على منصة تيكتوك (TikTok)، واكتشف أن المؤثرين الخارجيين بحاجة إلى أدوات سريعة لتعديل مقاطع الفيديو. منتجهم يمكنه إعادة إنشاء مقاطع فيديو شائعة، ويستثمرت فيه شركات رائدة مثل IDG.
الفهم البسيط: تساعد هذه التقنيات في تحسين جودة المحتوى الإعلامي.
رابعًا: تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى
رواد الأعمال هؤلاء يستكشفون أيضًا طرق لتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات مثل التجارة والخدمات:
- تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التجارة: يستخدم رواد الأعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين عمليات البيع والشراء، مثل توصية المنتجات بناءً على سلوك المستخدمين.
- تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الخدمات: يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الخدمات المقدمة للعملاء، مثل ترجمة النصوص أو التنبؤ بالأعطال.
الخلاصة: رواد الأعمال هؤلاء يستكشفون باستمرار طرق جديدة لتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، بهدف إحداث تغييرات إيجابية في الأعمال وحياة المستخدمين.