虎嗅

بيتر تيل يفر إلى الأرجنتين هروبًا من مستقبل ساعده بنفسه على التسارع…

原文:彼得·蒂尔逃往阿根廷,躲避一个他亲手加速的未来

ملخص المحتوى الأساسي

انتقل رجل الأعمال البارز من وادي السيليكون، بيتر تيل (الشريك المؤسس لشركة PayPal ومستثمر مبكر في فيسبوك)، مؤخرًا إلى الأرجنتين. السبب الظاهري هو تجنب ضريبة الثروة في كاليفورنيا، لكن الهدف الحقيقي هو تأمين “طريق للهروب في نهاية العالم”. فهو يمتلك بالفعل جنسية نيوزيلندية وأراضٍ خارجية، وقد اشترى منزلاً فخمًا في الأرجنتين وبدأ التواصل مع حكومة ميلاي. المفارقة هي أن الولايات المتحدة، التي يهرب منها، هي نفسها التي ساهم في بنائها (مثل تطوير أداة المراقبة Palantir)؛ بينما تستخدم حكومة ميلاي في الأرجنتين ضرائب منخفضة وتخفيف الرقابة لجذب رأس المال، وفي الوقت نفسه تطبق خطة “التوأم الرقمي للمجتمع” (استخدام التكنولوجيا الذكية لمحاكاة المجتمع). وراء ذلك تكمن تناقضات عصرية: فالقليل من الناس يمكنهم اختيار مصائرهم بحرية (بامتلاك جنسيات متعددة وتوزيع أصولهم)، بينما يُقيّد الأغلبية من قبل الأنظمة (يتم مراقبتهم وتحديد تصرفاتهم بواسطة الخوارزميات)؛ الشخصيات البارزة تخاف من فقدان السيطرة، لكنها هي التي صنعت الأدوات التي قد تؤدي إلى ذلك، بينما لا يملك الأغلبية حتى خيارًا للهروب.

التحليل التفصيلي

#### 1. “طرق الهروب” لدى الشخصيات البارزة ومخاوف الناس العاديين

مخاوف تيل هي من نوع “نهاية العالم”: خوفه من ضرائب الثروة في كاليفورنيا، والحروب في نصف الكرة الشمالي، وخوفه من فقدان السيطرة على التكنولوجيا الذكية. لكن طرق تعامله مع هذه المخاوف كانت استثنائية: حصل على جنسية نيوزيلندية في 12 يومًا فقط عبر موافقة وزير خاصة، واشترى 400 فدان من الأرض لبناء ملجأ تحت الأرض؛ طلب جواز سفر من مالطا في عام 2022؛ والآن انتقل إلى الأرجنتين لشراء منزل فخم وإرسال أطفاله إلى المدرسة. هذه “طرق الهروب” بعيدة المنال عن الناس العاديين: إذا خافوا من البطالة، يضطرون إلى تقليل مصاريفهم؛ وإذا خافوا من الحرب، يلجأون إلى الملاجئ؛ وإذا خافوا من فقدان وظائفهم بسبب التكنولوجيا، يضطرون إلى تعلم مهارات جديدة. مخاوف الشخصيات البارزة قابلة للتحقيق (مثل الحصول على جواز سفر ثانٍ أو أراضٍ في نصف الكرة الجنوبي)، بينما مخاوف الناس العاديين تقتصر على قلق ليلي… المخاوف موجودة لدى الجميع، لكن النتائج غير عادلة أبدًا.

#### 2. الهروب من الولايات المتحدة التي شارك في بنائها

كان تيل يأمل في “تجنب السياسة”: فشركة PayPal ليست مجرد أداة دفع، بل تمثل “العملة العالمية”؛ وفيسبوك ليس مجرد منصة اجتماعية، بل يمثل “دولة إلكترونية”. لكنه اكتشف أنه لا يمكن تجنب السياسة، فقرر المضاربة عليها مباشرة: دعمه لترامب في 2016 ودفعه ليصبح نائبًا للرئيس. الآن يهرب من الولايات المتحدة لأن ما يخاف منه (مثل أدوات المراقبة مثل Palantir) هو نتاج جهوده نفسها. الرقابة المنخفضة تحولت إلى غياب للرقابة، ومكافحة البيروقراطية أصبحت سلطة مطلقة، والكفاءة التقنية أصبحت أداة لمراقبة الناس. يخاف من أن يتم السيطرة على العالم بيد واحدة، لكنه هو نفسه صنع تلك اليد.

#### 3. Palantir: “كرة الكريستال” التي صنعها

شركة Palantir من إنشاء تيل، واسمها مأخوذ من كرة الكريستال في رواية “سيد الخواتم” التي يستخدمها سورون للتجسس. الآن تستخدمها وزارة الدفاع الأمريكية وإدارة الهجرة: اشترت نظامهم (ImmigrationOS) مقابل 30 مليون دولار لمتابعة وطرد المهاجرين بكفاءة عالية… هذا “كفاءة” بالنسبة للسلطات، لكن قد يعني عدم إعطاء الأشخاص فرصة للدفاع عن أنفسهم. تيل نفسه يستطيع الهروب إلى الأرجنتين، لكن الأدوات التي صنعها تراقب الناس بدقة: مكان إقامتهم، مصاريفهم، من يتواصلون معهم… يحافظ على طريق لنفسه وفي الوقت نفسه يغلق الطرق أمام الآخرين… هذا مثال على “المعايير المزدوجة”.

#### 4. الأرجنتين: من “حصن لجمع الأموال” إلى “خزانة لرأس المال”… ماذا يراهن عليه ميلاي؟

كانت الأرجنتين في الماضي دولة تجمع أموالًا بشكل فعال: جمدت حسابات المواطنين في عام 2001، وحولت الودائع بالدولار إلى البيزو ذو القيمة المنخفضة. الآن، مع تولي ميلاي السلطة، يستخدم سياسات لجذب رأس المال (ضرائب منخفضة وتخفيف الرقابة)، ويصور نفسه كـ “خزانة لرأس المال”. لكن رأس المال ليس كالجمعيات الخيرية… الأموال التي يجذبها ميلاي تحمل قواعد خاصة (مثل “من يربح المال هو الصحيح”). في الماضي، أغلقت الأرجنتين أموال المواطنين؛ الآن تدعو الأجانب للاستثمار… هل ستكون النتيجة نفسها، حيث يستفيد القليل ويعاني الأغلبية؟

#### 5. “التوأم الرقمي للمجتمع”: تحويل الناس إلى بيانات… من يهتم بالاستثناءات؟

تعمل الأرجنتين على مشروع “التوأم الرقمي للمجتمع”, حيث تستخدم التكنولوجيا الذكية لمحاكاة المجتمع بأكمله. لكن النماذج تعترف فقط بالبيانات، ولا تأخذ في الاعتبار الاستثناءات: قد يتوقف الأطفال عن الدراسة لأسباب صحية أو اجتماعية… هذه الحالات غير قابلة للقياس، ولا تأخذها النماذج في الاعتبار. النتيجة هي تحويل الناس إلى مجرد بيانات… من يهتم بهؤلاء الأشخاص؟

الخلاصة: التكنولوجيا والسياسة تغيران حياتنا، لكن غالبًا ما تكون النتائج غير عادلة… يجب أن نفكر في كيفية استخدام هذه التطورات بشكل أكثر إنسانية وعدالة.