ملخص المحتوى الرئيسي
أثارت قضية تدخل زوار يمتلكون بطاقات “الدخول الحصري” في الطابور أمام الزوار العاديين في ديزني شانغهاي غضبًا واسعًا، حيث قامت إدارة الحديقة بتعزيز امتيازات هذه البطاقات أكثر فأكثر (مثل تشكيل مجموعات منفصلة وعدم السماح للزوار العاديين باستخدام المقاعد الشاغرة). ويرجع ذلك إلى استراتيجية ديزني في “التمييز السعري” لاستغلال الزوار: من خلال عدم تقييد عدد الزوار، يتم خلق شعور بالقلق أثناء الانتظار في الطابور، ومن خلال تقديم خدمات مختلفة ذات أسعار متفاوتة (تذاكر أساسية، بطاقات دخول مبكرة، بطاقات حصرية، وجولات إرشادية فاخرة) يتم استنزاف أموال الزوار ذوي القدرات المالية المختلفة، مما يؤدي في النهاية إلى تحقيق أرباح عالية. لكن هذا أثار جدلاً حول العدالة وكرامة الزوار.
أولاً: اندلاع الحادثة: انهيار الزوار العاديين وانقسام الآراء
نشب الصراع في ديزني شانغهاي بسبب “التناقض بين الوقت والمال”: حيث اضطر أب ينتظر مع ابنته في الطابور لمدة 3 ساعات قبل أن يتم تجاوزه من قبل زائر يمتلك بطاقة حصرية، مما دفعه إلى الصراخ “من يدفع أكثر يدخل أولاً؟” وقد لمس هذا الموقف نقاط ضعف الكثيرين: حيث كان الزوار العاديون ينتظرون تحت أشعة الشمس الحارقة بلا حراك، بينما دخل الزوار الذين يمتلكون بطاقات VIP إلى الحديقة بسرعة، مما أثار استياء الجميع.
انقسم المستخدمون على الإنترنت إلى فريقين:
- الفريق المتعاطف: يعتبر أن بطاقات الحصرية مجرد وسيلة للتدخل في الطابور تحت غطاء “الخدمة”, وأنها تستولي على أماكن الزوار العاديين، خاصة أمام الأطفال، مما يشكل انتهاكًا لكرامتهم.
- الفريق المؤيد للسوق: يرى أن “دفع المال مقابل الخدمات الأفضل أمر طبيعي”, تمامًا كما هو الحال في درجة رجال الطيران الأولى، ولا بأس أن يستمتع من يرغب بذلك بامتيازات إضافية.
لكن تصرفات إدارة الحديقة بعد ذلك أدت إلى تصعيد الجدل: في الأصل، كان يمكن للزوار الذين يمتلكون بطاقات حصرية الجلوس مع الزوار العاديين (وكان من الممكن للزوار العاديين استخدام المقاعد الشاغرة)، لكن بعد الحادثة تغير الوضع إلى “تشكيل مجموعات منفصلة وعدم السماح باستخدام المقاعد الشاغرة”, مما أدى إلى تفاقم التوتر.
ثانيًا: تمييز ديزني السعري: من التذاكر إلى الجولات الإرشادية، استغلال أموال الزوار بشكل متدرج
تقوم ديزني بتحديد الأسعار بطريقة تجعل الجميع يدفعون المزيد:
- تذاكر أساسية متغيرة حسب الشخص: تبدأ أسعار التذاكر للبالغين من 400 يوان، وتختلف الأسعار بمقدار 260 يوان في أيام العمل مقارنة بعطلات نهاية الأسبوع، كما تُضاف رسوم إضافية قدرها 149 يوان لـ “بطاقة دخول مبكرة” – وذلك لجني أموال الزوار من خارج المدينة أو العاملين الذين ليس لديهم وقت كافٍ للانتظار.
- بطاقات حصرية كحل لمشكلة الانتظار: تسمح بطاقات الحصرية بدخول الأماكن الشائعة دون انتظار مقابل 180 يوان، ولكن الأسعار تزداد كل عام ويجب شراؤها بالإكراه؛ للاستمتاع بجميع الخدمات الشائعة، يتطلب الأمر دفع ما لا يقل عن 2000 يوان للشخص.
- جولات إرشادية فاخرة: تكلف من 3988 إلى 6988 يوان للشخص، وتوفر دخولًا خاليًا من الانتظار بالإضافة إلى مواقع مميزة لمشاهدة الألعاب النارية، مما يعكس رغبة ديزني في استغلال أموال الزوار الأثرياء.
الأكثر قسوة هو أن ديزني تقوم عمدًا بإطالة وقت انتظار الزوار في الطابور العادي (بتقليل نسبة الدخول): “إذا كان الانتظار في الطابور العادي يستغرق 30 دقيقة فقط، من سيشتري بطاقة حصرية بقيمة 200 يوان؟” وهذا يجبر الزوار على دفع المزيد.
ثالثًا: لماذا تتصرف ديزني بهذه الطريقة؟ الإقبال الكبير هو أساس نجاحها
يأتي “تصرف ديزني العنيد” من عدم قلقها بشأن نقص الزوار:
- في عام 2024، استقبلت ديزني شانغهاي 14.7 مليون زائر، وهو أعلى رقم سنوي بين حدائق الملاهي الترفيهية في الصين؛
- بعد 9 سنوات من افتتاحها، تجاوز عدد الزوار 100 مليون زائر، بينما استغرقت ديزني هونغ كونغ 20 عامًا لتحقيق نفس الرقم؛
- لا تقيد إدارة الحديقة عدد الزوار أبدًا: كلما زاد عدد الزوار، زاد الانتظار في الطابور، وبالتالي ارتفع سعر بطاقات الحصرية.
ببساطة: طالما هناك عدد كافٍ من الزوار مستعدين للانتظار، يمكن لديزني الاستمرار في تحقيق الأرباح من خلال نموذج “خلق القلق → بيع الامتيازات”.
رابعًا: تعديلات القواعد التي أثرت سلبًا على مشاعر الزوار: الإحساس بالكرامة هو ما أدى إلى انهيار الوضع
ما أثار استياء الجميع ليس فقط تدخل الزوار ذوي البطاقات الحصرية، بل أيضًا “اللامبالاة” من إدارة الحديقة بعد تعديل القواعد:
- في السابق، كان يمكن للزوار الذين يمتلكون بطاقات حصرية الجلوس مع الزوار العاديين، مما كان يشير إلى نوع من التشارك؛ أما الآن فإنهم محبوسون في مجموعات منفصلة.
- هذا يزيد من شعور الزوار بالظلم وانتهاك كرامتهم.
خامسًا: استنتاج
يتضح أن تمييز ديزني السعري ونموذج أعمالها يؤثران بشكل كبير على مشاعر الزوار، خاصة فيما يتعلق بالإحساس بالكرامة. من المهم للشركات أن تأخذ هذه الأمور في الاعتبار عند تحديد أسعارها وتوفير خدماتها، لضمان رضا العملاء والحفاظ على سمعة إيجابية.