虎嗅

العنوان العربي: لم يبدأ الروبوتات في كسب الأموال على نطاق واسع بعد، بينما أصبح من يبيعون البيانات “الخيول الوحيدة” (Unicorns) في سوق التكنولوجيا… تفسير العنوان: يشير العنوان إلى أن شركات بيع البيانات قد حققت نموًا كبيرًا وأصبحت من الشركات الرائدة في سوق التكنولوجيا، بينما لم تحقق شركات الروبوتات نفس المستوى من النجاح بعد. “الخيول الوحيدة” (Unicorns) هي مصطلح يُستخدم في عالم التكنولوجيا لوصف الشركات ذات القيمة السوقية العالية. العنوان يلمح إلى أن شركات بيع البيانات قد سبقت شركات تطوير الرو

原文:机器人还没大规模赚钱,“卖数据的”先成独角兽了

ملخص المحتوى الأساسي

في الآونة الأخيرة، وفي مجال الذكاء الروبوتي الجسدي (الذي يمكنه إدراك البيئة واتخاذ القرارات والتنفيذ مثل البشر)، ظهرت حالة تُوصف بأن “المنقبين لم يحققوا أرباحًا، بينما أصبح بائعو المعدات هم الأكثر ربحًا”: فالروبوتات نفسها لم تحقق أرباحًا كبيرة بعد، لكن أعمال جمع البيانات المستخدمة في تدريب هذه الروبوتات ازدهرت بشكل كبير؛ حيث حصلت العديد من شركات جمع البيانات على تمويل وطلبات ضخمة، وانضمت إليها شركات كبيرة مثل بوش وجينغدونغ. لقد تحول هذا المجال من نشاط فرعي لشركات الروبوتات إلى سوق مستقل يتم تسعيره بشكل منفصل من قبل رأس المال، وذلك بسبب نقص كبير في البيانات والطلب الحقيقي عليها ودفع رأس المال لتطوير هذا القطاع. ينقسم المشاركون حاليًا إلى ثلاث فئات، وانضمام الشركات الكبيرة يؤدي إلى إعادة هيكلة منطق الصناعة، وفي المستقبل، ستحدد جودة البيانات وقابليتها للتبادل مصير هذا القطاع.

1. لماذا جمع البيانات أكثر ربحية من صناعة الروبوتات نفسها؟ ثلاثة أسباب تجعل بائعي المعدات يتقدمون على الآخرين

لفهم هذا الأمر، من الضروري معرفة “نقطة الضعف الرئيسية” في الذكاء الروبوتي الجسدي:

  • نقص كبير جدًا في البيانات: تحتاج نماذج اللغة الكبيرة (مثل GPT) إلى بيانات من الإنترنت على مدى عقود، لكن نماذج الذكاء الروبوتي الجسدي تحتاج إلى بيانات حول تفاعل الروبوتات مع العالم الحقيقي (مثل التقاط الأشياء وتجنب العقبات وتنفيذ المهام)، وهذه البيانات يجب جمعها عبر تجارب عملية. حاليًا، هناك فقط 500 ألف ساعة من البيانات عالية الجودة في العالم، وهو أقل من واحد بالعشرة آلاف مقارنة ببيانات نماذج اللغة الكبيرة، بالإضافة إلى أن صيغ البيانات المختلفة للروبوتات وأجهزة الاستشعار غير موحدة، مما يجعل من الصعب مشاركتها.
  • الطلب حقيقي وملح: سواء كانوا يطورون نماذج أو يصنعون روبوتات، فإن الجميع يسعون لشراء البيانات؛ فمن يحصل على البيانات أولاً يمكنه تدريب النماذج وتسليم المنتجات للعملاء بسرعة، ولا أحد يرغب في التأخير. على سبيل المثال، استثمرت شركات مثل بوش ونينديا تايمز مبالغ كبيرة للتعاون مع شركات جمع البيانات وفتح خطوط إنتاجها أمام الروبوتات، لأنهم يدركون أن جودة البيانات تحدد قدرات الروبوتات.
  • تحول رأس المال نحو مصادر البيانات: منذ عام 2026، ارتفعت عتبة استثمارات صناعة الروبوتات (حيث تتجاوز قيمة بعض الشركات الرائدة مئات الملايين)، ولم تعد المؤسسات الصغيرة قادرة على الاستثمار فيها، لذا تتجه نحو جمع البيانات كخيار أكثر استقرارًا.

هذه العوامل مجتمعة ساهمت في جعل جمع البيانات يحقق أرباحًا تجارية أولاً.

2. تنقسم المشاركون إلى ثلاث فئات: شركات متخصصة، وشركات تفصل بين صناعة الروبوتات وجمع البيانات، وعمالقة من خارج القطاع

تنقسم شركات جمع البيانات حاليًا إلى ثلاث فئات، كل منها لها منطقها الخاص في العمل:

  • شركات متخصصة في جمع البيانات: لا تصنع روبوتات، بل تركز فقط على بنية البيانات. على سبيل المثال، شركة “غوانغلون زهينغ” التي أصبحت في غضون 3 سنوات واحدة من أبرز شركات جمع البيانات في مجال الذكاء الروبوتي الجسدي على مستوى العالم (بقيمة تزيد عن مليار دولار أمريكي)، وحصلت على طلبات بقيمة 550 مليون دولار في الربع الأول من العام، ومن بين عملائها شركات مثل إنفيديا وزيتي وزهي يوان روبوتس.
  • شركات تجمع البيانات وتصنع الروبوتات: تقوم بفصل أعمال جمع البيانات عن إنتاج الروبوتات. على سبيل المثال، قامت شركة “زهي يوان روبوتس” بفصل خدمات جمع البيانات والتجارة عن أعمال تطوير الروبوتات، وحصلت على تمويل بقيمة مئات الملايين من الدولارات في غضون عشرة أيام.
  • العمالقة من خارج القطاع: تستخدم مزايا سيناريوهاتها الخاصة للدخول إلى هذا المجال. على سبيل المثال، جينغدونغ استثمرت 600 ألف شخص لجمع بيانات من سيناريوهات حقيقية لمدة مليون ساعة خلال عامين (باستخدام خدمات اللوجستيات والتخزين الخاصة بها دون الحاجة إلى استئجار مرافق). كما أنشأت شركة “بايدو زهينغ يون” “سوبر ماركت بيانات للذكاء الروبوتي الجسدي”، حيث تبيع البيانات كما لو كانت سلعًا؛ وقامت شركة “تشاينا موبايل” بإنشاء مرافق تدريب خاصة بالسيناريوهات المنزلية. هذه العملاقة لا تهدف إلى سرقة أعمال الشركات الصغيرة، بل تسعى لبناء منصات بيانات يمكن لشركات الروبوتات استخدامها حسب احتياجاتها، مثلما تستخدم خدمات الحوسبة السحابية.

3. دخول شركات كبيرة مثل جينغدونغ: ليس للاستيلاء على الأعمال، بل لإعادة هيكلة قواعد الصناعة

دخول الشركات الكبيرة أحدث تغييرين رئيسيين في هذا المجال:

  • تأثير الحجم: تمتلك جينغدونغ سيناريوهات لوجستية وتخزينية جاهزة، والكمية الكبيرة من البيانات التي يتم جمعها تفوق ما يمكن للشركات الصغيرة جمعه في سنوات.
  • إعادة تشكيل السوق: تؤثر قرارات هذه الشركات على اتجاهات تطور صناعة الذكاء الروبوتي الجسدي، حيث يمكن أن تحدد معايير جودة البيانات والخدمات المقدمة.

4. التحديات المستقبلية

مع تطور تقنيات الذكاء الروبوتي الجسدي، ستظهر تحديات جديدة مثل حماية الخصوصية وضمان جودة البيانات. ستحتاج الشركات إلى التعامل مع هذه التحديات للاستمرار في تطوير أعمالها في هذا المجال.