ملخص المحتوى الرئيسي
قبل بدء تداولات أسهم وول ستريت في 1 يونيو، شهد قطاع الرقائق تباينًا في أداء أسهمه: ارتفع سهم إنفيديا بسبب استراتيجيتها في تطوير أجهزة الكمبيوتر المخصصة للذكاء الاصطناعي التي تعتمد على منصة Arm، بينما انخفضت أسهم إنتل وكوالكوم بسبب المنافسة الشديدة. وراء هذا التباين يكمن صراع بين إنفيديا وإنتل على السيطرة على بنية تحتية الذكاء الاصطناعي؛ حيث تسعى إنفيديا للتوسع من مجال المعالجات الرسومية (GPU) إلى منصة حوسبة شاملة تشمل وحدات المعالجة المركزية (CPU) وبيئة أجهزة الكمبيوتر، بينما تحاول إنتل الحفاظ على مكانتها في سوق وحدات المعالجة المركزية المستخدمة في مراكز البيانات. يؤدي انتقال نماذج الذكاء الاصطناعي إلى الأجهزة النهائية إلى تغيير في هياكل أجهزة الكمبيوتر، ومن المتوقع أن يشكل مستقبلاً نمطًا تنافسيًا جديدًا يضم كل من إنتل وAMD وكوالكوم وإنفيديا. كما أن منصة Arm ستكون الرابحة الأكبر نظرًا لحقوق ترخيص استخدام هذه التقنية. لقد تغيرت قواعد المنافسة في مجال الرقائق، حيث أصبحت القدرة على دمج وحدات المعالجة المركزية والرسومية والشبكات بالإضافة إلى البرمجيات عاملاً حاسماً في تحديد الفائز.
أولاً: التباين في أداء أسهم الرقائق
لماذا ارتفع سهم إنفيديا بينما انخفض سهم إنتل؟ باختصار، لأن إنفيديا تبتكر في مجالات جديدة، بينما تحاول إنتل الحفاظ على مواقعها التقليدية:
- ارتفاع سهم إنفيديا: نظرًا لتعاونها مع مايكروسوفت وشركة Arm وميدياتك في تطوير أجهزة الكمبيوتر المخصصة للذكاء الاصطناعي، مما يسمح لهذه الأجهزة بتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محليًا (مثل إنشاء الصور أو الترجمة دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت)، وهو تغيير كبير في صناعة أجهزة الكمبيوتر.
- انخفاض سهم إنتل وكوالكوم: كانت هاتان الشركتان من اللاعبين الرئيسيين في مجال رقائق أجهزة الكمبيوتر والأجهزة المحمولة، ولكن إنفيديا دخلت السوق بقوة مع مزايا الذكاء الاصطناعي، مما يثير قلق المستثمرين من تأثير ذلك على حصصهم في السوق. على سبيل المثال، كانت كوالكوم تخطط للاستفادة من منصة Arm في سوق أجهزة الكمبيوتر، ولكن إنفيديا دخلت السوق أيضًا، مما يزيد من ضغوطها.
ثانياً: طموحات إنفيديا
تسعى إنفيديا للتحول من كونها شركة رائدة في مجال المعالجات الرسومية إلى شركة تسيطر على منصة الحوسبة الشاملة:
- في مراكز البيانات، أطلقت إنفيديا سلسلة معالجات Grace التي تدمج وحدات المعالجة المركزية والرسومية والشبكات مع برنامج CUDA الخاص بها (الذي يستخدمه المطورون لكتابة تطبيقات الذكاء الاصطناعي)، مما يجعل منتجاتها أكثر جاذبية للعملاء.
- في سوق أجهزة الكمبيوتر، تعاونت إنفيديا مع شركة Arm لتطوير أجهزة كمبيوتر مخصصة للذكاء الاصطناعي، بهدف استهداف سوق إنتل الرئيسي.
ثالثاً: رد فعل إنتل
تعتبر وحدات المعالجة المركزية هي قاعدة أعمال إنتل، خاصة في مراكز البيانات، حيث تشكل مصدر دخلها الرئيسي. لذلك تحاول إنتل الدفاع عن هذا القطاع بشدة:
- أطلقت إنتل معالجات Xeon 6+ المصنوعة باستخدام أحدث تقنيات التصنيع (18A)، والمخصصة لاحتياجات الذكاء الاصطناعي (مثل معالجة المهام المتعددة ونقل البيانات بسرعة)، وقد تم اختبار هذه المعالجات بالفعل في قطاعات الاتصالات ومراكز البيانات.
- إذا استولت إنفيديا على سوق وحدات المعالجة المركزية في مراكز البيانات، فستفقد إنتل أكبر مصادر ربحها، لذلك تسعى جاهدة للحفاظ على هذا القطاع.
رابعاً: حقبة أجهزة الكمبيوتر المخصصة للذكاء الاصطناعي
في الماضي، كان الهدف الأساسي من أجهزة الكمبيوتر هو إجراء المهام المكتبية والألعاب، لكن مع ظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح من الضروري أن تكون أجهزة الكمبيوق قادرة على تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي مباشرةً. هذا التغيير يؤدي إلى إعادة تشكيل نمط المنافسة في سوق أجهزة الكمبيوتر:
- منافسة بين أربع شركات رئيسية (إنتل وAMD وكوالكوم وإنفيديا)، حيث تستفيد منصة Arm من هذه التطورات.
- منصة Arm تحقق أرباحًا كبيرة نظرًا لاستخدامها في تصنيع رقائق الأجهزة المخصصة للذكاء الاصطناعي، حيث تتقاضى رسوم ترخيص من كل شركة تبيع هذه الرقائق.
خامساً: قواعد جديدة للمنافسة في مجال الرقائق
في الماضي، كانت المنافسة تتمحور حول سرعة وحدات المعالجة المركزية أو قوة المعالجات الرسومية، لكن في عصر الذكاء الاصطناعي، أصبحت القدرة على دمج وحدات المعالجة المركزية والرسومية والشبكات بالإضافة إلى البرمجيات عاملاً حاسماً. الفائز في هذه المنافسة هو من يستطيع دمج كل هذه المكونات بشكل فعال. تتميز إنفيديا بقدرتها على دمج الأجزاء الصلبة والبرمجية معًا، مما يجعل منتجاتها أكثر جاذبية للعملاء.
في الختام، توضح هذه الأخبار كيف يؤثر الذكاء الاصطناعي على صناعة الرقائق بشكل كبير، حيث يجب على الشركات التكيف مع التغيرات والتعاون للبقاء في سوق المنافسة. الفائز في نهاية المطاف هو من يستطيع دمج كل عناصر التكنولوجيا (الأجزاء الصلبة والبرمجيات) بشكل فعال.