第一财经

العنوان العربي: هل تُزعج التكنولوجيا الذكية سوق العمل؟ ارتفاع حاد في الشواغر الوظيفية في أمريكا في أبريل، وتزايد حذر كلا الطرفين (أصحاب العمل والعمال)

原文:AI搅局就业市场?美国4月职位空缺飙升,劳资双方愈发谨慎

ملخص المحتوى الرئيسي

شهد سوق العمل في الولايات المتحدة في أبريل تناقضًا واضحًا بين "ارتفاع الطلب وانخفاض عمليات التوظيف": حيث بلغ عدد الوظائف الشاغرة أعلى مستوى له منذ عامين (أكثر من 7.6 مليون وظيفة، أي أكثر من عدد العاطلين عن العمل)، بينما انخفض عدد الوظائف التي تقوم بها الشركات بشكل كبير. في الوقت نفسه، أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة ضغوط التضخم، مما جعل البنك الاحتياطي الفيدرالي في موقف صعب بين "الحفاظ على التوظيف" و"السيطرة على أسعار السلع"، حيث يجب عليه منع انفلات التضخم دون إضعاف سوق العمل.

تحليل التفاصيل

#### 1. الكمية الكبيرة من الوظائف الشاغرة، لكن الشركات تتردد في التوظيف

ارتفع عدد الوظائف الشاغرة في أبريل بمقدار 730 ألف وظيفة، ليصل إلى 7.618 مليون وظيفة، وهو أعلى مستوى له منذ عامين تقريبًا، حتى أنه تجاوز إجمالي عدد العاطلين عن العمل في البلاد. كان قطاع "الخدمات المهنية والتجارية" الأكثر تأثرًا، حيث زاد عدد الوظائف الشاغرة بمقدار 668 ألف وظيفة، وهو ما يمثل 91% من الزيادة الإجمالية. يُعتقد أن هذا ناتج عن الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تحتاج الشركات إلى مزيد من الأشخاص لتطوير وتطبيق هذه التقنيات. كما ارتفع عدد الوظائف الشاغرة في قطاعات الرعاية الصحية والبناء والتصنيع، بينما انخفض في قطاعات المالية والإقامة والمطاعم والتجزئة.

لكن الغريب أن عدد الوظائف التي تم توظيفها فعليًا انخفض بمقدار 419 ألف وظيفة، حيث انخفض معدل التوظيف من 3.5% إلى 3.2%. لماذا لا تزال بيانات التوظيف غير الزراعية "مشرقة"؟ السبب هو انخفاض عدد عمليات الفصل من الوظائف، أي أن الشركات لم تقم بتوظيف المزيد من الأشخاص، ولكن لم يتم فصل أحد. انخفاض عمليات التوظيف في قطاعات مثل الخدمات المهنية والتجارية والتجزئة والمالية يدل على عدم ثقة الشركات بالاقتصاد المستقبلي، مما يجعلها تتردد في التوسع في خطط التوظيف.

#### 2. العمال يترددون في تغيير وظائفهم - انخفاض ثقة التوظيف إلى أدنى مستوى منذ الجائحة

مع انخفاض عمليات التوظيف، أصبح العمال أكثر حذرًا. انخفض عدد الأشخاص الذين يغادرون وظائفهم طواعية بمقدار 183 ألف شخص، ليصل إلى أدنى مستوى منذ ذروة الجائحة في أغسطس 2020. كما انخفضت نسبة الأشخاص الذين يغادرون وظائفهم طواعية من 2% إلى 1.9%. تُعتبر هذه البيانات مؤشرًا على ثقة التوظيف: ارتفاع نسبة الاستقالات يدل على رغبة الناس في الحصول على وظائف أفضل، بينما انخفاضها يدل على خوفهم من فقدان وظائفهم.

ما تأثير ذلك على التضخم؟ انخفاض عدد الاستقالات يعني أن زيادات الأجور قد تكون بطيئة، وهو ما كان من الممكن أن يخفف من مخاوف البنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن التضخم. لكن الصراع في الشرق الأوسط أضاف إلى المشكلة، حيث ارتفعت أسعار النفط وبدأت أسعار السلع ترتفع مرة أخرى، مما يقلل من تأثير التخفيف المحتمل.

#### 3. الصراع في الشرق الأوسط يزيد من التعقيدات - ارتفاع أسعار النفط وعودة التضخم، مما يجعل الشركات أكثر ترددًا في التوظيف

أدى الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة (النفط والبنزين) والسلع الأساسية الأخرى، مما قد يؤدي أيضًا إلى نقص في سلاسل التوريد. بالنسبة للأفراد، هذا يعني زيادة تكاليف الوقود وارتفاع أسعار السلع؛ بالنسبة للشركات، فإن ارتفاع التكاليف بالإضافة إلى عدم اليقين حول المستقبل من المحتمل أن يؤدي إلى تقليل خطط التوظيف.

قال خبراء في معهد أكسفورد للاقتصاد: "الآن، لا ترغب الشركات ولا العمال في تغيير علاقات العمل الحالية بسهولة - الشركات تتردد في التوظيف، والعمال يترددون في تغيير وظائفهم." هذا قد يجعل سوق العمل أكثر جمودًا، وقد يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تقليل الطلب الإجمالي (حيث يُستخدم المال لشراء الوقود بدلاً من الاستهلاك الآخر).

#### 4. مأزق البنك الاحتياطي الفيدرالي: رفع أسعار الفائدة أم عدم رفعها؟

مهمتان رئيسيتان للبنك الاحتياطي الفيدرالي هما "السيطرة على أسعار السلع" (منع التضخم) و"تحقيق التوظيف الكامل". في العام الماضي، كان قلقًا بشأن ضعف سوق العمل، لكن الآن تركز اهتماماته على التضخم - حيث شهدت الولايات المتحدة أسرع معدلات تضخم في ثلاث سنوات في أبريل، ومع استمرار الصراع في الشرق الأوسط، زادت ضغوط التضخم.

لا يوجد إجماع بين المسؤولين: الأفراد المتشددين (مثل كاشكاريلي) يحذرون من انفلات التضخم ويفضلون رفع أسعار الفائدة؛ بينما يقول الأفراد المعتدلون (مثل باومان) إنه إذا استمر الصراع حتى منتصف العام، قد يتم إعادة النظر في رفع أسعار الفائدة إذا اتسع تأثير التضخم. لكن التوقعات تشير إلى أن احتمالية رفع أسعار الفائدة خلال العام تبلغ حوالي 50%.

يتوقع الخبراء أن يستمر البنك الاحتياطي الفيدرالي في موقفه الحالي - فرفع أسعار الفائدة قد يجعل الشركات أكثر ترددًا في التوظيف، مما يزيد من مخاطر البطالة؛ وعدم رفعها قد يؤدي إلى عدم القدرة على السيطرة على التضخم. لذلك، من المحتمل أن يظل البنك الاحتياطي الفيدرالي يحافظ على معدلات الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي ويراقب التطورات.

خلاصة

سوق العمل في الولايات المتحدة يعاني من "وجود الطلب، لكن ضعف الثقة" - هناك العديد من الوظائف الشاغرة، لكن الشركات تتردد في التوظيف، والعمال يترددون في تغيير وظائفهم. قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تقليل الطلب الإجمالي وزيادة التضخم، مما يجعل من الصعب على البنك الاحتياطي الفيدرالي اتخاذ قرارات فعالة.