虎嗅

في هونغ كونغ: كيف يمكن للمساحات أن تغير الحياة رأسًا على عقب؟

原文:在香港:空间如何颠覆生活?

ملخص المحتوى الرئيسي

تستعرض هذه المقالة، من خلال ملاحظات المؤلف الشخصية من أفريقيا (حيث التراب واسع والسكان قليلون) إلى هونغ كونغ (ذات الكثافة السكانية العالية)، الفروق في مساحات العيش بين الإقليمين، وتكشف عن ضغوط الحياة التي يواجهها السكان العاديون في هونغ كونغ حيث “كل شبر ثمين للغاية” – حيث أصبحت الشقق الضيقة والمكتظة السكانًا الوضع الطبيعي، ويُعتبر منزل مساحته 20 مترًا مربعًا “فخامة”. كما تناقش التأثيرات المترتبة على الإرث الاستعماري على العزل الاجتماعي والنفسية الثقافية في هونغ كونغ (مثل الفصل بين منطقتي شانغ وان وتشونغ أن في الماضي، وبعض الأماكن التي تحاول عمدًا التخلص من الطابع الصيني)، بالإضافة إلى منطق “الكفاءة المطلقة” في المجتمع الهونغ كونغي (مثل سلوكيات الخدمة الباردة واعتبار العمل العاطفي مصرفة). كما تحلل المشاكل الهيكلية التي تؤدي إلى انخفاض رغبة الناس في إنجاب الأطفال وهروب الشباب من النموذج التقليدي لـ “العمل وشراء المنزل وإنجاب الأطفال” (كقصة المرشدة السياحية جاسمين). في النهاية، تبرز المقالة تناقضًا أساسيًا: رغم الثروة المادية التي تتمتع بها هونغ كونغ كمدينة دولية، إلا أن جودة حياة السكان العاديين ضعيفة للغاية.

1. المساحة في هونغ كونغ: “خلايا الحياة المضغوطة”

المؤلف، الذي عاد من أفريقيا، يشعر بأن هونغ كونغ كأنها مضغوطة “بين يدين” – المنازل ضيقة وعالية، وتنمو للأعلى كما تتنافس النباتات في الغابات المطيرة على أشعة الشمس. النوافذ الخارجية للفنادق محاطة بالمباني المتراكمة، مما يحجب الرؤية إلى الأفق.

  • الوضع الحقيقي للشقق الضيقة والمكتظة: الشقق الضيقة محاطة بسياج من الأسلاك الشائكة، وتكلفة إيجارها 2000 دولار هونغ كونغي شهريًا، وقد تستوعب رجالًا ونساءً معًا؛ السياج يُستخدم كحامل للملابس وكقفل (لمنع السرقة)، لكنه يبدو كـ “أقفاص”. الشقق المكتظة أكثر شيوعًا؛ منزل مساحته 20-30 مترًا مربعًا يُعتبر “فخامة” في هونغ كونغ، حيث تُقاس المساحات بالأقدام (10 أقدام ≈ 1 متر مربع)، ويمكن أن يكلف منزل مساحته 20 مترًا مربعًا أربعة إلى خمسة ملايين دولار هونغ كونغي، وهو ما يعادل عدة سنوات من دخل الشخص العادي.
  • “طي” المساحات: تشكل أراضي الإسكان في هونغ كونغ 7% فقط، لذلك تُدمج حدائق المجتمعات داخل المباني، ويعتمد التنقل بالكامل على المصاعد (سرعتها ضعف سرعة المصاعد في البر الرئيسي). عند الخروج من مصعد الفندق، ينتقل المرء مباشرة إلى منطقة صاخبة، دون انتقال هادئ كما في شنتشن بين “المنزل والحي السكني والشارع”, مما يشبه “الانتقال المباشر من مساحة خاصة إلى مساحة عامة”.

2. الإرث الاستعماري: العزل غير المرئي والشعور بالتفوق الثقافي

كلا هونغ كونغ وأفريقيا تعرضتا للاستعمار، لكن آثار الاستعمار أكثر وضوحًا في هونغ كونغ:

  • العزل الاجتماعي التاريخي: في الماضي، كان شانغ وان منطقة للصينيين بينما كان تشونغ أن منطقة للأجانب، وكانت طريق دابا شون حدًا فاصلًا بينهما. كان الصينيون يذهبون إلى تشونغ أن للعمل نهارًا ويجب عليهم العودة إلى شانغ وان في المساء، وإلا اعتبر ذلك مخالفًا للقوانين – وهذا يشبه نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا حيث كان على السود العمل نهارًا والعودة إلى مناطقهم ليلاً، لكن دون ذكر “لون البشرة”.
  • التخلص من الطابع الصيني في بعض الأماكن: بعض المطاعم الغربية في تشونغ أن لا تحتوي على قوائم طعام باللغة الصينية، ولا يتحدث النادلون الصينية. يتساءل المؤلف: لماذا يحدث هذا في منطقة صينية؟ تشير التكنولوجيا الذكية إلى أن ذلك ناتج عن “الشعور بالطبقة” – فالتخلص من اللغة الصينية يُعد دليلًا على التفوق الاجتماعي. هذا يشبه “الآثار الثقافية المتبقية” من الاستعمار، حيث يُستخدم “البيئة الكاملة باللغة الإنجليزية” كدليل على التفوق على الصينيين العاديين.

3. الكفاءة هي المبدأ الأساسي: العواطف والراحة تُعتبر “تكاليف زائدة”

تدور حياة الهونغ كونغيين حول مفهوم أن “الوقت هو المال”, حتى العواطف تُعتبر سلعة ثمينة:

  • حقيقة سلوكيات الخدمة: هل يبدو سلوك كبار السن في المطاعم باردًا؟ ليس ذلك عمدًا، بل لأن “العمل العاطفي” يتطلب مساحة وجهدًا كبيرين – في هونغ كونغ، لا يملك الناس حتى الوقت الكافي لرعاية عواطفهم. المقاعد الضيقة في المطاعم مصممة لكي يأكل الزبائن ويغادروا بسرعة، حيث أن معدل تغيير الطاولات أهم من التفاعل الودي مع النادلين (وهذا يؤثر على قدرتهم على دفع الإيجار).
  • نقص المساحات الاجتماعية: يشعر المؤلف بأن التحدث مع الغرباء يُعتبر تعديًا على كفاءة العمل. لا ينقص هونغ كونغ السكان، لكن كل شخص يعيش كأنه “جزيرة منعزلة” – بسبب ضغوط الحياة الشديدة، تُستبعد أي فرص للتفاعل الاجتماعي.

4. خلاصة

تُظهر هذه المقالات مدى تأثير الظروف الاجتماعية والاقتصادية على حياة الناس في هونغ كونغ، حيث تُحدد قواعد التصرف والعلاقات الاجتماعية بشكل واضح. المدينة تتطور باستمرار، لكن هذه العوامل السلبية لا تزال موجودة، مما يؤثر على رفاهية سكانها.