ملخص المحتوى الرئيسي
في الآونة الأخيرة، أقام العديد من الممثلين غير المغنيين (مثل زهاو لوسي، باي لو، يو شوشين، يوي يونبينغ، وآخرين) حفلات غنائية بكثافة، وعلى الرغم من أن مستوى غنائهم عادي وقلة إنتاجاتهم الموسيقية، إلا أن تذاكر حفلاتهم كانت تباع بسرعة فائقة. السبب وراء ذلك هو برودة صناعة الأفلام والتلفزيون (انخفاض عدد المشاريع المبدئية، انخفاض أجور الممثلين، وبطء تحصيل الأموال)، بينما تعد الحفلات الغنائية مصدر دخل عالٍ وسريع التحصيل، بالإضافة إلى قيمة تجارية غير مباشرة. كما أن هناك فروقًا في نماذج الدخل بين المغنيين والممثلين: حيث يكسب المغنون البارزون أموالًا طائلة من حقوق الطبع والنشر وجولات الغنائية، بينما يتمتع الممثلون من المستوى المتوسط والأدنى بدخل أكثر استقرارًا مقارنة بالمغنيين، لذلك يستخدم الممثلون حفلاتهم الغنائية كوسيلة للاستفادة من شعبيتهم في صناعة الأفلام والتلفزيون لتحقيق عوائد أكبر خلال هذه الفترة الصعبة.
أولاً: الحفلات الغنائية مقارنة بتمثيل الأفلام: دخل أسرع وأكثر استقرارًا
لماذا يفضل الممثلون إقامة الحفلات الغنائية على تمثيل الأفلام؟ السبب الرئيسي هو أن الدخل أكثر مباشرة ويمكن التنبؤ به بشكل أفضل:
- مقارنة الدخل: في حفل غنائي يحضره عشرات الآلاف من الأشخاص، يمكن للفنان الحصول على ما بين 42% و47% من إيرادات التذاكر، أي مبلغ يتراوح بين 10 ملايين و20 مليون يوان، وهو ما يعادل نصف أجر الممثل الأكثر شهرة في مسلسل. أما تمثيل الأفلام، فإن الدخل يكون دفعة واحدة فقط بعد انتهاء التصوير.
- سرعة تحصيل الأموال: تمثيل الأفلام يشبه "الاستدانة"، حيث يجب انتظار بيع المسلسل للشركات المنتجة قبل أن يحصل الفنانون على أموالهم، وغالبًا ما يتأخر التحصيل لمدة شهور بعد انتهاء التصوير؛ بينما في الحفلات الغنائية، تُدفع أموال التذاكر مقدمًا، ويتم التسوية مباشرة بعد الحفل، ويحصل الفنانون على معظم المبلغ حتى قبل الحفل دون أي مخاطر.
- مثال: تذكرة حفل زهاو لوسي في بانكوك كانت بسعر 1940 يوانًا (أغلى من تذاكر الفرق الكورية)، وبيعت جميع التذاكر (12,000 تذكرة) في غضون 38 ثانية؛ وتذكرة حفل وانغ هيدي في تايلاند كانت بسعر 2380 يوانًا، وبيعت أيضًا بالكامل، مما يدل على استعداد المعجبين لدفع المال حتى لو كان مستوى غنائها عاديًا.
ثانيًا: برودة صناعة الأفلام والتلفزيون: يجب على الممثلين "إيجاد مسارات أخرى للدخل**
ما مدى برودة صناعة الأفلام والتلفزيون حاليًا؟ الأرقام توضح ذلك:
- في عام 2025، انخفض عدد المسلسلات المحلية المنتجة بنسبة 50% مقارنة بالعام السابق، وانخفض عدد المشاريع المبدئية في هونغديان بنسبة 75% خلال الربع الأول من هذا العام؛
- انخفضت أجور الممثلين البارزين بنسبة 40% مقارنة بثلاث سنوات مضت، والعديد منهم لا يجدون أعمالًا لتمثيلها، مما يجعلهم عرضة للنسيان في السوق.
أصبحت الحفلات الغنائية وسيلة للممثلين لالحفاظ على شعبيتهم، حيث يمكن أن تجمع هذه الحفلات جمهورًا مخلصًا وتثبت قدرتهم على جذب الانتباه للشركات والعلامات التجارية، مما يؤثر بشكل مباشر على أجورهم في المسلسلات القادمة وعروض الإعلانات. على سبيل المثال، باي لو ووانغ هيدي، حتى لو كان مستوى غنائهما عاديًا، فإن إقامة حفلات غنائية تساعدهما على البقاء في ذاكرة الجمهور وتجنب استبدالهما بممثلين جدد.
ثالثًا: الحفلات الغنائية ليست فقط لبيع التذاكر: الفوائد الخفية أكثر قيمة
أرباح الحفلات الغنائية لا تقتصر على بيع التذاكر فقط، بل الشراكات مع العلامات التجارية وتعزيز القيمة التجارية هي الأهداف الحقيقية:
- الشراكات التجارية: استخدمت زهاو لوسي في حفلها ببانكوك اللون البنفسجي كجزء من شراكة مع علامة تجارية لمستحضرات التجميل، حيث دفعت الشركة المال مقابل الإعلان، وحصلت الفنانة على رسوم الإعلان؛
- إثبات القيمة التجارية: سرعة بيع التذاكر وحماس المعجبين يُعدان مؤشرًا على جودة الفنان، مما يجعل العلامات التجارية تفضله لإبراز منتجاتها؛
- اكتساب القوة في الصناعة: يمكن للفنانين أن يكونوا المسيطرين على تنظيم الحفلات، من التخطيط إلى جذب الشركات المستثمرة، مما يمنحهم خبرة في إدارة المشاريع الكبيرة ويزيد ثقتهم بأنفسهم في صناعة الأفلام والتلفزيون.
رابعًا: من يكسب أكثر، المغنون أم الممثلون؟ الإجابة تعتمد على "القادة" أم "المتوسطين**
ليس كل المغنين يكسبون أكثر من الممثلين، لكن المغنين البارزين يحققون دخلاً أعلى بكثير من الممثلين من المستوى المتوسط:
- المغنون البارزون: يكسبون أموالًا طائلة من حقوق الطبع والنشر وجولات الغنائية؛ على سبيل المثال، تدفع أديل رسومًا شهرية قدرها 500,000 دولار من حقوق الطبع والنشر، بينما كسبت تايلور سويفت أكثر من 2.077 مليار دولار من جولاتها الغنائية (أكثر من إجمالي دخل الممثلين الآخرين)؛
- الممثلون: قد يكسبون أموالًا أكثر في بعض الحالات، خصوصًا إذا كانت أعمالهم تحقق نجاحًا تجاريًا.
خامسًا: الخلاصة
إن الحفلات الغنائية أصبحت وسيلة مهمة للممثلين للبقاء في صناعة الأفلام والتلفزيون، حيث توفر لهم دخلاً ثابتًا وفرصًا للشراكات التجارية، بالإضافة إلى الحفاظ على شعبيتهم. في حين أن تمثيل الأفلام يظل مهمًا، إلا أن الظروف الحالية تجعل الحفلات الغنائية خيارًا أكثر جاذبية للعديد من الممثلين.