ملخص المحتوى الرئيسي
استطاع جانسون هوانغ، بفضل الهيمنة المطلقة لشركة إنفيديا في مجال قوة الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، أن يؤدي إلى ارتفاع كبير في قيم أسهم الشركات المشاركة في سلسلة صناعة الذكاء الاصطناعي – بدءًا من رقائق الذكاء الاصطناعي ووصولًا إلى خدمات الحوسبة السحابية والبرمجيات المؤسسية والروبوتات – سواء في أسواق الأسهم الأمريكية أو الصينية أو الأسواق الناشئة. وقد استخدم لذلك خطابات عامة واستثمارات استراتيجية، مما أدى إلى تشكيل “تقنية لزيادة قيمة الأسهم في سوق الذكاء الاصطناعي” تشمل عدة قطاعات وأسواق مختلفة. وراء هذه التقنية تكمن هيمنة إنفيديا في مجال الحوسبة، بالإضافة إلى ربط عميق بين رأس المال وتأثير الرافعة الناتج عن انخفاض التكاليف الهامشية. لكن هناك أيضًا مخاطر مخفية مثل فقاعات التقييم، والاعتماد على بيئة إنفيديا، وضغوط الرقابة، وتحديات المنافسة.
التفصيل:
#### 1. مدى فعالية “تقنية جانسون هوانغ” في زيادة القيمة؟
يمكن توضيح ذلك من خلال عدة أمثلة:
- شركة مارفيل (Marvell): بعد خطابه في تايبيه حول “الشركة التالية التي ستصل قيمتها إلى تريليون دولار”, ارتفع سعر أسهم مارفيل بنسبة 32% في نفس اليوم، مما أدى إلى زيادة قيمتها بمقدار 40 مليار دولار.
- شركة آرم (Arm): ارتفع تقييم أسهمها مرتين بسبب تصريحاته، ليصل إجمالي الزيادة خلال العام إلى 274%، وتجاوزت قيمتها 300 مليار دولار.
- شركة زونغجي شوتشوانغ (Zhongji Xuchuang): بعد أن وصفها بأنها المورد الرئيسي لتقنية NVLink، ارتفع سعر أسهمها ثلاث مرات متتالية، مما أدى إلى زيادة قيمتها بمقدار 28 مليار يوان صيني.
- شركة نوكيا (Nokia): استثمرت إنفيديا 1 مليار دولار في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والجيل السادس من التكنولوجيا (6G)، مما أدى إلى ارتفاع سعر أسهم نوكيا بنسبة 21% في يوم واحد (أكبر زيادة منذ عشر سنوات).
- شركة لينوفو (Lenovo): قال إن هذا العام سيكون عامها، وارتفع سعر أسهم لينوفو في بورصة هونغ كونغ من 9 دولارات إلى 27 يوانًا خلال نصف العام، بزيادة قصوى بلغت 200%.
- الأسواق الناشئة: ارتفع تقييم شركة يوشو تكنولوجي (Yushu Technology) بشكل كبير بعد التعاون مع إنفيديا، حيث ارتفع من 1.2 مليار دولار إلى 4.5 مليار دولار.
باختصار، يمكن لكلمة أو فعل واحد من جانسون هوانغ أن يؤدي إلى زيادة كبيرة في قيمة الشركات، مما يجعله بمثابة “إله المال” في عالم التكنولوجيا.
#### 2. لماذا جانسون هوانغ وحده يمكنه أن يكون “إله المال” في مجال الذكاء الاصطناعي؟
لا يستطيع أي شخص آخر أن يزيد من قيمة الشركات بمجرد كلامه، وذلك بسبب ثلاثة عوامل رئيسية:
- الهيمنة في مجال الحوسبة: تمتلك إنفيديا أكثر من 90% من سوق رقائق التدريب الخاصة بالذكاء الاصطناعي عالميًا، مما يجعلها موردًا حيويًا لصناعة الذكاء الاصطناعي. بدون رقائق إنفيديا، لا يمكن للشركات أن تعمل بشكل فعال. الشركات تثق به لأنها تمتلك الرؤية الصحيحة لاتجاهات الصناعة.
- الربط بين رأس المال: استثمرت إنفيديا ما يقارب 14.5 مليار دولار في 145 شركة خلال العامين الماضيين، وجميعها تابعة لها أو لشركات تابعة لها.
- تأثير الرافعة الناتج عن انخفاض التكاليف: تحتاج الشركات التقليدية إلى إعادة شراء أسهمها أو نشر بيانات إيجابية لزيادة قيمتها، وهذا يكلفها الكثير من المال. بينما يمكن لخطاب جانسون هوانغ أن يؤدي إلى زيادة كبيرة في قيمة الشركات دون تكلفة تقريبًا.
#### 3. الدورة المغلقة لـ “تقنية جانسون هوانغ”:
تشكل استراتيجيته دورة مثالية حيث:
- **استثمار إنفيديا → تأييد جانسون هوانغ → زيادة قيمة الشركات → توسع القدرات الإنتاجية للشركات → شراء المزيد من رقائق إنفيديا → تحسن أداء إنفيديا → ارتفاع سعر أسهمها → استثمار في المزيد من الشركات → مزيد من التأييد من جانسون هوانغ».
على سبيل المثال، استثمرت إنفيديا في شركة أوبنإيه آي (OpenAI)، وقامت أوبنإيه آي بشراء رقائق من إنفيديا، مما أدى إلى زيادة تقييمها، وبالتالي استثمرت أوبنإيه آي مرة أخرى، مما أدى إلى تحسن أداء إنفيديا وارتفاع سعر أسهمها. هذه الدورة تعود بالفائدة على كل من إنفيديا والشركات المستثمرة، لكنها في الوقت نفسه تجعل البيئة بأكملها معتمدة على إنفيديا.
#### 4. المخاطر المخفية وراء هذا النجاح:
- فقاعات التقييم: قيمة شركة مارفيل حاليًا تبلغ 250 مليار دولار، وهي لا تزال بعيدة عن تحقيق تريليون دولار، وقد لا تتمكن من الصمود أمام زيادة الإنفاق في مجال الذكاء الاصطناعي على المدى القصير.
- الاعتماد على بيئة إنفيديا: جميع الشركات معتمدة على إنفيديا، وتستخدم منتجاتها، مما يحول دون الابتكار المستقل.
- الرقابة: لاحظت هيئة الأوراق المالية الأمريكية (SEC) والهيئات الأوروبية لمكافحة الاحتكار هذه الاستراتيجية، وقد تعتبرها تلاعبًا في السوق أو استغلالًا للهيمنة.
- المنافسون: بدأت شركات مثل AMD في منافسة إنفيديا، وتظهر تقنيات جديدة قد تؤثر على مكانة إنفيديا في السوق.
باختصار، رغم نجاح استراتيجية جانسون هوانغ، إلا أنها تحمل مخاطر كبيرة قد تؤثر على استقرار السوق والشركات المعتمدة عليها.