虎嗅

عنوان باللغة العربية: عندما "تغزو" صور الذكاء الاصطناعي تجارة الملابس عبر الإنترنت: المشترون كالسم، والبائعون كالدواء

原文:当AI图“入侵”服装电商:买家当毒药,卖家作解药

ملخص المحتوى الرئيسي

أصبح إنشاء صور المنتجات النسائية بواسطة التكنولوجيا الذكية (AI) سلاحًا ذو حدين في عالم التجارة الإلكترونية: فالمستهلكون يشعرون بالانزعاج من جودة هذه الصور نظرًا لعدم تطابقها مع المنتجات الفعلية، ويخشون أن تفقد الصور قيمتها كمرجع؛ بينما يستفيد التجار الصغار والمتوسطون من التكنولوجيا الذكية في خفض تكاليف التصوير وزيادة سرعة طرح المنتجات الجديدة، لكن التكنولوجيا الذكية لا تستطيع إعادة إنتاج جودة الأقمشة وتفاصيل التصاميم بدقة، مما قد يؤدي إلى زيادة معدلات الإرجاع. بدأت المنصات في مكافحة انتشار الصور المزيفة، وأصبحت فوائد التكنولوجيا الذكية متباينة حسب حجم الشركات؛ فهي أداة منخفضة التكلفة للتجار الصغار، بينما تمثل فرصة للعلامات التجارية الكبرى لتحسين سلاسل التوريد. وفي النهاية، ما يحدد نجاح أو فشل الأعمال هو جودة المنتج الحقيقي واستقراره.

1. المستهلكون: هل الصور المولدة بواسطة التكنولوجيا الذكية خادعة؟

السبب الأساسي لانزعاج المشترين من هذه الصور هو فقدان مصداقيتها. على سبيل المثال، تقول المستهلكة لي لينغ: “أحظر أي منتج نسائي يحتوي على علامات واضحة لاستخدام التكنولوجيا الذكية”, لأن المشتريات عبر الإنترنت تعتمد بشكل كبير على الصور في بناء الثقة. كيف يكتشف المستهلكون الصور المزيفة؟ إما من خلال تشابه حركات الأشخاص في الصور (مثل هيرز التي لاحظت أن الحركات والخلفيات متطابقة في عدة صور)، أو من خلال تفاصيل غير واقعية مثل وجوه “مثالية” كأنها “أقنعة” أو عدم تناسق الخلفيات مع جودة الملابس أو مظهر الأقمشة غير الطبيعي.

الأمر الأسوأ هو تجربة شراء منتجات ذات جودة رديئة؛ فقد اشترت هيرز ملابس بصور مولدة بواسطة التكنولوجيا الذكية، واتضح أنها مصنوعة من قماش رقيق غير متناسق وغير متماثل. جوهر الملابس النسائية هو تصميمها وجودة الأقمشة ومظهرها على الجسم، وإذا كانت الصور غير دقيقة، فمن الطبيعي أن يشعر المستهلكون بالخداع.

2. التجار: هل التكنولوجيا الذكية أداة لخفض التكاليف وزيادة الكفاءة؟

بالنسبة للتجار الصغار، تعتبر التكنولوجيا الذكية أداة مفيدة للغاية. كان تكلفة تصوير المنتجات النسائية مرتفعة في الماضي؛ فقد كلف تصوير يوم واحد في استوديو في هانغتشو من 10 إلى 20 ألف يوان، بينما كان طرح عشرات المنتجات الجديدة شهريًا أمرًا نادرًا. أما الآن، فيمكن لشركة صغيرة مثل “فيت” إطلاق 10 منتجات جديدة في يوم واحد باستخدام التكنولوجيا الذكية بتكلفة تقارب الصفر. حسب حسابات ليلي، فإن تكلفة إنشاء الصور باستخدام التكنولوجيا الذكية تبلغ 1500 يوان سنويًا فقط، مما يوفر تكاليف كبيرة مقارنة بالتصوير التقليدي.

الهدف الرئيسي من استخدام التكنولوجيا الذكية هو “طرح المنتجات بسرعة لاختبار السوق”؛ حيث يمكن للفرق الصغيرة أو الأفراد إدارة المتاجر دون الاعتماد على تكاليف التصوير العالية، وطرح المنتجات لاختبار ردود فعل العملاء. لكن التجار يدركون أن التكنولوجيا الذكية لا تؤدي مباشرة إلى زيادة المبيعات، وأن اختيار المنتجات وتصميمها هو العامل الحاسم.

3. عيوب التكنولوجيا الذكية: الجمال لا يعني الدقة

أكبر مشكلة في الصور المولدة بواسطة التكنولوجيا الذكية هي عدم دقتها في إعادة إنتاج التفاصيل. حاولت ليلي استخدام نماذج مثل “Midjourney” لإنشاء صور المنتجات النسائية الأصلية، لكنها اكتشفت أن التكنولوجيا غير قادرة على إعادة إنتاج جودة الأقمشة بدقة؛ مثل شفافية بعض الأقمشة أو نعومة الأقمشة الطبيعية. هذه الأخطاء قد تؤدي إلى سوء فهم المستهلكين لتصاميم وجودة المنتجات، مما يزيد من معدلات الإرجاع.

السبب في صعوبة تصميم الملابس هو أنها تُرتدى على الجسم، وتتطلب تفاصيل ديناميكية مثل ملاءمة القماش للجسم وانسيابيته، وهو أمر صعب على التكنولوجيا الذكية محاكاته. بالمقارنة، يمكن للتكنولوجيا الذكية إعادة إنتاج جودة المواد الثابتة مثل المعادن والجلود بدقة أعلى.

4. تدخل المنصات: مكافحة الصور المزيفة

بدأت المنصات في التعامل مع انتشار الصور المزيفة؛ فقد أصدرت منصة “تاوباو” قواعد في مارس من العام الماضي تحظر استخدام التكنولوجيا الذكية لإنشاء صور غير دقيقة، وتم تحديث هذه القواعد هذا العام لتشمل حالات مثل عدم تطابق المواد أو تشوه في جودة الصور. بعد تطبيق نماذج التعرف على الصور المزيفة، تم حظر ما يقرب من 100,000 صورة غير صحيحة خلال شهر واحد. العواقب الناتجة عن المخالفات قاسية أيضًا؛ حيث يتم خصم نقاط من جودة المنتج أو تقليل ظهوره في النتائج، وفي الحالات الشديدة يتم إزالة المنتج من الموقع. هذا يدل على قلق المنصات من أن الصور المزيفة قد تؤثر سلبًا على ثقة المستهلكين، لأن جوهر عمليات التجارة هو الشفافية والمصداقية.

5. مستقبل التكنولوجيا الذكية: ليست حلاً شاملاً

تتباين فوائد التكنولوجيا الذكية حسب حجم الشركات؛ فهي أداة منخفضة التكلفة للتجار الصغار، بينما تساعد العلامات التجارية الكبرى على تحسين سلاسل التوريد. لكنها ليست حلاً شاملاً؛ فالتكنولوجيا الذكية قد تمكّن التجار من تحسين مظهر منتجاتهم بشكل ملحوظ، لكنها لا تستطيع استبدال القدرات الأساسية للعلامات التجارية الرائدة. كما تؤكد ليلي أنه عندما يتوسع حجم المتجر، من الضروري الاعتماد على مهارات التصميم والإنتاج التقليدية.

باختصار، تعتبر التكنولوجيا الذكية أداة مفيدة للتجار، لكنها لا تحل كل المشكلات المرتبطة بتصميم وإنتاج الملابس النسائية. يظل التصميم اليدوي والتقليدي عاملاً حاسمًا في نجاح المنتجات.