虎嗅

العنوان العربي: "وجه الكربوهيدرات"، كلمة سر لخلق القلق وجذب المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي

原文:“碳水脸”,一种制造焦虑的流量密码

ملخص المحتوى الأساسي

المفهوم الشائع على وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرًا والذي يُطلق عليه “وجه الكربوهيدرات” هو في الحقيقة مفهوم زائف لا أساس علمي له؛ حيث يتم تبسيط مشاكل معقدة مثل انتفاخ الوجه وترهله واسوداده إلى أسباب بسيطة مثل تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات، كما يتم ربط النظام الغذائي بالطبقة الاجتماعية (بأن “الفقراء لديهم وجوه ناتجة عن تناول الكربوهيدرات، بينما الأغنياء لديهم وجوه ناتجة عن تناول البروتينات”). وراء هذا المفهوم توجد محاولات من قبل التجار والمدونين لخلق قلق حول المظهر الشخصي بهدف جني الأرباح من خلال بيع منتجات منخفضة الكربون أو دورات تدريبية أو خدمات تجميلية. لقد انتقدت وسائل الإعلام الرسمية هذا التوجه الخاطئ، والمفتاح إلى نظام غذائي صحي يكمن في التوازن، وليس في الامتناع التام عن الكربوهيدرات.

تحليل مفصل

#### 1. “وجه الكربوهيدرات” غير موجود أصلاً، إنه مجرد مفهوم خاطئ

الأعراض المذكورة مثل انتفاخ الوجه وتشوه ملامحه وسوء لونه ليست لها علاقة مباشرة بتناول الكربوهيدرات. تشير المقالات إلى أن الأسباب الحقيقية لهذه المشاكل كثيرة ومتنوعة، مثل:

  • النظام الغذائي الغني بالصوديوم: يسرع من شيخوخة البشرة (مثل التورم والتجاعيد)؛
  • النظام الغذائي الغني بالسكر: يتفاعل السكر مع بروتينات البشرة، مما يؤدي إلى اسودادها وترهلها؛
  • عوامل أخرى مثل التقلبات الهرمونية (مثل تورم الوجه لدى النساء أثناء الدورة الشهرية)، نقص النوم، تقدم العمر (فقدان العضلات)، والإجهاد.

الكربوهيدرات نفسها موجودة في الأطعمة الأساسية مثل الأرز والمعكرونة، ولا يمكن اعتبارها سببًا لمشاكل البشرة. تصنيف جميع مشاكل الوجه على أنها ناتجة عن الكربوهيدرات هو تبسيط مفرط، ومشابه لتحميل المسؤولية عن نزلات البرد على “شرب كميات كبيرة من الماء”.

#### 2. من يروج لـ“وجه الكربوهيدرات”؟

انتشار هذا المفهوم جزء من لعبة جني الأرباح من خلال إثارة القلق لدى المستهلكين:

  • المدونون يجنون الإيرادات عبر انتقاد تناول الكربوهيدرات؛ مثلاً، حصلت منشورات على هاشتاغ #وجه_الكربوهيدرات على أكثر من 14.72 مليون مشاهدة على تطبيق شياوهونغشو؛
  • التجار يخلقون قلقًا ثم يبيعون “حلولًا” مثل الوجبات الخفيفة منخفضة الكربون، القهوة السوداء، دورات تدريبية لتقليل استهلاك الكربون، والعلاجات التجميلية. هذا يشبه الحيل المستخدمة سابقًا مثل “الأكتاف المستقيمة” أو “الخصر على شكل حرف A”: يقولون للناس إن لديهم مشاكل ثم يبيعون منتجات لحلها.

حتى أن بعضهم استخدموا أمثلة على شخصيات كورية لإثبات أن “الأغنياء لا يتناولون الكربوهيدرات”, وذلك بهدف ربط هذا المفهوم بالطبقة الاجتماعية الراقية، مما يجعل الناس يعتقدون أن الامتناع عن الكربوهيدرات سيحسن من مظهرهم ويدفعهم للإنفاق.

#### 3. لماذا يصدق الناس ذلك بسهولة؟

انتشار هذا المفهوم يعود إلى عاملين نفسيين:

  • التعريف غير الواضح، مما يجعل الجميع يشعرون بأنه ينطبق عليهم: لا يوجد معيار واحد محدد، لذا يمكن تصنيف أي شخص بأن لديه “وجه الكربوهيدرات”؛
  • التفسير البسيط الذي لا يتطلب جهدًا في التفكير: إذا قيل للناس إن مشاكل الوجه ناتجة عن عدة عوامل (النوم، الإجهاد، النظام الغذائي، الوراثة)، فقد يجدون ذلك معقدًا، لكن إذا قيل لهم “ما عليك سوى التوقف عن تناول الأرز”، فسيتبنون هذا الحل بسهولة.

كما يستخدم البعض نجومًا كأمثلة (مثل ادعاءات أن الفنانين الكوريين اكتسبوا وزنًا بسبب تناول الكربوهيدرات)، لكن هذه الحالات نادرة ولا يمكن اعتبارها قاعدة عامة.

#### 4. لا يمكن الامتناع عن الكربوهيدرات بشكل تام، فهي ضرورية للجسم

المقالات تؤكد أنه لا يمكن للإنسان التخلي تمامًا عن الكربوهيدرات:

  • الدماغ يعتمد على الجلوكوز للعمل؛ نقص الكربوهيدرات المستمر قد يؤدي إلى تدهور التركيز وبطء الاستجابة والتعب النفسي؛
  • بعد ممارسة الرياضة، من الضروري تناول الكربوهيدرات لإعادة شحن طاقة العضلات (مثل تناول الموز بعد التمرين)؛
  • توصيات الجهات الرسمية تشير إلى أن الكربوهيدرات يجب أن تشكل ما بين 50% و65% من الطاقة اليومية (مثلاً، تحتاج المرأة البالغة إلى تناول 225-292 جرامًا من الكربوهيدرات يوميًا).

الامتناع التام عن الكربوهيدرات قد يؤدي إلى الشعور بالضعف والدوار وحتى تأثيرات سلبية على القدرة على التفكير.

#### 5. الحقيقة حول النظام الغذائي الصحي: التوازن أهم من “عدم تناول شيء معين**

اتباع أنظمة غذائية معينة (منخفضة الكربون، كيتو، 16+8) قد لا يكون فعالًا، لأن احتياجات الجسم تختلف من شخص لآخر:

  • بعض الأشخاص بحاجة إلى المزيد من البروتينات (مثل ممارسي الرياضة)، والبعض الآخر يحتاج إلى المزيد من الكربوهيدرات (مثل العمال الذين يقومون بأعمال شاقة)؛

الصحة لا تعتمد على “عدم الشعور بالجوع”, بل على التوازن في التغذية، مثل خلط الحبوب الكاملة مع الخضروات وتناول كميات مناسبة من البروتينات دون الإفراط في استبعاد أي نوع من الأطعمة.

لا يمكن إيقاف انتشار المعلومات الخاطئة، لكن من المهم فهم الحقائق العلمية واتباع أنظمة غذائية صحية تناسب احتياجات الجسم.