ملخص المحتوى الرئيسي
كانت جيلي جالاكسي “الحصان الأسود” في سباق الطاقة الجديدة، حيث تمكنت من تجاوز مليون وحدة مبيعات في 25 شهرًا فقط، محطمةً بذلك الرقم القياسي للصناعة، ومتوقع أن تبلغ مبيعاتها في عام 2025 حوالي 1.235 مليون وحدة بزيادة قدرها 150%. لكن منذ عام 2026، شهدت انخفاضًا مستمرًا في المبيعات لمدة خمسة أشهر متتالية، حيث بلغ معدل الانخفاض في مايو 20% (وهو أكبر انخفاض هذا العام)، وانخفض إجمالي المبيعات في الأشهر الخمسة الأولى بنسبة 10% مقارنة بالعام الماضي. المشكلة تكمن في اعتماد الشركة على طراز واحد فقط من المنتجات، بالإضافة إلى صعوبات في التحول بين المنتجات القديمة والجديدة، وفي تغير طبيعة السوق من “السعي لزيادة الحصة” إلى “التنافس على الحصة الحالية”, مما أدى إلى صعود منافسيها بشكل كبير، وجعل تحقيق هدف المبيعات البالغ 1.55 مليون وحدة لهذا العام أمرًا صعبًا للغاية.
من “أسرع شركة تجاوزت المليون” إلى “انخفاض مستمر”: تحول جيلي جالاكسي
كان بداية جيلي جالاكسي مذهلاً: حيث باعت 1 مليون وحدة في 25 شهرًا من إطلاق أول سيارة لها في مايو 2023، وهو أسرع بكثير من العديد من العلامات التجارية الأخرى؛ وفي عام 2025، باعت 1.235 مليون وحدة بزيادة قدرها 150%، مما جعلها تُعتبر شركة متميزة. لكن في عام 2026، تغير الوضع بشكل كبير: حيث انخفضت المبيعات شهريًا من يناير إلى مايو، حيث ارتفع معدل الانخفاض من 11% إلى 20%, وانخفض إجمالي المبيعات من 458 ألف وحدة في نفس الفترة من العام الماضي إلى 412 ألف وحدة. هذا التغير المفاجئ يشبه الانتقال من كونك الأول في الصف إلى عدم القدرة حتى على تحقيق المعايير الأساسية.
مشاكل رئيسية: اعتماد على طراز واحد من المنتجات وصعوبات في التحول
تعتمد مبيعات جيلي جالاكسي بشكل أساسي على طرازين، لكن كلاهما يواجهان مشاكل:
1. الطراز “ستار ويش”: الاعتماد المفرط وتقادم التصميم
الطراز “ستار ويش” كان الدعامة الأساسية لجيلي جالاكسي، حيث شكل 55% من إجمالي المبيعات في أبريل (بمبيعات بلغت 35 ألف وحدة من إجمالي 62.9 ألف وحدة)، وكان الأكثر مبيعًا من بين السيارات الكهربائية الصغيرة لفترة طويلة، لكنه تقادم في التصميم (مثل الهواتف التي تستخدم لمدة عامين ولا تعد تلبي المتطلبات الحديثة). انخفضت مبيعاته في يناير ومارس من هذا العام، وعلى الرغم من التحديثات التي شملت خفض السعر بمقدار 4000 يوان وتحسين أنظمة الطاقة والقيادة الآلية، لا يزال من غير المؤكد ما إذا كان بإمكانه العودة إلى مستوياته السابقة.
2. الطراز M9: فقدان الميزة التنافسية
الطراز M9 كان يهدف إلى رفع مستوى جيلي جالاكسي إلى فئة أعلى من السيارات، لكن بعد إطلاقه في سبتمبر من العام الماضي، وجدت منافسة شديدة من طرازات جديدة في نفس الفئة (مثل SUVs من علامات تجارية أخرى)، مما أدى إلى انخفاض المبيعات في أبريل إلى 3103 وحدات. هذا يعني أن السوق أصبح أكثر تنافسية، والطراز M9 لم يعد قادرًا على المنافسة بفعالية.
تغيرات في السوق: لم تتوسع الحصة، لكن عدد المنافسين زاد
لم تعد سوق الطاقة الجديدة كما كانت من قبل:
1. التحول من “زيادة الحصة” إلى “التنافس على الحصة الحالية”:
في بداية عام 2023، كانت نسبة انتشار السيارات الكهربائية 36% فقط (من كل 100 سيارة، 36 سيارة كهربائية)، وفي أبريل 2026، ارتفعت هذه النسبة إلى 61.4%، مما يعني أن حوالي 6 من كل 10 سيارات جديدة هي كهربائية. نمو السوق بطيء الآن، ولم يعد من الممكن لجميع الشركات زيادة مبيعاتها بنفس السرعة.
2. انخفاض الدعم المالي:
كان هناك دعم مالي لشراء السيارات الكهربائية في الماضي، لكنه انخفض الآن، مما يجعل من الصعب على الشركات زيادة مبيعاتها أو الحفاظ على أسعارها.
3. تنافس شديد من المنافسين:
تركز جيلي جالاكسي بشكل رئيسي على فئة الأسعار التي تقل عن 200 ألف يوان، لكن المنافسين في هذه الفئة أصبحوا أقوى بشكل متزايد: حيث باعت شركة “زيلونغباو” 81,600 وحدة في مايو، وكانت المبيعات قريبة جدًا من مبيعات جيلي جالاكسي (81,700 وحدة)؛ كما باعت شركة “تشيري” 100,000 وحدة بزيادة قدرها 58.8% مقارنة بالعام الماضي، بالإضافة إلى نمو سريع في مبيعات سيارات “تشانغآن شينلان” و“دونغفنغ ييباي”. هذا يعني أن المنافسة أصبحت أكثر حدة.
التحديات لتحقيق الهدف: 1.55 مليون وحدة
الهدف الذي حددته جيلي لجالاكسي هو 1.55 مليون وحدة (بزيادة قدرها 25% مقارنة بالعام الماضي)، لكنها باعت فقط 412 ألف وحدة في الأشهر الخمسة الأولى، مما يعني أنها تحتاج إلى بيع 160,000 وحدة شهريًا لتحقيق هذا الهدف. المشكلة أن أعلى مبيعات شهرية حققتها جيلي جالاكسي هذا العام كانت 81,700 وحدة في مايو، بينما كانت المبيعات الشهرية للطراز “ستار ويش” أقصى من 48,000 وحدة فقط. هذا يعني أن تحقيق الهدف صعب للغاية، خاصةً مع قلة الوقت المتبقي.
الخلاصة
مشاكل جيلي جالاكسي ليست عرضية: فهي تعتمد على طراز واحد من المنتجات، وتواجه صعوبات في التحول، بالإضافة إلى تنافس شديد من المنافسين. لذلك، ستحتاج الشركة إلى استراتيجيات جديدة وتحسينات كبيرة لتستعيد موقعها في السوق.