虎嗅

العنوان العربي: جيل ثاني من الطبقة المتوسطة في مدينة صغيرة يقضي 6 سنوات للحصول على وظيفة في مستشفى

原文:小城中产二代,花6年换一个医院编制

ملخص المحتوى الرئيسي

تُظهر هذه القصة من خلال تجربة الدكتورة الشابة “تشن”، التي تنتمي إلى جيل ما بعد عام 2000 وخضعت لبرنامج تدريب موجه، المعاناة الحقيقية للمستشفيات في البلدات الصغيرة: فالـ“استقرار” الذي يأتي مع هذا البرنامج يكمن وراء شبكة علاقات صعب كسرها وعقوبات تعاقدية باهظة الثمن؛ بالإضافة إلى ذلك، فإن المستشفيات في البلدات الصغيرة تعاني من معدات قديمة وقدرات طبية غير كافية لدى الأطباء؛ ومعظم المرضى هم من كبار السن، بينما يتزوج الشباب مبكرًا وينجبون أطفالًا مبكرًا، وتُهمل مشكلات نفسية الأطفال؛ كما يعاني الأطباء الشباب من صعوبة في اتخاذ قرار بين “البقاء” (حيث تكون الوظيفة مستقرة ولكن التطور المهني متوقف) أو “المغادرة” (بسبب عقوبات تعاقدية باهظة ومستقبل غير مؤكد). تعكس قصة تشن نقاط الضعف في نظام الرعاية الصحية في البلدات الصغيرة، حيث يعتبرون الحارس الوحيد لصحة السكان المحليين، وفي الوقت نفسه يواجهون دورة مفرغة من فقدان المواهب ونقص الموارد.

أولاً: التدريب الموجه: يبدو كمزية، لكنه في الواقع “قيد غير مرئي”

تشن خريجة تخصص طبي موجه، واختارت هذا البرنامج لأنه كان يوفر إعفاءً من الرسوم الدراسية وتوظيفًا بعد التخرج واستقرارًا، لكنها لم تتوقع الثمن الذي يترتب على ذلك: فترة خدمة مدتها 5-6 سنوات، وفي حالة الإخلال بالعقد يجب دفع غرامة قدرها 400 ألف (تحسب وفقًا للوقت المتبقي من الخدمة). هذا يجعلها تتردد في التقاط استقالتها حتى لو كانت غير راضية عن المستشفى.

الأمر الأسوأ هو مشكلة شبكات العلاقات: فمعظم الأطباء في المستشفيات الصغيرة من سكان المنطقة نفسها ومتعارفون جيدًا، وحاولت تشن كسب إعجابهم بإهدائهم هدايا لكن بعضهم تصرف بطريقة سلبية؛ حتى عندما حاول والدها التدخل مع المدير، لم يتمكن من فعل شيء لأن العلاقات معقدة للغاية. يبدو أن الطلاب الموجهين “يعودون إلى بيوتهم للعمل”، لكن في الواقع يجدون أنفسهم في بيئة مغلقة وصعبة التحرك منها.

ثانيًا: المستشفيات في البلدات الصغيرة: سواء المعدات أو الكوادر، كلاهما ضعيف

أثناء فترة التدريب في سوتشو، قام الأطباء بتحديد الأدوية للمرضى وارتداء ملابس واقية؛ لكن عند عودتها إلى المستشفى في البلدة الصغيرة، شعرت بخيبة أمل:

  • المعدات ضعيفة: توجد ذباب في غرف العمليات، وأضواء العمليات عادية (مما يجعل من الصعب رؤية التفاصيل أثناء الجراحة)، ولا توجد بيئة نظيفة؛
  • قدرات الأطباء غير كافية: لم يتلقى الأطباء التدريب منذ سنوات عديدة، فيستخدمون الأدوية بناءً على خبرتهم (جرعات كبيرة أو تفاعلات دوائية ضارة، مثل خلط المضادات الحيوية مع الديكساميثاسون مما يؤدي إلى حالات صدمة لدى المرضى)؛
  • قائمة المرضى الممكن علاجها محدودة: هناك 20% فقط من المرضى الذين يمكن علاجهم، ويتعين نقلهم إلى مستشفيات أخرى؛ بالنسبة لحالات الطوارئ (مثل النوبات القلبية أو النزيف الدماغي)، يتم اتخاذ إجراءات أساسية فقط مثل الإنعاش القلبي الرئوي، ويتم علاج نزيف المعدة بأدوية فموية (قد يتقيأ المرضى بعد ذلك).

هذه المشاكل تدمر تصور تشن للطب كمهنة مهنية ومحترمة، حيث لا تستطيع المستشفيات في البلدات الصغيرة حتى تلبية المعايير الأساسية للرعاية الصحية.

ثالثًا: صورة المرضى: سكان البلدات الصغيرة المهملون، واحتياجاتهم الصحية مُبسطة

المرضى الذين تعاملت معهم تشن يكشفون عن الواقع الصعب لحياتهم:

  • الكبار هم الأغلبية: معظم المرضى من كبار السن، ويعانون من أمراض مثل الربو في الربيع والإسهال/تسممات بالمبيدات الحشرية في الصيف والحمى الشديدة في الشتاء؛ يعانون من آلام في الكتفين والعمود الفقري لكنهم لا يرغبون في الراحة، ويأتون إلى المستشفى في الساعات الأولى من الصباح للحصول على العلاج قبل الذهاب للزراعة؛ هناك أيضًا مرضى في مراحل متقدمة جاءوا من المدن وتم علاجهم هناك ثم عادوا إلى البلدات الصغيرة للعلاج النهائي (مثل سيدة تعاني من سرطان المعدة توفيت في البلدة الصغيرة).
  • الشباب يتزوجون وينجبون أطفالًا مبكرًا: فتاة تبلغ من العمر 19 عامًا لديها طفلان (حملت في سن 16)، وزوجها يعمل بدوام جزئي، وتعتقد أن “الحمل والولادة أمر طبيعي”؛
  • مشكلات الأطفال مُهملة: أطفال في سن 10 سنوات تناولوا جرعات كبيرة من المضادات الحيوية وتم غسيل معدتهم، وأذرعهم مليئة بآثار القطع، لكن الآباء يعتقدون أن “الضرب سيحل المشكلة” ولا يأتون بهم إلى المستشفى مرة أخرى.

احتياجات هؤلاء المرضى إما تُهمل (يتم إعطاؤهم مسكنات فقط) أو يتم تجاهلها (لا يتم الاهتمام بمشكلاتهم النفسية)، وهم من أكثر الفئات تعرضًا للإهمال في توزيع الموارد الطبية.

رابعًا: مأزق الأطباء الشباب: الذهاب؟ البقاء؟

ما زال أمام تشن 4 سنوات من فترة الخدمة، وهي تعمل بدون راتب (3000 يوان شهريًا، ولم يتم دفع راتبها لمدة نصف عام، وتعتمد على مساعدة عائلتها)، وتشعر بأن معرفتها المهنية غير كافية مقارنة بزملائها في المدن الكبيرة. فكرت في دفع الغرامة والانتقال إلى مكان آخر، لكنها تشعر بالحيرة والقلق.

خامسًا: الخلاصة

مستشفيات البلدات الصغيرة تواجه تحديات كبيرة من حيث المعدات والكوادر والإمكانيات المالية، مما يؤثر على جودة الرعاية الصحية. السكان في هذه المناطق غالبًا ما يعانون من أمراض ولا يتلقون العلاج اللازم، والأطباء يواجهون ظروف صعبة ويحتاجون إلى دعم كبير. هذه المشكلة تبرز أهمية تحسين الخدمات الصحية في جميع أنحاء البلاد لضمان رفاهية السكان.