ملخص المحتوى الرئيسي
شركة “بينمي”، وهي إحدى الشركات الرائدة في إنتاج حليب الأطفال المحلي، على وشك أن تغير مالكيها رسميًا؛ حيث أصبحت هيئة إدارة الأصول الحكومية في مدينة “جينهوا” المساهم الرئيسي بنسبة 13.35% من أسهم الشركة، من خلال شركتين تابعتين لها. ويرجع ذلك إلى تدهور أداء الشركة في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى الفوضى الإدارية، وعدم قدرة المؤسس على إصلاح الوضع. وقد تم ذلك كجزء من خطة إعادة هيكلة الشركة بمساعدة الأصول الحكومية.
كيف تولت الأصول الحكومية ملكية شركة “بينمي”؟
لم يحدث ذلك فجأة، بل كان هناك سلسلة من الخطوات التحضيرية:
1. مشاكل مع المساهم الرئيسي السابق: في نهاية عام 2023، تعرض المساهم الرئيسي لأزمة مالية، وتم تجميد أصول بقيمة 132 مليون يوان من قبل المحكمة؛ وفي يوليو 2025، طلب إعادة هيكلة الشركة لمحاولة إنقاذها.
2. تغيير في الاسم والمقر: في مايو 2024، غير المساهم الرئيسي اسمه من “مجموعة بينمي” إلى “شركة شياوبي دامي هولدينغز” ونقل مقره من هانغتشو إلى جينهوا لتسهيل التعاون مع الأصول الحكومية.
3. دخول الأصول الحكومية: في يناير 2026، تم اعتماد خطة إعادة الهيكلة، وتم اختيار شركة “جينهوا زينهي” التابعة لهيئة إدارة الأصول الحكومية كمستثمر وحيد. اشترت هذه الشركة 100% من أسهم المساهم الرئيسي مقابل 856 مليون يوان، بالإضافة إلى 30 مليون يوان لسداد الديون. وبذلك أصبحت هيئة إدارة الأصول الحكومية المساهم الأكبر بنسبة 13.35%.
بعد اكتمال عملية نقل الأسهم، أصبحت شركة “بينمي” تحت إدارة الأصول الحكومية رسميًا.
لماذا وجدت شركة “بينمي” نفسها في هذا الموقف الصعب؟
كانت “بينمي” في يوم من الأيام الشركة الرائدة في إنتاج حليب الأطفال المحلي، لكنها انخفضت إلى المرتبة الثالثة في السوق مؤخرًا بسبب:
1. انخفاض حصتها في السوق: كانت تحتل المركز الأول، لكنها انخفضت إلى 1.7% في عام 2023 مقارنة بشركات مثل “إيلي” و“مينغنيو” و“فيهي”.
2. البيئة السلبية للصناعة: انخفضت معدلات المواليد، مما أثر سلبًا على نمو سوق حليب الأطفال؛ بالإضافة إلى المنافسة الشديدة من قبل الشركات الأخرى في تطوير المنتجات والقنوات التوزيعية.
3. انخفاض الإيرادات والأرباح: توقف نمو إيرادات حليب الأطفال تقريبًا بين عامي 2023 و2025، وانخفضت هوامش الربح من 49% إلى 45%.
4. تدهور قنوات التوزيع: انخفض عدد الموزعين بنسبة 186% في عام 2025، مما يشير إلى تراجع القنوات التقليدية.
5. المنتجات الجديدة لا تحقق النتائج المرجوة: حاولت “بينمي” إطلاق منتجات جديدة مثل حليب الأطفال والحفاضات، لكنها لم تحقق أرباحًا كافية بعد.
الفوضى الإدارية كسبب رئيسي للتدهور:
تغيرات إدارية متكررة أثرت سلبًا على أداء الشركة، خاصة بعد استقالة المؤسس في عام 2011 وتعاقب الإدارات غير الفعالة.
هل يمكن للأصول الحكومية أن تنقذ شركة “بينمي”؟
دخول الأصول الحكومية قد يساعد في حل المشاكل المالية وتوفير الموارد، لكن هناك تحديات أيضًا:
- الجوانب الإيجابية: سيساعد ذلك في سداد الديون وتوسيع قنوات التوزيع والحصول على دعم حكومي.
- الجوانب السلبية: قد يكون أسلوب إدارة الأصول الحكومية أكثر حذرًا، مما قد يؤثر سلبًا على قدرة الشركة على التنافس في سوق حليب الأطفال.
- صعوبات التحول: تحتاج “بينمي” إلى جهود كبيرة لاستعادة حصتها في السوق، ولا يزال من غير الوضوح ما إذا كانت الأصول الحكومية قادرة على مساعدتها في تحقيق ذلك.
باختصار، شركة “بينمي” وجدت نفسها في وضع صعب، لكن دخول الأصول الحكومية قد يمثل فرصة لإعادة البناء.