ملخص المحتوى الرئيسي
بعد انتهاء موسم التقارير السنوية، دخلت شركات الأوراق المالية المدرجة مرحلة ذروة توزيع الأرباح: حيث من المقرر أن تصدر خمس شركات، بما فيها “وستерن سيكيوريتيز” و“سيتيك سيكيوريتيز”, مبلغًا إجماليًا يزيد عن 9 مليارات يوان نقدًا كأرباح؛ حيث تجاوزت أرباح “سيتيك سيكيوريتيز” لهذا العام المائة مليار، بينما قامت بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة (مثل “نورث إست” ) بتوزيع الأرباح عدة مرات خلال العام، وكانت نسبة الأرباح تزيد عن 40% من صافي الأرباح. كما كشف أكثر من 80% من شركات الصناعة عن خططها لتوزيع الأرباح، بإجمالي يزيد عن 40 مليارًا، لكن الخبراء حذروا من ضرورة الانتباه إلى استدامة هذه الممارسات لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة.
أولاً: موجة توزيع الأرباح الحالية من قبل الشركات
بدأت عدة شركات مؤخرًا في تنفيذ وعودها بتوزيع الأرباح:
- وسترن سيكيوريتيز: في 5 يونيو، قامت بتوزيع أرباح بمقدار 0.9 يوان لكل 10 أسهم، بإجمالي 402 مليون يوان؛
- سيتيك سيكيوريتيز: في 10 يونيو، قامت بتوزيع أرباح بمقدار 4.1 يوان لكل 10 أسهم، بإجمالي 607.6 مليون يوان (بالإضافة إلى 429.8 مليون يوان تم توزيعها في التقرير نصف السنوي)، ليصل إجمالي الأرباح لهذا العام إلى أكثر من المائة مليار؛
- **هونغتا سيكيوريتيز” و“نورث إست” و“دونغفانغ فوتشو”: قامت بالفعل بتوزيع الأرباح، بمبالغ 751 مليون يوان و351 مليون يوان و158 مليون يوان على التوالي.
إجمالي المبالغ التي تم توزيعها من قبل هذه الشركات الخمس حتى منتصف يونيو يزيد عن 90 مليارًا، وهو ما يعادل مبلغًا كبيرًا من “المال النقدي” للمساهمين.
ثانيًا: بعض الشركات توزع الأرباح عدة مرات في العام، ونسب التوزيع مرتفعة
ليست جميع الشركات تقوم بتوزيع الأرباح مرة واحدة فقط؛ بعضها يقوم بذلك عدة مرات:
- وسترن سيكيوريتيز: قامت بتوزيع الأرباح ثلاث مرات (في التقارير نصف السنوية والثلاثية والسنوية)، بإجمالي 536 مليون يوان، وهو ما يمثل 30.54% من صافي الأرباح؛
- نورث إست: قامت بتوزيع الأرباح مرتين (في التقارير الثلاثية والسنوية)، بإجمالي 585 مليون يوان، وهو ما يمثل أكثر من 40% من صافي الأرباح؛
- هونغتا سيكيوريتس: قامت بتوزيع الأرباح مرتين (في التقارير نصف السنوية والسنوية)، بإجمالي 987 مليون يوان.
تهدف هذه الممارسات إلى إظهار استقرار أداء الشركة وجذب المزيد من المستثمرين لشراء أسهمها.
ثالثًا: فروق كبيرة في أسلوب توزيع الأربح بين الشركات الكبرى والصغيرة
تختلف منطقيات توزيع الأرباح بشكل كبير بين الشركات الكبرى والصغيرة:
- الشركات الكبرى (مثل سيتيك): لديها أساس ربحي كبير، مما يؤدي إلى توزيع مبالغ أكبر من الأرباح (أكثر من المائة مليار في العام)، لكن نسبة التوزيع قد لا تكون الأعلى (حيث تمثل أرباح سيتيك حوالي 34% من صافي الأرباح)؛
- الشركات الصغيرة والمتوسطة (مثل نورث إست وهونغتا): ربحها أقل، لكن نسب التوزيع مرتفعة (أكثر من 40%)، وتعتمد على هذه النسب المرتفعة لجذب الاستثمارات.
الخبراء يصفون هذا بأنه “تركيز الشركات الكبرى على الحجم، بينما تسعى الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى إظهار جدية في توزيع الأرباح”.
رابعًا: حماس عالٍ لتوزيع الأرباح داخل الصناعة، بدعم من السياسات والأداء
أكثر من 80% من شركات الأوراق المالية المدرجة لديها خطط لتوزيع الأرباح هذا العام، بإجمالي يزيد عن 40 مليارًا، وهناك سببان رئيسيان وراء ذلك:
1. التوجيهات السياسية: تطالب القواعد الجديدة بإنشاء آليات مستقرة لتوزيع الأرباح، مما يشجع الشركات على زيادة التوزيعات؛
2. الأداء المالي: حققت معظم الشركات أرباحًا جيدة العام الماضي؛ حيث بلغ صافي ربح “سيتيك” 30 مليارًا (أعلى ربح في الصناعة)، وزاد صافي أرباح “نورث إست” و“هونغتا” بنسبة 50%.
خامسًا: تحذيرات من الخبراء حول التوزيعات المرتفعة لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة
على الرغم من أن نسب التوزيع المرتفعة قد تبدو مغرية، إلا أن الخبراء يحذرون من أن بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة قد تستنزف احتياطياتها:
- قد تكون بعض هذه الشركات قد حققت أرباحًا كبيرة هذا العام، لكن نمو أعمالها المستقبلي قد يكون بطيئًا (خاصة في مجالات مثل الإدارة الذاتية وإدارة الأصول)، مما قد يؤدي إلى نقص في الأموال المتاحة للتوزيع في المستقبل؛
- يجب على المستثمرين الانتباه إلى جودة أرباح الشركات (هل تأتي حقًا من أنشطتها الرئيسية) ووضع التدفقات النقدية (هل لديها ما يكفي من الأموال لدعم عمليات التوزيع)، وعدم الانخداع بنسب التوزيع المرتفعة.
بشكل عام، تعتبر عمليات توزيع الأرباح أمرًا إيجابيًا، لكن عند شراء الأسهم يجب مراعاة قدرة الشركة على النمو على المدى الطويل؛ حيث تعتبر الشركات الكبرى أكثر استقرارًا، بينما يجب على المستثمرين في الشركات الصغيرة والمتوسطة اختيارها بعناية فائقة.