ملخص المحتوى الرئيسي
تمر صناعة القروض الصغيرة بتحولات جذرية: من ناحية، تشهد إغلاق عدد كبير من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (أكثر من 400 مؤسسة خلال العام الماضي، وانخفاض رصيد القروض بمقدار 200 مليار في عشر سنوات)، حيث انخفض سعر التراخيص من 60 مليونًا قبل عشر سنوات إلى مستويات لا يهتم بها أحد حتى عند بيعها بخصم. ومن ناحية أخرى، تقوم شركات عملاقة مثل تينسنت وبايت دوت وميتوان بزيادة رأس المال (بإجمالي رأس مال يصل إلى مئات الملايين)، وتستخدم التمويل بالفائدة المنخفضة ومزايا الحركة الكبيرة لبناء حواجز في السوق. يعود السبب الرئيسي لانسحاب المؤسسات الصغيرة إلى تشديد الرقابة (إغلاق الشركات الوهمية، تقييد أسعار الفائدة، ومنع المضاربة) والمنافسة في السوق (البنوك التي تتجه نحو العملاء ذوي الجودة العالية). لقد دخلت الصناعة عصرًا يتميز بتفوق الشركات الأقوى.
أولاً: موجة الإغلاق القوية
اختفى أكثر من 400 شركة للقروض الصغيرة خلال العام الماضي، بما في ذلك شركات تابعة لشركات مثل علي بابا وسوهو. فقط في منطقة تشونغتشينغ، تم إغلاق 63 شركة بين يونيو 2025 ومايو 2026، وفي الربع الأول من هذا العام، تم إغلاق 21 شركة أخرى، والعديد منها كان يستأجر التراخيص بشكل غير قانوني. من بين الشركات المغلقة، هناك شركات تابعة لعلي بابا (ثلاث شركات) تم إلغاء تسجيلها بالكامل في عام 2025، وتم إلغاء صفة الشركة التجريبية لـ "فوكس كونسولتينغ" التابعة لسوهو، بينما تم تغيير اسم شركة "جينتونغ كونسولتينغ" التي كان رأس مالها المسجل 8.9 مليار للعمل في مجال الاستشارات.
ثانيًا: المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لا تستطيع البقاء
السبب الرئيسي هو "الضغط من الداخل والخارج":
1. تشديد الرقابة: تتطلب اللوائح الجديدة إغلاق الشركات الوهمية والمفقودة، وتحديد سعر التمويل الإجمالي بنسبة حوالي 12% سنويًا (مقارنة بنسبة تصل إلى 24% أو أكثر في الماضي). كما تم منع "الرسوم الخفية" مثل تقسيم رسوم الخدمات ورسوم الضمان لتجنب قيود أسعار الفائدة، ويجب الآن سرد جميع الرسوم بشكل منفصل. كما تم التحقيق بشكل صارم في الأعمال التي تتضمن تأجير التراخيص للمنصات غير المؤهلة، وقامت هيئة التدقيق بفحص القروض غير القانونية.
2. البنوك تستهدف العملاء ذوي الجودة العالية: تقدم البنوك فائدة منخفضة جدًا على القروض (من 3% إلى 4%)، مما يجعلها تستحوذ على العملاء ذوي الجودة العالية لدى شركات القروض الصغيرة. العملاء المتبقون يمثلون مخاطر أعلى، وارتفعت معدلات الديون المعدومة بشكل كبير، وتكاليف التمويل لدى شركات القروض الصغيرة أعلى من تلك الخاصة بالبنوك (مثل 5% مقابل أكثر من 10%). بعد خصم تكاليف التشغيل والديون المعدومة، لم يعد هناك ربح تقريبًا.
3. تكاليف الامتثال تصبح عبئًا: تتطلب حيازة الترخيص إنفاقًا كبيرًا على أنظمة مكافحة المخاطر وأمان البيانات وتوظيف فرق قانونية محترفة، ولا تستطيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تحمل هذه التكاليف، لذا يضطر بعضها إلى الانسحاب.
ثالثًا: التراخيص أصبحت غير ذات قيمة
قبل عشر سنوات، كان سعر ترخيص القروض الإلكترونية الوطني يصل إلى 60 مليونًا، أما الآن؟ تم بيع حصة 70% من شركة "واندا كونسولتينغ" بسعر 730 مليونًا بخصم 56%، وبيعت بـ 409 ملايين؛ وتم بيع حصة 10% من شركة "تشاوهو غويوان كونسولتينغ" بـ 10.4 مليون فقط؛ هناك أيضًا شركات تبيع ديونها بخصم (مثل بيع أصول بقيمة 120 مليون). السبب في انخفاض قيمة التراخيص هو اختفاء منطق المضاربة السابق: كان يمكن لشركات القروض الصغيرة كسب الأرباح من خلال أسعار الفائدة العالية (24%)، أو تأجير التراخيص لتحقيق إيرادات، لكن الآن تم منع هذه الطرق بسبب الرقابة، وأصبحت تكاليف الحفاظ على التراخيص (الامتثال والموارد البشرية) أعلى من العائدات، مما جعلها "أصولًا سلبية". فقط بعض التراخيص ذات القدرة على العمل على مستوى البلاد ورأس المال الكبير لا تزال ذات قيمة.
رابعًا: الشركات العملاقة توسع رأس المال بشكل معاكس للاتجاه العام
على عكس المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، تقوم شركات عملاقة مثل تينسنت وميتوان بزيادة رأس مالها (بإجمالي رأس مال يصل إلى مئات الملايين) والحصول على تمويل بفائدة منخفضة، مما يمكنها من بناء حواجز في السوق:
- زيادة رأس المال: ارتفع رأس مال شركة "فايبو تونغ كونسولتينغ" من 10.5 مليار إلى 15 مليار، وشركة "كوايشو كونسولتينغ" من 500 مليون إلى 1 مليار.
- التمويل بالفائدة المنخفضة: تصدر الشركات سندات قابلة للتداول (ABS)، حيث تبلغ أسعار الفائدة من 1.78% إلى 2% (أقل بكثير من تكاليف التمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة)، بينما تزيد عائدات القروض الأساسية.
- الهيمنة في السوق: تستطيع هذه الشركات الحصول على حصة أكبر من السوق بفضل قدرتها على تقديم فائدة منخفضة وجودة خدمات عالية.
خامسًا: النتيجة العامة
أدى تشديد الرقابة وانخفاض قيمة التراخيص وزيادة رأس المال للشركات العملاقة إلى تغير في بيئة السوق، حيث أصبحت هذه الشركات أكثر قدرة على التنافس مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. نتيجة لذلك، قد تضطر بعض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى الانسحاب أو التكيف مع الظروف الجديدة، مما يؤثر على استقرار السوق وتنافسية الشركات.