ملخص المحتوى الأساسي
في عام 2025، من المتوقع أن يشهد قطاع مكونات السيارات في سوق الأسهم الصينية زيادة في الإيرادات دون زيادة في الأرباح: حيث من المتوقع أن تنمو الإيرادات بشكل عام، لكن هامش الربح الإجمالي سيستمر في الانخفاض (بنسبة 0.5 نقطة مقارنة بعام 2024، وبنسبة 3 نقاط مقارنة بعصر السيارات التي تعمل بالوقود). ستظل الشركات الرائدة في القطاع تحافظ على أرباحها، بينما ستتدهور أوضاع الشركات الأقل قوة، مما يؤدي إلى تفاقم التباينات داخل الصناعة. السنوات الخمس القادمة ستكون فترة حاسمة لإعادة هيكلة القطاع، ولا يمكن للشركات أن تتوقع العودة إلى الوضع السابق، بل يجب عليها قبول حقيقة أن "ضغوط انخفاض الأرباح أصبحت أمرًا طبيعيًا"، ويجب عليها التكيف مع هذا الواقع من خلال فهم مواقعها بشكل دقيق وتعديل استراتيجياتها للبقاء والنمو.
تحليل مفصل
1. لماذا أصبح من الصعب على الصناعة كسب المزيد من الأرباح؟ هناك أربعة عوائق رئيسية لا يمكن التغلب عليها في الأجل القريب
إذا كنت تتساءل لماذا انخفضت أرباح موردي المكونات، فالسبب يعود إلى أربعة مشاكل هيكلية رئيسية:
- ضغوط الشركات المصنعة لخفض الأسعار: نمو سوق السيارات بطيء، والطرازات أصبحت أكثر تشابهًا (تجانسًا)، مما يدفع الشركات المصنعة إلى خوض حروب أسعار للفوز بالسوق وطلب من موردي المكونات تخفيض الأسعار، وفي بعض الحالات، تنخفض الأسعار بشكل كبير سنويًا؛
- ارتفاع التكاليف باستمرار: ارتفاع أسعار المواد الخام والطاقة من حين لآخر، بالإضافة إلى تكاليف العمالة والامتثال للوائح (مثل متطلبات الحماية البيئية) والتحول الرقمي، كلها تؤثر سلبًا على الأرباح؛
- الاستثمار في البحث والتطوير أصبح ضروريًا: من أجل الحصول على طلبات للطرازات الجديدة، حتى لو كان من المعروف أنه لن يتم تحقيق أرباح كبيرة، لا بد من الاستثمار في البحث والتطوير (مثل مكونات القوائم الذكية وأنظمة القيادة الآلية)، وعلاوة على ذلك، يستغرق الوقت المزيد للوصول إلى الإنتاج الضخم بعد اكتمال البحث والتطوير، مما يؤدي إلى تأخير في تحقيق العائدات؛
- ارتفاع قيمة الرنمينبي يؤثر سلبًا على الأعمال الخارجية: يأتي 30% من إيرادات موردي المكونات من الخارج، وبسبب ارتفاع قيمة الرنمينبي، تقل الأرباح المحصلة بالدولار الأمريكي عند تحويلها إلى الرنمينبي.
الأمر الأسوأ هو أن الشركات المصنعة الرائدة أصبحت أقوى ولديها قدرة أكبر على التفاوض، مما يجعل من المستحيل تقريبًا على موردي المكونات استعادة أرباحهم بمجرد تحسن الأوضاع في الصناعة، وعليهم إيجاد حلول من خلال جهودهم الخاصة.
2. ليست جميع المكونات في نفس الوضع: بعضها يحقق أرباحًا كبيرة، بينما البعض الآخر على وشك الانهيار
على الرغم من انخفاض الأرباح الإجمالية للصناعة، إلا أن حالة المكونات المختلفة متباينة:
- **المكونات "المطلوبة بشدة": هذه المكونات إما أنها غير قابلة للتصنيع من قبل الآخرين (مثل رادارات الليزر والعدسات الفاخرة للسيارات والبرمجيات المستخدمة فيها)، أو أن العرض محدود (مثل زجاج السيارات، حيث هناك عدد قليل من الشركات التي يمكنها تصنيعها في العالم)، أو أن شروط اعتماد العملاء صارمة (مثل وسائد رؤوس المقاعد، حيث لا تقوم الشركات المصنعة بتصنيعها بنفسها، مما يجعل من الصعب على الشركات الجديدة الدخول إلى السوق)، ويمكن أن يظل هامش الربح الإجمالي فوق 25%-30%؛
- **المكونات "التي تكاد تصمد": مثل بطاريات السيارات ووحدات التحكم ومصابيح السيارات، حيث يتراوح هامش الربح الإجمالي بين 18%-25%، وعلى الرغم من ضغوط خفض الأسعار، إلا أنه يمكن تعويض ذلك من خلال حجم الإنتاج الكبير وتحسين سلسلة التوريد؛ لكن في حالة ارتفاع أسعار المواد الخام أو تقليل الطلبات من العملاء، قد تتأثر الأرباح سلبًا؛
- **المكونات "المهددة بالانهيار": مثل المكونات الداخلية والخارجية (التي لا توجد فروق كبيرة بينها، والشركات المصنعة تضغط على أسعارها بشدة) ومكونات تجميع كاميرات السيارات (التي لا تحتوي على تقنيات متقدمة)، حيث ينخفض هامش الربح الإجمالي إلى 10%-15% أو حتى أقل؛ بعض شركات بطاريات السيارات من الدرجة الثانية والثالثة تعاني بالفعل من خسائر في الأرباح؛
- **المكونات "ذات الطلب المتناقص": مع استبدال السيارات التقليدية بالسيارات الكهربائية، يقل الطلب على مكونات المحركات التقليدية؛ كما أن تركيز الهياكل الإلكترونية يؤدي إلى استخدام أقل لمكونات مثل الأسلاك ذات الجهد المنخفض، مما يجعل هذه المكونات تواجه صعوبات في البقاء في السوق.
3. أي نوع من نماذج كسب الأربح ينتمي إليه مكونك؟ هناك أربعة نماذج رئيسية
لا تقتصر فقط على نوع واحد من المكونات، بل يمكن أن ينتمي مكونك إلى أحد الأنماط الأربعة التالية:
- نموذج الاستثمار في البحث والتطوير: يركز على تطوير المكونات للحصول على ميزة تنافسية؛
- نموذج التركيز على الجودة: يهدف إلى تقديم منتجات عالية الجودة للعملاء؛
- نموذج الاستفادة من الابتكارات التقنية: يستغل التطورات الجديدة في التكنولوجيا لزيادة الأرباح؛
- نموذج التوسع السوقي: يسعى إلى توسيع حصة الشركة في السوق من خلال الابتكار والتسويق.
4. الاستراتيجيات الممكنة لموردي المكونات
- تحسين جودة المنتجات: من خلال استخدام مواد عالية الجودة وعمليات إنتاج أكثر كفاءة؛
- البحث عن فرص تجارية جديدة: في أسواق خارجية أو قطاعات صناعية مختلفة؛
- الاستثمار في الابتكار والتطوير: لتطوير منتجات جديدة وزيادة القدرة التنافسية؛
- بناء علاقات قوية مع الشركات المصنعة: للحصول على طلبات مستمرة وضمان تدفق الأموال؛
- تطوير استراتيجيات التسويق الفعالة: لزيادة معرفة العملاء بمنتجات الشركة وجذب المزيد من الطلبات.