ملخص المحتوى الأساسي
تقوم شركة ويتشات بتجربة وكيل ذكاء اصطناعي (AI Agent) مدمج داخل التطبيق، يمكنه الاتصال بالتطبيقات الصغيرة (Mini-programs) الموجودة في ويتشات لمساعدة المستخدمين في إنجاز مهام يومية مثل حجز القهوة أو البحث عن المطاعم. وعلى عكس منصة دوباو (DouBao) التي تستخدم واجهة ذكاء اصطناعي مستقلة، تتبع ويتشات نهجًا يتمثل في دمج الذكاء الاصطناعي ضمن النظام البيئي الحالي لديها. من الناحية التقنية، تستخدم ويتشات طريقة تُسمى “GUI Agent” (وكيل واجهة المستخدم الرسومية)، حيث يتصرف الذكاء الاصطناعي كإنسان في التعامل مع واجهات التطبيقات والنقر على الأزرار، مما يتجنب مشكلة تكييف المطورين للتطبيقات الصغيرة مع هذه التقنية. كما أن ويتشات تمتلك مزايا فريدة مثل بيانات نوايا المستخدمين البالغ عددهم 1.4 مليار مستخدم، وقدرة تنفيذية لعدة ملايين من التطبيقات الصغيرة، بالإضافة إلى نظام دفع متكامل يُسمى “ويتشات باي” (WeChat Pay). ومع ذلك، تواجه ويتشات تحديات مثل ارتفاع تكاليف المعالجة الحاسوبية، صعوبة تحديد حدود الصلاحيات، وضعف قدرة الذكاء الاصطناعي على التعرف على ردود الفعل أثناء التشغيل. في المستقبل، قد تتحول نموذج أعمال ويتشات من بيع إعلانات تستهدف انتباه المستخدمين إلى مساعدتهم في إنجاز المهام مقابل رسوم، مما يشكل اتجاهًا مختلفًا عن منصة دوباو في تطوير الذكاء الاصطناعي.
التفسير المفصل
1. وكيل ويتشات الذكائي مقابل دوباو: اتجاهان متعاكسان تمامًا
دوباو تُعتبر منصة ذكاء اصطناعي مستقلة؛ حيث يحتاج المستخدم إلى فتح تطبيق دوباو بشكل خاص لطلب المساعدة (مثل كتابة الواجبات المنزلية أو تعديل الصور). أما وكيل ويتشات الذكائي، فهو جزء من نظام ويتشات البيئي الحالي؛ حيث يمكن للمستخدم طلب المساعدة أثناء التواصل عبر ويتشات، مثل البحث عن مطعم أو حجز مقعد في عرض سينمائي دون الحاجة إلى فتح تطبيق جديد.
طريقة عمل دوباو تركز على “تدريب المستخدمين على استخدام الذكاء الاصطناعي”, بينما تهدف ويتشات إلى “تدريب الذكاء الاصطناعي على استخدام ويتشات نفسها”. يحتاج مستخدمو دوباو إلى تكوين عادة طلب المساعدة من خلال التطبيق، بينما يقوم وكيل ويتشات الذكائي بإنجاز المهام بشكل تلقائي في سياق استخدام ويتشات اليومي.
2. طريقة GUI Agent: جعل الذكاء الاصطناعي يتعامل مع التطبيقات الصغيرة كإنسان
عادةً، يحتاج الذكاء الاصطناعي إلى واجهات برمجية خاصة (APIs) من المطورين للتفاعل مع التطبيقات الصغيرة، لكن ويتشات تمتلك عددًا كبيرًا من هذه التطبيقات، مما يجعل تعديل جميعها أمرًا غير عملي. تتجنب ويتشات هذه المشكلة باستخدام طريقة GUI Agent، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي التعامل مع واجهات التطبيقات كإنسان عادي. تتضمن هذه الطريقة ثلاث خطوات رئيسية:
- فهم الواجهة: يتم إعطاء الذكاء الاصطناعي لقطة شاشة للتطبيق الصغير، ويمكنه تحديد موقع زر “الطلب” بدقة (وقد حقق فريق ويتشات أفضل نتائج عالمية في هذا المجال).
- التنبؤ بالنتائج: قبل النقر على زر، يحتاج الذكاء الاصطناعي إلى معرفة الصفحة التي سيتم تحويل المستخدم إليها بعد النقر.
- تحليل ردود الفعل: بعد النقر، يجب على الذكاء الاصطناعي التأكد من نجاح العملية (مثل تغير لون الزر أو ظهور رسالة “تم الدفع”)، لكن هذه الخطوة لا تزال غير مثالية بسبب صعوبة التعرف على التغييرات الدقيقة في واجهات التطبيقات.
3. المزايا الفريدة لويتشات في تطوير وكيلها الذكائي
تمتلك ويتشات مزايا ثلاثة رئيسية لا تمتلكها منصات أخرى:
- بيانات نوايا المستخدمين: تسجيلات المحادثات الجماعية وإعجابات المستخدمين بالمطاعم الجديدة تُعتبر معلومات حقيقية يمكن للذكاء الاصطناعي استخدامها.
- القدرة التنفيذية: تغطي التطبيقات الصغيرة في ويتشات مجموعة واسعة من المهام اليومية، مما يسمح للذكاء الاصطناعي بإنجازها مباشرة.
- نظام دفع متكامل: يتم إنجاز جميع خطوات العملية (البحث عن المطعم، الطلب، الدفع) داخل ويتشات، مما يسهل تتبع من قام بإتمام الصفقة.
4. التحديات التي يجب التغلب عليها لتحويل الوكيل الذكائي إلى منتج قابل للاستخدام
على الرغم من أن العروض التقديمية تبدو مثيرة، لا يزال هناك ثلاثة تحديات رئيسية يجب حلها قبل أن يصبح الوكيل الذكائي منتجًا فعليًا:
- ارتفاع التكاليف: يستهلك الذكاء الاصطناعي موارد حاسوبية كبيرة لإنجاز المهام، مما يشكل عائقًا في التشغيل طويل الأمد.
- صعوبة تحديد حدود الصلاحيات: هناك قلق من أن يقوم الذكاء الاصطناعي بإجراءات قد لا يوافق عليها المستخدمون (مثل إرسال رسائل نيابة عنهم في المحادثات الجماعية).
- ضعف القدرات التقنية: يحتاج الذكاء الاصطناعي إلى تحسين قدرته على تحديد نجاح العمليات بدقة.
5. تغيير طريقة كسب الأرباح: من بيع الإعلانات إلى مساعدة المستخدمين مقابل رسوم
تعتمد الشركات على الإعلانات لكسب الأرباح، لكن وكيل ويتشات الذكائي يمكن أن يوفر طريقة جديدة من خلال تقديم خدمات مفيدة للمستخدمين مقابل رسوم.
6. الاستنتاج
تُظهر هذه المعلومات أن ويتشات تسير في اتجاه مثير للاهتمام باستخدام التكنولوجيا الذكائية، حيث يمكن لوكيلها الذكائي أن يغير طريقة تفاعل المستخدمين مع ويتشات بشكل إيجابي. مع ذلك، هناك حاجة إلى حل التحديات الحالية لجعل هذه التقنية قابلة للاستخدام على نطاق واسع.