ملخص المحتوى الأساسي
تم “إعادة تعيين” كل شيء إلى الصفر بالنسبة لمؤسس شركة “بينمي”، شيه هونغ، بعد 34 عامًا من الإنجازات: حيث تم الاستحواذ على جميع الأسهم (83.33%) التي يمتلكها في المنصة القابضة (المعروفة سابقًا باسم مجموعة “بينمي”) من قبل شركة “جينهوا زهينهي” التابعة للجنة إدارة الأصول الحكومية في مدينة جينهوا مقابل 856 مليون يوان، بالإضافة إلى دفع 30 مليون يوان إضافية لمساعدة شيه هونغ على سداد ديون الضمانات. وبذلك، تغير المسيطر الفعلي على الشركة إلى الأصول الحكومية في جينهوا. كانت هذه الشركة، التي تجاوزت قيمتها السوقية 31 مليار يوان في عام 2013 وكانت تحتل المرتبة الأولى في سوق حليب الأطفال المحلي متجاوزةً شركة “إيلي فيهي”, تواجه الآن مشاكل عديدة مثل اعتماد الإيرادات على التصنيع بالعلامات التجارية للغير، وتقليل الأرباح من خلال تخفيض المصاريف التسويقية، والديون المتراكمة التي تقارب 1 مليار يوان. على الرغم من أن السوق اعتبر دخول الأصول الحكومية أمرًا إيجابيًا في البداية، إلا أن الوضع الفعلي للشركة أسوء بكثير مما يظهر من خلال سعر أسهمها.
أولاً: كيف دمر شيه هونغ “لقب” الشركة الرائدة في حليب الأطفال؟
لم يكن انحدار شيه هونغ مفاجئًا، بل كان نتيجة خطوات خاطئة تدريجية:
- مدى إزدهاره؟ في عام 2013، بلغت إيرادات “بينمي” 6.1 مليار يوان وصافي الربح 720 مليون يوان، وقيمتها السوقية تجاوزت 31 مليار يوان؛ وكانت حصتها في السوق 7.4%، مما جعلها الرائدة في سوق حليب الأطفال المحلي.
- مدى سرعة الانخفاض؟ انخفضت إيرادات الشركة من 6.1 مليار يوان إلى 2.76 مليار يوان بين عامي 2013 و2016، بانخفاض قدره حوالي 60%؛ وخسرت 1.8 مليار يوان في العامين 2016 و2017، مما أدى إلى تصنيفها كشركة ذات أداء سيئ (ST) وكادت أن تُستبعد من السوق. الأسوأ من ذلك هو أن شركة “إيلي فيهي” تجاوزتها في السوق، حيث أصبحت حصتها الآن عشرات المرات أكبر من حصة “بينمي”.
- الرافعة المالية التي دمرتها: بدأت منصة شيه هونغ في رهن أسهمها بشكل مفرط ابتداءً من عام 2016، حيث وصلت نسبة الرهن إلى 99.99% في عام 2018! لم يكن الهدف التوسع، بل كان استخدام الديون لسداد ديون أخرى؛ مما أدى إلى تفاقم المشكلات المالية وتجميد جميع أسهمه في النهاية. في عام 2018، أعلن شيه هونغ عن رغبته في “العودة إلى المستوى الأول” وتحقيق إيرادات قدرها 30 مليار يوان وقيمة سوقية تبلغ 100 مليار يوان، لكن بعد 8 أعوام افلاست المنصة القابضة، وتم تقييد شيه هونغ عن الاستهلاك الكبير بسبب ديون قدرها 410 آلاف يوان.
- المشاكل المالية: اشتهرت “بينمي” بتغييراتها المتكررة في التقارير المالية؛ حتى عام 2025 كانت لا تزال تعدل التقارير الخاصة بالأعوام 2022 و2023، مما يدل على سوء الإدارة.
ثانيًا: لماذا استحوذت الأصول الحكومية فقط على الشركة؟
عندما تم طلب مستثمرين لإعادة هيكلة الشركة، لم يتقدم أحد سوى شركة “جينهوا زهينهي”، دون منافسة أو تنافس على الأسعار. ماذا يعني ذلك؟
- ضعف جاذبية الأصول: لم يتبق في المنصة القابضة سوى 12.28% من أسهم “بينمي” (بينما تم رهن وتجميد 98.85% منها)، بالإضافة إلى ثلاث سيارات ومعدات مكتبية فقط، مما يجعلها في الواقع “هيكلًا فارغًا”. كانت هناك أيضًا العديد من المشاكل داخل شركة “بينمي نفسها، مما جعل الشركات الأخرى غير راغبة في استحواذها.
- الأصول الحكومية تقدم الدعم وليست فرصة للاستفادة: تم إنشاء شركة “جينهوا زهينهي” خصيصًا لهذه الصفقة (تأسست في فبراير 2026 واستحوذت على الشركة بعد أربعة أشهر)، وخلفها لجنة إدارة الأصول الحكومية في جينهوا. باختصار، هذا ليس تصرفًا سوقيًا عاديًا، بل محاولة من الأصول الحكومية المحلية لـ “مساعدة الشركة على التغلب على أزمتها” – لمنع انهيارها والحفاظ على فرص العمل والإيرادات الضريبية، لكن هذا يعني أيضًا أن قيمة الأصول ضئيلة نسبيًا.
ثالثًا: الوضع الحقيقي لشركة “بينمي”:
تعتمد إيراداتها على التصنيع بالعلامات التجارية للغير، وأرباحها ناتجة عن تقليل المصاريف:
على الرغم من أن إيرادات “بينمي” ارتفعت بنسبة 9.7% في عام 2024 وصافي الربح تضاعف، إلا أن هذه الزيادة كانت غير حقيقية:
- الاعتماد على التصنيع بالعلامات التجارية للغير: تعتمد الشركة على إنتاج منتجاتها باستخدام علامات تجارية لشركات أخرى، مما يقلل من قيمة إيراداتها الحقيقية.
- تقليل المصاريف: حاولت الشركة تقليل المصاريف التسويقية والإدارية لزيادة الأرباح، لكن هذه الخطوات قد تؤدي إلى انخفاض جودة المنتجات أو خسارة العملاء.
رابعًا: استنتاجات
انحدار شركة “بينمي” كان نتيجة سوء الإدارة والقرارات الخاطئة، بالإضافة إلى ظروف اقتصادية صعبة. دخول الأصول الحكومية كان محاولة لمساعدتها على التغلب على أزمتها، لكن قيمة الأصول ضئيلة نسبيًا والمشاكل المالية مستمرة. يجب على إدارة “بينمي” إجراء تغييرات جذرية لتحسين أدائها واستعادة ثقة العملاء والمستثمرين.