虎嗅

ماسك هرب، والسيارات اليابانية تتدفق إلى سوق الهند

原文:马斯克跑了,日系车冲进印度市场

ملخص المحتوى الرئيسي

تواجه السيارات اليابانية صعوبات في مبيعاتها وخسائر مالية في الأسواق الصينية والأمريكية وجنوب شرق آسيا، لذلك فقد ركزت جميع الشركات اليابانية (تويوتا وهوندا وسوزوكي) على سوق الهند بشكل جماعي، حيث استثمرت مبلغ 11 مليار دولار أمريكي، آملة في الاستفادة من الفرص التي يوفرها هذا السوق بسبب عدد سكانه الكبير وانخفاض معدل انتشار السيارات الكهربائية. لكن الهند تُعرف بأنها "مقبرة" للشركات الأجنبية، حيث انسحبت شركة تسلا بسبب الخلافات السياسية، وتم فرض غرامات باهظة على شركات مثل شاومي. على الرغم من أن لدى الشركات اليابانية مزايا مثل خبرة سوزوكي الطويلة في السوق وحصتها الكبيرة في السيارات هجينة، إلا أنها لا تزال تواجه مخاطر مثل عدم استقرار السياسات المحلية والحمائية التجارية. يعتقد البعض أن هذه الخطوة قد تكون مجرد محاولة لـ"إرواء العطش بالمر".

1. لماذا تسرع الشركات اليابانية في التوجه إلى الهند؟

لقد واجهت السيارات اليابانية صعوبات كبيرة في أسواقها الرئيسية حول العالم:

  • السوق الصينية: بحلول عام 2025، باعت تويوتا وهوندا ونيسان مجتمعة 3.08 مليون سيارة فقط، أقل من مبيعات شركة بي واي دي (BYD) لوحدها؛ وانخفضت حصتها من 23% إلى 9.8%. باعت هوندا 1 مليون سيارة أقل مما كانت عليه في ذروتها عام 2020، بينما استمرت نيسان في التراجع للعام السابع على التوالي، واضطرت إلى تسريح الموظفين وإغلاق مصانعها.
  • السوق الأمريكية: شهدت السيارات اليابانية انخفاضًا في الربع الأول من هذا العام، حيث انخفضت مبيعات تويوتا بنسبة 0.1% فقط. السبب هو الزيادة الكبيرة في الطلب على السيارات الجديدة في الولايات المتحدة، بينما لم تتمكن الشركات اليابانية من مواكبة هذا الاتجاه بسياراتها الكهربائية.
  • جنوب شرق آسيا: استولت العلامات التجارية الصينية على حصص الشركات اليابانية، حتى في تايلاند، حيث تفوقت السيارات الصينية على السيارات اليابانية.

لم يعد هناك مكان لتحقيق الأرباح، لذا اضطرت الشركات اليابانية إلى البحث عن أسواق جديدة، والهند هي السوق الوحيدة ذات الإمكانات الكبيرة بعد الصين.

2. ما هي إغراءات سوق الهند؟

تتمثل إغراءات الهند للشركات اليابانية في:

  • الفرصة السكانية: يبلغ عدد سكان الهند تقريبًا نفس عدد سكان الصين، ولا يزال سوق السيارات غير مطور بشكل كامل، خاصة فيما يتعلق بالسيارات التقليدية التي تعمل بالوقود (وهي الأكثر شيوعًا في الهند)، وهو مجال تتميز فيه الشركات اليابانية.
  • انخفاض معدل انتشار السيارات الكهربائية: يبلغ نسبة السيارات الكهربائية في الهند 4% فقط، مقارنة بأكثر من 30% في الصين، مما يتيح للشركات اليابانية البدء بالسوق التقليدي أولاً قبل التوجه نحو السيارات الكهربائية.
  • البديل الوحيد للصين: إذا كان هناك سوق يمكن أن يدعم نمو مبيعات الشركات اليابانية، فهو الهند، ولا توجد خيارات أخرى.

3. هل الهند حقًا "مقبرة" للشركات الأجنبية؟ هل يمكن للشركات اليابانية تجنب المشاكل؟

تحتوي سوق الهند على عديد من التحديات، مثل:

  • الخلافات السياسية: أرادت تسلا الدخول إلى الهند لكنها اضطرت إلى الاستثمار 500 مليون دولار في بناء مصنع لتقليل الرسوم الجمركية، لكن المفاوضات فشلت وانسحبت. تواجه الشركات اليابانية نفس المشكلة، حيث يتعين عليها اختيار ما بين الاستثمار أولاً أو الحصول على إعفاءات.
  • بيئة الأعمال غير المواتية: تفضل الهند جذب الشركات الأجنبية للاستثمار في المصانع، ثم تستغلها من خلال الضرائب وقوانين مكافحة الاحتكار. على سبيل المثال، تم مصادرة 4.8 مليار دولار من شركة شاومي (ما يعادل 6 أضعاف أرباحها لمدة 9 سنوات)، وتم فرض غرامات على شركات مثل مايكروسوفت وسامسونج.
  • نقص في سلاسل التوريد للسيارات الكهربائية: تعاني الهند من نقص في المكونات المحلية، مما يجعل على الشركات اليابانية استيراد المكونات من الصين (بتكاليف عالية) أو بناء سلاسل توريد خاصة بها.

4. ما هي مزايا الشركات اليابانية في الهند؟

لدى الشركات اليابانية مزايا مقارنة بتسلا:

  • الخبرة الطويلة: لدى سوزوكي خبرة تمتد لأكثر من 40 عامًا في الهند، ولديها حصة كبيرة في السوق بفضل طرازات مثل أوتو (Otto) وسويفت (Swift). كما تحتل تويوتا حصة كبيرة في السوق المتوسطة إلى العالية.
  • استراتيجية مختلفة: تبيع تسلا سيارات كهربائية باهظة الثمن (غير متاحة للمستهلكين الهنود)، بينما يمكن للشركات اليابانية استخدام تقنياتها في السوق التقليدي أولاً ثم التوجه نحو السيارات الكهربائية.
  • الدعم من سلاسل التوريد الصينية: تخطط الشركات اليابانية لاستخدام مكونات منخفضة التكلفة من الصين لتقليل تكاليف الإنتاج في الهند.

5. هل الأمر يمثل فرصة حقيقية أم مجرد محاولة لإرواء العطش؟

تواجه الشركات اليابانية مخاطر كبيرة في سوق الهند، مثل:

  • السياسات المحلية: قد تستغل الهند الشركات الأجنبية لتعزيز شركاتها المحلية مثل تاتا، ثم تطرد الشركات اليابانية بعد نقل التقنيات وسلاسل التوريد إليها.
  • الاستثمارات الضخمة: يتطلب بناء المصانع وزيادة القدرات استثمارات كبيرة، وقد تتغير السياسات في أي وقت، مما قد يؤدي إلى خسارة الأموال.

في المجمل، تعتبر سوق الهند فرصة جذابة للشركات اليابانية، لكنها تأتي مع مخاطر كبيرة يجب التعامل معها بحذر.