ملخص المحتوى الرئيسي
تتناول هذه المقالة انخفاض قطاع الأغذية والمشروبات في الصين مؤخرًا، حيث يعزو البعض السبب إلى تأثير أدوية إنقاص الوزن من نوع GLP-1 (مثل سميغلوتيد)، لكن المؤلف يرى أن هذا التأثير مبالغ فيه. فمعدل انتشار أدوية إنقاص الوزن في الصين منخفض جدًا، ووعي الجمهور بالصحة لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب، لذلك لن تغير هذه الأدوية الصناعة بشكل كبير في الوقت الحالي. من ناحية أخرى، مع ارتفاع تكاليف الأمراض المزمنة والإرشادات السياسية وتحسن قدرات الطبقة المتوسطة على الاستهلاك، يتجه قطاع الأغذية والمشروبات في الصين من عصر “الطعام اللذيذ والملائم والرخيص” (الإصدار 1.0) إلى عصر “الصحة الأساسية” (الإصدار 2.0)، مما يوفر فرصًا هائلة للتحول بالنسبة للشركات.
التفسير التفصيلي
1. هل تأثير أدوية إنقاص الوزن مبالغ فيه؟ التأثير الفعلي في الصين ضئيل للغاية
يخشى الكثيرون من أن أدوية إنقاص الوزن قد تجعل الناس يتناولون كميات أقل من الوجبات الخفيفة والمشروبات، لكن الواقع هو:
- انخفاض معدل الانتشار: لا تزال أدوية GLP-1 في مراحلها المبكرة، حيث من المتوقع أن يصل حجم السوق إلى 1.25 مليار دولار أمريكي (حوالي 9 مليارات يوان صيني) بحلول عام 2026، وهو ما يمثل فقط 3% من السوق العالمي. في الولايات المتحدة، استخدم 12% من البالغين هذه الأدوية، بينما في الصين أقل من 1%.
- نقص الوعي: يعتبر الكثير من الصينيين السمنة مجرد مشكلة جمالية، ولا يرون أنها مرض. على سبيل المثال، في جدل “وجوه الكربوهيدرات”, ارتبط تناول الأرز والمعكرونة بـ“الشعور بالرخص”, لكن معظم الناس ما زالوا يعتقدون أن تناول الأطعمة الأساسية هو الأمر الطبيعي. هذا الوعي لن يتغير في وقت قريب.
- تأثير محدود: حتى إذا استخدم الناس أدوية إنقاص الوزن، فإنهم غالبًا ما يفعلون ذلك بشكل متقطع (ثلثهم يتوقفون عن استخدامها خلال نصف السنة)، والغالبية العظمى لا تستخدمها أصلاً، لذلك لن يتغير الاتجاه العام للاستهلاك.
لذلك، فإن القول بأن أدوية إنقاص الوزن ستغير صناعة الأغذية والمشروبات يعتبر تحويلًا للخيال طويل الأمد إلى واقع قصير الأمد.
2. نحن ما زلنا نهتم بـ“الطعام اللذيذ والملائم”, لكن الوعي بالصحة يتزايد
لا يزال المنطق الأساسي لاستهلاك الأغذية في الصين هو “الطعم أولاً، الراحة ثانيًا، السعر ثالثًا” – مثل المشروبات في المتاجر السريعة والوجبات الخفيفة المقرمشة في السوبرماركت، حيث يفضل الناس ما هو “لذيذ” و“يوفر الوقت” و“غير مكلف”. لكن هذا المنطق بدأ يتغير:
- تكاليف الأمراض المزمنة المرتفعة: يعاني أكثر من 400 مليون شخص في الصين من السمنة، وقد تصل تكاليف الإصابة بمرض السكري إلى 355.2 مليار دولار أمريكي (حوالي 2.5 تريليون يوان صيني) بحلول عام 2025، حيث تشكل تكاليف المضاعفات الجزء الأكبر من هذه التكاليف. بدأ الناس يدركون أن “منع المرض” أفضل من “علاجه”.
- الدعم السياسي والاجتماعي: تقود استراتيجية “الصين الصحية” هذا التغيير، كما يساهم مدونو اللياقة البدنية وخبراء التغذية على منصات مثل شياوهونغشو وتيك توك في نشر المعرفة حول “الصحة الأيضية” و“إدارة مستويات السكر في الدم”, مما يجعل المزيد من الناس يهتمون بصحتهم الغذائية.
على الرغم من أن “الرضا الفوري” لا يزال هو السائد، إلا أن الطلب على “الصحة طويلة الأمد” يتوسع بين المزيد والمزيد من الناس.
3. التحول من “استخدام الأدوية لإنقاص الوزن” إلى “العناية الصحية الاستباقية”: المستقبل يتطلب منتجات صديقة للأيض
أدوية إنقاص الوزن مجرد أداة؛ التوجه المستقبلي هو أن يعتمد الناس على نظامهم الغذائي اليومي للحفاظ على صحتهم. هذا يعني أن شركات الأغذية يجب أن تغير طريقة تصنيع منتجاتها:
- المنتجات التقليدية تركز على “الطعم أولاً، ثم الفوائد الصحية”: مثل إضافة الفيتامينات إلى المشروبات، لكنها في النهاية تظل حلوة.
- **المنتجات الصحية الأساسية تركز على “الصحة من المصدر”: مثل استخدام الحبوب الكاملة كأطعمة أساسية (ذات مؤشر سكري منخفض) والدهون عالية الجودة (مثل زيت الزيتون)، مع التركيز على محتوى البروتين واستقرار مستويات السكر في الدم وصحة الأمعاء.
هناك أمثلة في الولايات المتحدة، مثل مساحيق التغذية AG1 والوجبات الخفيفة عالية البروتين التي تنمو بسرعة، وقد انتشرت هذه المنتجات من دائرة اللياقة البدنية إلى الأسر العادية. الصين أيضًا في طريقها نحو هذا التوجه، حيث يزداد النقاش حول “الصحة الأيضية” على منصات مثل شياوهونغشو، وبدأ المستهلكون من الطبقة المتوسطة في دفع المزيد مقابل المنتجات الصحية.
4. أي منتجات صحية ستنجح؟ هذه الاتجاهات لها إمكانات كبيرة
يذكر المقال عدة فرص محتملة يمكن للناس فهمها:
- وجبات خفيفة عالية البروتين: مثل اللحوم المجففة وأعواد البروتين، مناسبة للأشخاص الذين يمارسون الرياضة والموظفين المزدحمين.
- منتجات صديقة للبيئة: مثل تلك التي تستخدم مكونات قابلة لإعادة التدوير أو غير ضارة بالبيئة.
- منتجات صحية للأطفال: مثل الأطعمة المغذية وسهلة التحضير.
5. التحديات في تطوير منتجات صحية
رغم الإمكانيات، هناك تحديات في تطوير منتجات صحية تلبي احتياجات السوق، مثل التكلفة والجودة والترويج. كما أن هناك قضايا ثقافية واجتماعية يجب مراعاتها عند تصميم منتجات صديقة للأشخاص ذوي الحاجات الخاصة.
باختصار، هناك تغير واضح في اتجاهات استهلاك الأغذية في الصين نحو المنتجات الصحية والمستدامة، لكن هناك حاجة إلى جهود كبيرة من شركات الأغذية والحكومة لتحقيق ذلك.