虎嗅

ما هو الذكاء الاصطناعي الذي يكشف عن طبقتك الاجتماعية؟ الأمر ليس بهذه البساطة.

原文:用什么AI暴露了你的阶层?没那么简单

ملخص المحتوى الرئيسي

أظهرت دراسة حديثة أجريت على البالغين في الولايات المتحدة اختلافات كبيرة في توزيع دخل مستخدمي منتجات الذكاء الاصطناعي: حيث يتركز معظم مستخدمي منتج “Claude” بين الفئات ذوات الدخل المرتفع، بينما يستخدم معظم مستخدمي منتج “Meta AI” من الفئات ذوات الدخل المنخفض، بينما يكون توزيع مستخدمي منتجات مثل ChatGPT وGemini قريبًا من المتوسط الوطني. لا تعود هذه الاختلافات نتيجة اختيار المستخدمين الواعي لـ “التصنيفات الطبقية”, بل تحددها استراتيجيات التسعير وطرق جذب العملاء وغيرها من نماذج الأعمال المتبعة من قبل شركات تطوير هذه المنتجات. ويُعتبر هذا مجرد ظاهرة مؤقتة في مراحل انتشار الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، ومن المحتمل أن يتغير توزيع المستخدمين مع تطور المنافسة بين الشركات وتغيرات السوق في المستقبل.

أولاً: صورة مستخدمي منتجي Claude وMeta AI

تُظهر البيانات مقارنة واضحة للفروق بين المنتجين: حيث يأتي 80% من مستخدمي منتج Claude من الأسر ذوات الدخل السنوي أكثر من 100,000 دولار (بينما تبلغ هذه النسبة 50% فقط بين البالغين في الولايات المتحدة)، بينما يأتي 32% من مستخدمي منتج Meta AI من الأسر ذوات الدخل السنوي أقل من 50,000 دولار (مقابل 7% فقط بين مستخدمي Claude). قد يبدو الأمر وكأن “الأغنياء يفضلون منتج Claude، بينما يستخدم الفقراء منتج Meta AI”, لكن السبب في ذلك هو أن المنتجات نفسها تختار المستخدمين وفقًا لاحتياجاتهم وقدراتهم، وليس بناءً على تفضيلاتهم الطبقية.

ثانيًا: ليس المستخدمون من يختارون الذكاء الاصطناعي، بل نماذج أعمال الشركات هي التي “تختار”هم

ما السبب وراء هذه الفروق الشديدة؟ يكمن الأمر في تكلفة استخدام المنتجات:

  • منتج Claude: لا يوجد إصدار مجاني حقًا (الإصدار المجاني يحد من الاستخدامات، والميزات المتقدمة مثل البرمجة والتصميم تتطلب دفعًا)، وسعر الإصدار Pro هو 20 دولارًا شهريًا، بينما يكلف الإصدار المتقدم Max ما بين 100 و200 دولار شهريًا. بالإضافة إلى ذلك، يجب على المستخدمين التسجيل عبر الموقع الرسمي واستخدام بطاقات الائتمان، مما يستبعد أولئك الذين لا يرغبون في الإنفاق أو لا يملكون بطاقات ائتمان.
  • منتج Meta AI: مدمج في تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل Facebook وInstagram، مما يجعل استخدامه أمرًا سهلاً دون الحاجة إلى تنزيل أو تسجيل إضافي، وقد لا يدرك المستخدمون حتى أنهم يستخدمون منتجًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي. هذا النهج “بدون عقبات” يجعل المنتج متاحًا لعدد أكبر من الأشخاص ذوي الدخل المنخفض الذين قد لا يبحثون بنشاط عن أدوات جديدة.

ثالثًا: معظم المستخدمين لا يستخدمون منتجات الذكاء الاصطناعي بطريقة “دراماتيكية”

لا تُضلك هذه الحالات القصوى؛ فمعظم المستخدمين يستخدمون منتجات الذكاء الاصطناعي بشكل عادي. توزيع دخل مستخدمي منتجات مثل ChatGPT وGemini وCopilot قريب من المتوسط الوطني (حيث يأتي 56%-64% منهم من الأسر ذوات الدخل المرتفع، و15%-22% من الأسر ذوات الدخل المنخفض). على سبيل المثال، تم تنزيل منتج ChatGPT 770 مليون مرة حول العالم العام الماضي، ويُستخدم من قبل أشخاص عاديين، وليس فقط مجموعات محددة من السكان. لذلك، لا يوجد تأثير كبير للفروق الطبقية على استخدام هذه المنتجات.

رابعًا: هل سيظل الذكاء الاصطناعي مقتصرًا على الأغنياء؟

هناك مخاوف من أن تؤدي المنتجات الأقوى إلى تفاوت في الفرص بين الأغنياء والفقراء، حيث يُعد منتج Claude باهظ الثمن وقويًا جدًا (خاصة في مجالات البرمجة وكتابة المقالات الطويلة والتفكير المعقد). إذا استطاع المستخدمون ذوو الدخل المرتفع استخدام هذه المنتجات لزيادة كفاءتهم وكسب المزيد من المال، فقد ينشأ دورة تؤدي إلى تراكم الثروة بين أولئك الذين يستخدمون هذه المنتجات بشكل أفضل. لكن هذا ليس مؤكدًا في الوقت الحالي، وهو مجرد ظاهرة مبكرة.

خامسًا: هذا مجرد لقطة مؤقتة، ستتغير الأمور مع الوقت

تعكس هذه الدراسة حالة مبكرة من انتشار الذكاء الاصطناعي:

  • تعمل الشركات على تعديل استراتيجياتها (مثل خفض أسعار المنتجات وإتاحة ميزات مجانية)، كما تقوم OpenAI بإضافة ميزات جديدة للإصدار المجاني من ChatGPT، وتحاول Google دمج منتج Gemini في صفحات البحث.
  • هناك اختلافات كبيرة بين المناطق؛ فالوضع في الولايات المتحدة لا ينطبق على الصين، حيث تكون منتجات الذكاء الاصطناعي مجانية بشكل شائع، والفرق بين المستخدمين يتمحور حول مسألة استخدامها أو عدمها، وليس حول اختيار منتج معين.

لذلك، فإن توزيع المستخدمين الحالي يُعتبر مرحلة انتقالية وليس هيكلًا نهائيًا. من المحتمل أن تنخفض حواجز استخدام منتجات الذكاء الاصطناعي مع زيادة المنافسة، وقد تختفي الفروق الطبقية تدريجيًا.

في النهاية، اختيار منتج الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على “الرغبة في استخدام أداة معينة”, بل يتأثر أيضًا بتصميم المنتج وتكلفة استخدامه. لكن هذه الحالات مؤقتة، والهدف النهائي من تطور التكنولوجيا يجب أن يكون توفير أدوات مفيدة للجميع.