ملخص المحتوى الأساسي
لقد وصلت صناعة الطاقة الشمسية الكهروضوئية إلى نقطة تحول بعد عشرين عامًا من اعتمادها على استراتيجية “خفض التكاليف وزيادة الإنتاج للسيطرة على الحجم”, حيث أصبحت الصناعة بأكملها تعاني من خسائر فادحة (خسرت 15 شركة رئيسية في سلسلة التوريد أكثر من 56 مليارًا العام الماضي)، وانخفضت الطلبات على التركيبات الجديدة (بنسبة 51% مقارنة بالفترة نفسها من العام الحالي)، وانهارت الأسعار بشكل حاد (انخفض سعر مادة السيليكون من 300 ألف يوان للطن إلى أقل من 40 ألفًا). ولكسر هذا الوضع، تحولت الشركات الرائدة في مجال الطاقة الشمسية الكهروضوئية إلى استراتيجية دمج الطاقة الشمسية مع التخزين، حيث أصبح التخزين الطاقي العنصر الأساسي في الصناعة (مع وجود 6 قاعات للتخزين الطاقي مقابل 4 قاعات للطاقة الشمسية في معرض SNEC). يُعتبر التخزين الطاقي حلاً فعالًا لمشكلة عدم استقرار توليد الطاقة الشمسية، كما أنه مصدر ربحي جيد (زادت إيرادات شركات التخزين الطاقي بنسبة 49%)، وقدمت السياسات الدعم اللازم (مثل توفير نماذج ربحية مستقلة للتخزين الطاقي). ومع ذلك، تواجه شركات الطاقة الشمسية تحديات تقنية عند دخولها مجال التخزين الطاقي، كما أن هناك مخاوف من زيادة القدرات الإنتاجية في صناعة التخزين الطاقي، ولا يزال من غير المعروف ما إذا كانت ستتكرر نفس الأخطاء التي حدثت في صناعة الطاقة الشمسية. ومع ذلك، فإن دمج الطاقة الشمسية مع التخزين الطاقي أصبح اتجاهًا لا رجعة فيه، ومن المتوقع أن تتحول الشركات إلى مزودي خدمات طاقة شاملة.
التفسير التفصيلي
1. صناعة الطاقة الشمسية الكهروضوئية: من “التنافس على الأسعار” إلى “الخسائر الفادحة”, انتهى النموذج القديم
في العشرين عامًا الماضية، كان منطق صناعة الطاقة الشمسية الكهروضوئية يقوم على مبدأ “كلما كانت التكلفة أقل، زاد الطلب” – حيث سعت الشركات جاهدة لزيادة الإنتاج وخفض الأسعار للسيطرة على الحصص في السوق. لكن هذا النموذج أصبح غير قابل للتطبيق الآن:
- الخسائر في جميع أنحاء الصناعة: خسرت 15 شركة رئيسية أكثر من 56 مليارًا العام الماضي، بما في ذلك شركات تونغوي ولونججي وجينكو.
- توقف النمو: انخفضت الطلبات على التركيبات الجديدة بنسبة 51% مقارنة بالفترة نفسها من العام الحالي، بسبب توقعات ضعيفة للأرباح من مشاريع الطاقة الشمسية.
- انهيار الأسعار: انخفض سعر مادة السيليكون بشكل حاد، وأصبحت أسعار التركيبات أقل من 0.7 يوان لكل واط، مما يعني خسائر أكبر للشركات.
كما قال زو جونغشان، رئيس شركة جياسين: “نحن نقاتل في حفرة من الطين، ولا يوجد فائز”. لذلك، من الضروري تغيير الاستراتيجية.
2. لماذا أصبح التخزين الطاقي مفضلاً؟ ثلاثة عوامل رئيسية: السياسات والطلب والربحية
التخزين الطاقي يعمل كـ “بطارية شحن ضخمة”، حيث يمكنه تخزين الطاقة المولدة من الطاقة الشمسية وحل مشكلة عدم استقرار التوريد (أكثر في النهار وأقل في الليل، أو في الأيام المشمسة مقارنة بالأيام الغائمة)، مما يجعل الطاقة الشمسية مصدر طاقة موثوقًا. هناك ثلاثة أسباب رئيسية لشعبية التخزين الطاقي:
- الدعم السياسي: تم إلغاء الإلزام بتركيب أنظمة التخزين الطاقي، وأصبح من الممكن لشركات التخزين الطاقي كسب الأرباح من خدمات تعديل الجهد والتردد.
- الطلب المتزايد: زاد الطلب على أنظمة التخزين الطاقي في الصين بنسبة 76% مقارنة بالفترة نفسها من العام الحالي، وهناك طلب كبير أيضًا في أوروبا وأستراليا وجنوب شرق آسيا.
- الربحية: حققت شركات التخزين الطاقي أرباحًا كبيرة، مثل شركة يانغغوانغ باور (زادت إيراداتها بنسبة 49%) وشركة نينديا تايم (زادت بنسبة 9%).
3. دخول شركات الطاقة الشمسية مجال التخزين الطاقي: لديها مزايا، لكن ليس من السهل القيام بذلك
تمتلك شركات الطاقة الشمسية مزايا طبيعية عند دخولها مجال التخزين الطاقي، مثل قنوات المبيعات الموجودة والعملاء المشتركين. لكن هناك تحديات تقنية كبيرة، حيث يتطلب التخزين الطاقي مواد وعمليات إنتاج مختلفة عن الطاقة الشمسية (البطاريات وأنظمة التحكم). لذلك، تحتاج هذه الشركات إلى بذل جهود كبيرة لتحسين قدراتها التقنية (مثل استحواذ شركة لونججي على شركة جينغكونغ يوان لتعزيز قدراتها في التخزين الطاقي).
4. هل سيتكرر ما حدث مع الطاقة الشمسية في مجال التخزين الطاقي؟
هناك مخاوف من زيادة القدرات الإنتاجية، مما قد يؤدي إلى مشاكل في السوق. ومع ذلك، فإن دمج الطاقة الشمسية مع التخزين الطاقي أصبح اتجاهًا لا رجعة فيه، ومن المتوقع أن تتحول الشركات إلى مزودي خدمات طاقة شاملة.