ملخص المحتوى الرئيسي
لمعالجة مشكلة صعوبة حصول الشركات الإبداعية على قروض بسبب "قلة الأصول المادية، وعدم وجود رهنات، وصعوبة تكرار النجاحات"، تخطت فرع بنك هانغتشو للثقافة والإبداع النهج التقليدي في تقييم المصانع والمعدات، وتحول إلى "محقق بيانات في صناعة الثقافة". من خلال دراسة بيانات السوق مثل معدلات التخفيض في سوق الألعاب الشعبية المستعملة، وشعبية مواضيع الصناديق السرية (البلاك بوكس)، وتعليقات المشاهدين على المسلسلات التلفزيونية، طور البنك نموذجًا جديدًا للرقابة على المخاطر يمكنه قياس قيمة العلامات التجارية (IP). وقد نجح هذا النموذج في دعم شركات مثل "مارس ذا بيست" (March the Beast)، كما مد خدماته المالية إلى مجالات جديدة مثل الدراما القصيرة باستخدام التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي (AI)، لمواكبة تطور أنماط الاستهلاك المبنية على المشاعر.
التفاصيل:
1. المشكلة القديمة: لماذا يصعب على الشركات الإبداعية الحصول على قروض؟
تعتمد البنوك التقليدية في منح القروض على أصول ملموسة مثل المصانع والآلات والأراضي. لكن الأصول الأساسية للشركات الإبداعية هي العلامات التجارية (مثل شخصيات الرسوم المتحركة) والتصاميم وعلاقات المعجبين، وهي أشياء غير ملموسة. بالإضافة إلى ذلك، فإن النجاحات في هذه الشركات غير مستقرة؛ قد يصبح منتج ما شائعًا اليوم وغير مطلوب غدًا. تخشى البنوك عدم استرداد أموالها، لذلك فإن نماذج الرقابة على المخاطر التقليدية غير فعالة في هذه الحالات، مما يجعل من الصعب جدًا على الشركات الإبداعية الحصول على قروض.
2. الحل الجديد: التحول إلى "محقق بيانات" لتحويل الأصول غير الملموسة إلى أصول قابلة للقياس
لم يعد مديرو عملاء فرع بنك هانغتشو للثقافة والإبداع يعتمدون فقط على التقارير المالية، بل يدرسون تفاصيل صناعة الإبداع بعمق:
- مراقبة سوق الألعاب المستعملة: انخفاض سعر منتج ما من 500 يوان إلى 200 يوان قد يشير إلى تراجع شعبيته، ويتطلب ذلك اتخاذ إجراءات استباقية.
- متابعة الشعبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي: مثل عدد مرات عرض المحتوى على تطبيق تيك توك أو تعليقات المشاهدين على مقاطع الدرومات التلفزيونية.
- حساب المؤشرات الأساسية: تقييم قيمة العلامات التجارية (عدد المعجبين، معدل إعادة الشراء)، والقدرة على تحقيق الأرباح، والقدرة التشغيلية (وجود منتجات متنوعة).
يحولون هذه المعلومات غير الملموسة إلى بيانات قابلة للقياس، مثل "نشاط معجبي العلامة التجارية" و"معدلات التخفيض في السوق المستعملة"، لتحديد ما إذا كانت الشركة تستحق الحصول على قرض بدلاً من الاعتماد على نجاحات عابرة.
3. أمثلة على التطبيق: كيف حصلت "مارس ذا بيست" على القرض؟ ولماذا تحققت شركة "غوزي" (Gu Zi) أرباحًا كبيرة؟
"مارس ذا بيست" هي شركة تبيع منتجات مشتقة من علامات تجارية شهيرة، ويصطف الشباب لشراء المنتجات في عطلات نهاية الأسبوع. قدم البنك لها قرضًا ساعد الشركة في تغطية تكاليف الإيجار وتوسيع قنوات التوزيع.
لماذا حققت "غوزي" أرباحًا كبيرة؟ على سبيل المثال، يُباع شارة لعلامة تجارية رسوم متحركة وطنية بسعر 15-20 يوان بتكلفة 2-5 يوان فقط، بينما يُباع منتج محدود الإصدار بسعر 60-200 يوان بتكلفة تصل إلى 10 يوان فقط. على الرغم من التكاليف المرتبطة بحقوق النشر والتصميم، إلا أن هامش الربح مرتفع نظرًا لاستعداد المعجبين لدفع المزيد من أجل الشخصيات التي يحبونها.
4. التوسع في الخدمات: من الألعاب الشعبية إلى الدراما القصيرة باستخدام التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي
تتوسع خدمات فرع بنك هانغتشو للثقافة والإبداع لتشمل مجالات جديدة مثل الدراما القصيرة باستخدام التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. يمكن إطلاق دراما ناجحة في غضون أسبوعين، مما يتطلب دفع أموال سريعًا للكتاب والممثلين والترويج (بتكلفة تتراوح بين 500,000 و2 مليون يوان)، مع دورة عائد قصيرة. طور البنك خطط قروض مخصصة وتعاون مع مؤسسات رأس المال الاستثماري لدعم المزيد من الشركات الإبداعية.
5. التفكير في المستقبل: هل ستختفي أنماط الاستهلاك المبنية على المشاعر؟ كيف يجب على القطاع المالي مواكبة التغيرات؟
يتساءل البعض إذا كان جيل "Z" سيتوقف عن شراء المنتجات الشعبية عندما يكبر. تعتقد مجموعة البحث في البنك أن هذه الأنماط لن تختفي، لكنها ستتغير من المنتجات المادية إلى التحف الرقمية والأصنام الافتراضية والرفقاء الذكائيين. يجب على القطاع المالي أيضًا التكيف، مثل تطوير طرق جديدة للرهنات للأصول الرقمية أو تقديم قروض مخصصة لمشاريع الإبداع باستخدام التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
خلاصة بسيطة:
لم يعد البنك يقيم الشركات الإبداعية من خلال معايير تقليدية، بل يستخدم أساليب جديدة تفهم احتياجات هذه الصناعة لضمان توجيه الأموال نحو الأفكار ذات القيمة الحقيقية، والنمو مع التغيرات في أنماط الاستهلاك.