ملخص المحتوى الرئيسي
حققت بلادنا اختراقًا كبيرًا في تقنية الاحتراق المشترك للهيدروجين والفحم: لأول مرة، تمكنا من استخدام نسبة كبيرة من الهيدروجين الأخضر (50%) في عملية الاحتراق (نصف الطاقة الناتجة عن الاحتراق تأتي من الهيدروجين الأخضر والنصف من الفحم)، بالإضافة إلى احتراق الهيدروجين النقي بنسبة 100%. تم حل مشكلات السلامة والتلوث الناتجة عن احتراق الهيدروجين باستخدام موقد احتراق مطور محليًا ونظام أمان شامل لكامل العملية. تسمح هذه التقنية بتوفير 50% من استهلاك الفحم وخفض الانبعاثات الكربونية في محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم، كما أنها تساعد على السيطرة على انبعاثات أكاسيد النيتروجين، مما يوفر طريقًا عمليًا لتحويل أكبر مجموعة من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم في البلاد إلى نظام يعتمد على مصادر طاقة جديدة، وله أهمية كبيرة في تحقيق أهداف “الكربون المزدوج”.
التفسير التفصيلي
1. ما هو الاحتراق المشترك للهيدروجين والفحم؟
ببساطة، يعني خلط الهيدروجين مع مسحوق الفحم واستخدامه في الغلايات لإنتاج الطاقة، ويمكن حتى استخدام الهيدروجين بشكل كامل. “الهيدروجين الأخضر” هو العنصر الرئيسي في هذه التقنية؛ فهو لا يتم إنتاجه من الوقود الأحفوري (الذي يسبب انبعاثات كربونية)، بل يتم الحصول عليه عن طريق تحليل الماء باستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية والرياح.
2. ما هو الإنجاز الكبير في هذا الاختراع؟
النقطتان الرئيسيتان هما:
1. أول استخدام لنسبة عالية من الهيدروجين الأخضر: في السابق، كانت نسبة الهيدروجين المستخدمة في الاحتراق المشترك منخفضة جدًا (أقل من 10%)، أما الآن فقد تم استخدام نسبة 50%، وهو تقدم كبير من الناحية التقنية.
2. التطوير المستقل: تم تصميم جميع مكونات التقنية بشكل محلي، دون الاعتماد على تقنيات أجنبية، مما يجنب الاعتماد على الآخرين ويضمن استقلالية البلاد. كما تم حل مشكلة انبعاثات أكاسيد النيتروجين، مما يساهم في خفض الانبعاثات الكربونية والحفاظ على نظافة الهواء.
3. كم يمكن توفير الفحم وخفض الانبعاثات الكربونية؟
استخدام 50% من الهيدروجين الأخضر يعني:
- توفير 50% من استهلاك الفحم: بدلًا من حرق 10 أطنان من الفحم، يتم حرق 5 أطنان فقط.
- خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 50%: نظرًا لأن الهيدروجين الأخضر لا يسبب انبعاثات كربونية، فإن إجمالي الانبعاثات تنخفض إلى النصف.
- السيطرة على التلوث: يتم الحد من انبعاثات أكاسيد النيتروجين، مما يقلل من التأثير السلبي على البيئة.
4. لماذا هذا الاختراع مهم جدًا بالنسبة للصين؟
لدينا أكبر عدد من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم في العالم، وتشكل حوالي 40% من إجمالي قدرات توليد الطاقة. هذه المحطات لا زالت ضرورية لضمان استقرار التزويد بالطاقة، خاصة في أوقات عدم وجود طاقة شمسية أو رياح. تقنية الاحتراق المشترك للهيدروجين توفر حلاً يسمح باستمرار استخدام هذه المحطات مع خفض كبير في الانبعاثات الكربونية.
5. ما هي الآفاق المستقبلية لهذه التقنية؟
هذا الاختراع يثبت أن الاحتراق المشترك للهيدروجين والفحم هو خيار عملي، ويمكن تطبيقه في المزيد من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم:
- يساعد على تحويل صناعة توليد الطاقة من نظام يعتمد على الكربون إلى نظام أقل كربونية أو حتى خالٍ من الكربون.
- يعزز استخدام مصادر الطاقة المتجددة، حيث يتم إنتاج الهيدروجين الأخضر باستخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
- يساهم في تحقيق أهداف “الكربون المزدوج”, حيث أن محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم تساهم بشكل كبير في انبعاثات الكربون.
باختصار، هذه التقنية توفر حلاً متوازنًا بين ضمان استقرار التزويد بالطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية، وهي خطوة مهمة في تحويل صناعة توليد الطاقة في بلادنا.