虎嗅

شركة الذكاء الاصطناعي التي تقدّر قيمتها بتريليونات الدولارات، تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي أثناء المقابلات الشخصية

原文:万亿美元AI公司,面试时禁止使用AI

ملخص المحتوى الأساسي

قامت شركة Anthropic مؤخرًا بجمع تمويل بقيمة 65 مليار دولار أمريكي، مما رفع قيمتها السوقية إلى 965 مليار دولار أمريكي، لتصبح بذلك أغلى شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي في العالم. تتميز هذه الشركة بمعايير توظيف صارمة للغاية: يُمنع استخدام التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي خلال جميع مراحل المقابلات، وتركز بشكل أساسي على “المقابلات الثقافية” لاختيار الأشخاص الذين تتوافق قيمهم مع قيم الشركة ولديهم القدرة على التفكير المستقل. هذه الطريقة غير التقليدية ساعدت الشركة في الاحتفاظ بعدد كبير من المواهب المتميزة (معدل بقاء الموظفين لمدة عامين يبلغ 80٪، وهو أعلى معدل بين الشركات المماثلة)، كما جذبت شخصيات بارزة مثل Karpathy، المؤسس المشارك في شركة OpenAI. على عكس سياسة Google التي تسمح باستخدام التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في المقابلات، تعتقد Anthropic أن أثمن ما يمكن الحصول عليه في عصر الذكاء الاصطناعي ليس الأشخاص الذين يعرفون كيفية استخدام التكنولوجيا، بل أولئك الذين لديهم آرائهم الخاصة حتى عند إيقاف استخدام هذه التكنولوجيا.

تفسير مفصل

1. المقابلات بدون استخدام للتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي: خوف Anthropic من “التفكير المستأجر”

تحظر شركة Anthropic استخدام التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في جميع مراحل المقابلات الخمس، والسبب وراء ذلك بسيط: يريدون رؤية قدراتك وأفكارك الحقيقية، وليس مجرد الصورة التي يقدمها لك التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. على سبيل المثال، في المقابلات التقنية، لا يتم استخدام التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي للتحقق من قدرتك الفعلية على حل المشكلات؛ وفي المقابلات الثقافية، يتم تجنب استخدام التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتجنب الإجابات التي قد تكون متوافقة مع المعايير السياسية الشائعة. بعد كل شيء، يمكن للتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي كتابة مقالات جيدة من أي وجهة نظر، لكنها لا تستطيع التعبير عن معتقداتك الحقيقية، وهذا بالضبط ما تهتم به شركة Anthropic.

2. المقابلات الثقافية كأشكال من العلاج النفسي: اختيار الأشخاص ذوي القيم المتوافقة

تعتبر المقابلات الثقافية مرحلة حاسمة في عملية التوظيف لدى شركة Anthropic:

  • لا تتعلق بالتقنية، بل بالجوهر: لا يتم سؤالك عن مدى جودة كودك، بل عن “ما هي المعتقدات الغير عادية لديك؟ هل صمدت أمام الصعاب؟” أو “كيف تختار في حالات الأزمات الأخلاقية؟”. على سبيل المثال، قد يُسأل شخص ما: “هل ستخفي أو تعلن عن تسرب بيانات المستخدمين؟” الهدف من هذه الأسئلة ليس معرفة الإجابة الصحيحة، بل معرفة ما إذا كنت تشعر بالحيرة حقًا وما إذا كان لديك مبادئ خاصة.
  • حق النقض: حتى لو نجحت في جميع المقابلات التقنية، قد يتم استبعادك إذا حصلت على درجات منخفضة في المقابلات الثقافية. وقد يكون المقابلون من قسم المبيعات (وليسوا متخصصين تقنيين)، لأن الشركة تعتبر أن التوافق في القيم أهم من القدرات التقنية؛ فالأمان في استخدام التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي هو جزء أساسي من مهمتها، وليس فقط لجني الأرباح.

3. ما مدى فعالية هذه الطريقة في التوظيف؟ الاحتفاظ بالمواهب وجذب الشخصيات البارزة

تظهر الأرقام فعالية هذه الطريقة:

  • معدل عالٍ لبقاء الموظفين: 80٪ بعد مرور عامين، وهو أعلى معدل في صناعة الذكاء الاصطناعي (حيث يكون المعدل العام أقل من 60٪).
  • قدرة قوية على جذب المواهب: عدد الموظفين الذين انتقلوا من شركات مثل OpenAI إلى Anthropic أعلى بثماني مرات، ومن DeepMind بحوالي 11 مرة. على سبيل المثال، تخلى CTO في شركة Workday عن منصبه ليصبح مهندسًا عاديًا، وانضم Karpathy إلى Anthropic… هؤلاء الأشخاص لم يفعلوا ذلك من أجل المال، بل بسبب توافق قيمهم مع قيم شركة Anthropy.

4. خلافات كبيرة في فهم “مواهب الذكاء الاصطناعي” بين Google وAnthropic

في مواجهة تحديات التوظيف في عصر الذكاء الاصطناعي، سلكت شركتا Google وAnthrop طرقًا مختلفة تمامًا:

  • Google: تسمح باستخدام التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي (مثل Gemini) في المقابلات لتقييم مهارات استخدام هذه التكنولوجيا، لأن العمل اليومي يتطلب التعاون بين البشر والآلات.
  • Anthropic: تحظر استخدام التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، لأنها تعتقد أن التكنولوجيا يمكن أن تساعد في التنفيذ، لكنها لا تستطيع اتخاذ القرارات نيابة عن البشر. على سبيل المثال، تهتم Google بالأشخاص الذين يعرفون كيفية استخدام التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في البرمجة، بينما تهتم Anthropic بالأشخاص الذين لديهم القدرة على التفكير المستقل حتى بدون استخدام هذه التكنولوجيا.

5. أثمن ما يمكن الحصول عليه في عصر الذكاء الاصطناعي: ليس من يعرف كيفية استخدام التكنولوجيا، بل من لديه “آرائه الخاصة”

تشير منطقية توظيف شركة Anthropic إلى المشكلة الأساسية في عصر الذكاء الاصطناعي: عندما يصبح استخدام التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي أكثر سهولة (مثل كتابة الكود أو المقالات)، ما هو الشيء النادر حقًا؟

الإجابة هي: قدرتك على التفكير المستقل، وقيمك الثابتة، وقدرتك على رؤية المخاطر الكبيرة. على سبيل المثال، لم ينجح الباحث الذي تحدث فقط عن “الاعتماد العاطفي للمستخدمين على التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي” في المقابلة، لأن شركة Anthropic تهتم بالمخاطر الجوهرية مثل “فقدان السيطرة على التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي”… وهذه أمور لا يمكن للتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي مساعدتك في التفكير فيها، بل يجب أن تكون نابعة من تفكيرك الخاص.

لذلك، لا تقتصر فقط على تعلم كيفية استخدام التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بل اهتم أيضًا بقيمك وقدراتك الشخصية.