虎嗅

هل ستظل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي دائمًا غير كافية؟ وراء أكبر عملية إدراج في تاريخ أشباه الموصلات: الرئيس التنفيذي لشركة Cerebras يكشف حقيقة سباق التسلح برقائق الذكاء الاصطناعي ومستقبلها.

原文:AI数据中心永远不够用?半导体史上最大IPO背后:Cerebras CEO揭秘AI芯片军备竞赛的真相与未来

ملخص المحتوى الرئيسي

في مايو 2026، دخلت شركة Cerebras، المتخصصة في رقائق الذكاء الاصطناعي، إلى بورصة ناسداك في أكبر عملية إدراج لشركات أشباه الموصلات في التاريخ (بتمويل يزيد عن 5.5 مليار دولار أمريكي). وشارك مؤسس الشركة والرئيس التنفيذي لها، أندرو فلدمان، في مقابلة حيث شارك رؤى عميقة حول صناعة الذكاء الاصطناعي: من بين المواضيع التي تمت مناقشتها هناك أن بنية تحتية الذكاء الاصطناعي ليست فقاعة (الطلب يتجاوز العرض بكثير)، وأزمات سلاسل التوريد (نقص ذاكرة HBM)، والمسار المميز لشركة Cerebras (استخدام SRAM بدلاً من HBM لتجنب المشاكل)، وميزة التخطيط المسبق لشركة OpenAI، والتعقيدات في سباق تطوير الرقائق بين الصين والولايات المتحدة، ولحظات اليأس عندما لا يمكن إنتاج رقائق بعد 18 شهرًا من العمل في مجال الريادة، بالإضافة إلى التأثير الحقيقي للذكاء الاصطناعي على فرص العمل. تغطي هذه المقابلة جوانب متعددة مثل التكنولوجيا والأعمال والجيوسياسة والنمو الشخصي.

التحليل التفصيلي

1. بنية تحتية الذكاء الاصطناعي: هل هي فقاعة أم طلب حقيقي؟

يقول فلدمان: “الآن الطلب يسبق العرض”.

في الوقت الذي يُقال فيه إن هناك فقاعة في مجال الذكاء الاصطناعي، يتوقع البعض أن تكلفة بنية تحتية الذكاء الاصطناعي ستصل إلى 3-4 تريليونات دولار أمريكي بحلول عام 2030، لكن وجهة نظر فلدمان واضحة: هذه ليست فقاعة.

  • مقارنة بالفقاعات السابقة: كانت فقاعة أشباه الموصلات في التسعينيات تتمثل في بناء البنية التحتية أولاً ثم انتظار العملاء، بينما في حالة الذكاء الاصطناعي، “العملاء يحتاجونها الآن ولا نستطيع إنتاجها بسرعة كافية”. لدى شركة Cerebras طلبات متراكمة بقيمة 25 مليار دولار، وكذلك الحال مع شركات مثل NVIDIA وAMD؛ المشكلة ليست في عدم الرغبة في البيع، بل في بطء بناء مراكز البيانات.
  • لماذا ليست فقاعة؟ لأن الفقاعات تعتمد على “الرهان على الطلب المستقبلي”, بينما الوضع الحالي يتطلب “تلبية الطلب الحالي فورًا”، والطلب في تزايد متسارع (حتى كبار السن في الثامنة والثمانين من العمر والأطفال في الحادية عشرة من العمر يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي).
  • دور التأخير في الموافقات: مثل إشارات المرور على الطرق السريعة، فهي تساعد في التحكم في وتيرة التطور وتجنب المشاكل، مما يجعل السوق أكثر صحة.

2. أزمات سلاسل التوريد: ارتفاع أسعار ذاكرة HBM

تعتبر ذاكرة HBM (المستخدمة في وحدات معالجة الرسومات GPU) عقبة كبيرة في سلاسل توريد الذكاء الاصطناعي (العقبة الأولى هي قدرة شركة TSMC). فقط ثلاث شركات، وهي Samsung وMicron وSK Hynix، تستطيع إنتاجها، وقد ارتفعت أسعارها بأربعة إلى خمسة أضعاف، حيث وصل هامش الربح لدى شركة Micron إلى 80-85% (مماثل لشركات البرمجيات).

  • مسار Cerebras المميز: تستخدم الشركة SRAM بدلاً من HBM، وهذا النوع من الذاكرة يتم تصنيعه مباشرة على الرقائق (جنبًا إلى جنب مع الدوائر المنطقية لشركة TSMC)، مما يلغي الحاجة إلى تكاليف إضافية ويتجنب نقص الذاكرة.
  • متى ستتحسن الأمور؟ من الصعب التوقع؛ توسيع القدرات يتطلب استثمارات كبيرة (40 مليار دولار وخمس سنوات)، ولا يمكن حل المشكلة بزيادة طفيفة في الإنتاج. طالما استمر الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي في النمو، ستستمر أزمة نقص ذاكرة HBM.

3. لحظات اليأس في مجال الريادة: إنفاق 8 ملايين دولار شهريًا بدون إنتاج رقائق

استغرقت عملية تطوير شركة Cerebras عشر سنوات قبل الإدراج، وخلال هذه الفترة مرت بأوقات صعبة للغاية:

  • في غضون 18 شهرًا، أنفقت الشركة 8 ملايين دولار شهريًا دون إنتاج أي رقائق؛ في البداية احترقت الرقائق بعد تشغيلها لثانيتين فقط، وبعد عام استطاعت الشركة أن تجعلها تعمل لمدة ساعة واحدة، لكنها ما زالت غير ناجحة.
  • الدعم من مجلس الإدارة: لم يضغط على فلدمان؛ قال إن “إذا لم يأتِ الضغط من داخلك، فهم يخطئون في اختيار الشخص المناسب”. تطوير التقنيات صعب بطبيعته، وكان على فريق Cerebras حل مشاكل غير مسبوقة في تصنيع الرقائق على مستوى الرقائق نفسها.
  • الدعم الأسري: خلال تلك الفترة، كان فلدمان صامتًا عند العودة إلى المنزل، لكن زوجته أدركت أن المشكلة ليست فيها بل في الشركة نفسها. هذا الدعم “الصامت” ساعده على التغلب على الصعاب.

4. سباق تطوير الرقائق بين الصين والولايات المتحدة: هل يجب بيع التقنيات المتقدمة للصين؟ ما مخاطر اعتماد تايوان على شركة TSMC؟

هذا موضوع حساس، لكن فلدمان تحدث بصراحة:

  • من الناحية الأمنية، إذا تم بيع أحدث التقنيات للصين، فمن المؤكد أن جيشها سيستخدمها، ورغم أن ذلك لن يفقد الولايات المتحدة ميزة عسكرية، إلا أنه قد يجعل الحروب أكثر صعوبة وتكلفة.
  • الواقع الصعب: قد تؤدي العقوبات إلى قيام الصين ببناء نظامها التكنولوجي الخاص (مثلما فعلت في مجالات الطاقة الشمسية والبطاريات)، مما يضر بالولايات المتحدة. لكن كقوة عظمى، يجب على الولايات المتحدة التفكير في مصالحها الطويلة الأمد.

5. استخلاصات

تُظهر هذه القصة أهمية تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى التحديات التي تواجه الشركات في هذا المجال. يُبرز أيضًا دور الدعم الأسري والمؤسسي في نجاحها، بالإضافة إلى ضرورة التفكير الاستراتيجي عند مواجهة التحديات.