第一财经

التحديات طويلة الأمد لانكماش الطبقة المتوسطة والركود الهيكلي في اليابان

原文:日本中产阶级萎缩与结构性停滞的长期挑战

ملخص المحتوى الرئيسي

استمتعت الطبقة المتوسطة في اليابان بفوائد “المعجزة الاقتصادية” في أواخر الثمانينيات (رواتب عالية، رعاية اجتماعية جيدة، تراكم سريع للثروة)، لكن بعد انفجار الفقاعة ومرور أكثر من ثلاثين عامًا، تواجه الآن خمسة ضغوط رئيسية: عدم زيادة الرواتب الحقيقية، شيخوخة السكان، انخفاض قيمة الين، تقسيم القوى العاملة، وجمود ثقافة الشركات. هذه الأمور أدت إلى تقلص حجم الطبقة المتوسطة وانخفاض جودة الحياة. ليست هذه حالة عرضية، بل نتيجة متراكمة لمشاكل هيكلية طويلة الأمد، ولها دلالات تحذيرية للدول الأخرى التي تواجه تحديات مماثلة (مثل شيخوخة السكان واقتصاد العمل العرضي).

التفسير التفصيلي

1. الرواتب “ثابتة”: تبدو مرتفعة، لكنها في الواقع أقل

مشكلة الرواتب في اليابان ليست أنها لم تزد، بل أن زيادتها لا تواكب ارتفاع التكاليف. على سبيل المثال، كان متوسط الراتب السنوي 4.67 مليون ين في عام 1997، وارتفع إلى 4.78 مليون ين في عام 2026 من حيث القيمة الاسمية، لكن بعد خصم التضخم، لم يكن هناك نمو فعلي؛ ففي عام 2025، ارتفع التضخم بنسبة 3.2% بينما انخفضت الرواتب بنسبة 1.3%.

لماذا يحدث هذا؟ تخشى الشركات من فقدان الموظفين (بسبب الضغوط القانونية والاجتماعية)، لذلك قامت بتقسيم الموظفين إلى “موظفين رسميين” و“موظفين غير رسميين”: يحافظ الموظفون الرسميون (غالبًا كبار السن) على وظائفهم، لكن رواتبهم لا تزداد؛ بينما ارتفعت نسبة الموظفين غير الرسميين (الشباب والنساء) من 16% في التسعينيات إلى 37% حاليًا، ورواتبهم تتراوح بين 60-70% فقط من رواتب الموظفين الرسميين، دون أي مزايا أو فرص للترقية. تخزن الشركات أرباحها (637 تريليون ين في عام 2024)، والنقابات ضعيفة (معدل الانضمام 16%)، مما يجعل الموظفين بلا قوة تفاوضية. النتيجة: معدلات البطالة منخفضة، لكن الجميع يقومون بأعمال ذات جودة منخفضة، ولا يمكنهم زيادة دخلهم، مما يؤدي إلى انخفاض حيوية الاقتصاد.

2. شيخوخة السكان تضغط على الطبقة المتوسطة: قلة العاملين مقابل زيادة النفقات

تعيش اليابان حالة متطرفة من كثرة كبار السن مقارنة بالشباب: في عام 1990، كان هناك 5 شباب يعولون شخصًا واحدًا من كبار السن، وفي عام 2025 أصبح الرقم 2 مقابل واحد، وقد يصل إلى واحد مقابل واحد في عام 2050. يشكل الأشخاص فوق سن 65% من السكان، ولا يعيش أحد في الريف (بعض القرى تستخدم دمى بدلاً من السكان)، وأسعار المنازل في المدن مرتفعة للغاية (شقة في وسط طوكيو بـ 100 مليون ين، أي ما يعادل راتب 22 عامًا).

هذا يزيد الضغط على الطبقة المتوسطة: ترتفع التكاليف الاجتماعية وضريبة الاستهلاك (من 3% إلى 10%)، ولا تزداد رواتب الشباب، بينما عليهم دفع المزيد من الضرائب لإعالة كبار السن؛ تعتمد معاشات التقاعد والرعاية الصحية على العمال الحاليين، لكن كبار السن يعيشون لفترات أطول (أطول عمر في العالم)، مما يقلل من الدخل القابل للاستهلاك. كما أن معدل الميلاد منخفض (1.14 في عام 2025، 670 ألف مولود)، مما يؤدي إلى دورة سلبية.

3. انخفاض قيمة الين: الشركات المصدرة تربح، لكن العامة تتأثر سلبًا

انخفضت قيمة الين مقابل الدولار من 110 إلى 160، مما جعل شركات المصدرة مثل تويوتا تحقق أرباحًا كبيرة، لكن الطبقة المتوسطة تتأثر سلبًا. 70% من فرص العمل في اليابان تتم في الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعتمد على الواردات للغذاء (60% من السعرات الحرارية) والطاقة (85-90%)، مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد بشكل كبير.

لا تجرؤ الشركات على رفع الأسعار مباشرة، لذا تلجأ إلى “تقليل حجم العبوات” (مثل تصغير الوجبات الخفيفة وكميات الطعام في المحلات)، مما يعادل زيادة الأسعار بشكل غير مباشر. تتأثر أرباح الشركات الصغيرة والمتوسطة سلبًا، إما أن تفشل أو تستمر في خفض الرواتب. النتيجة: ارتفاع تكاليف الكهرباء والخضروات والخدمات اللوجستية، مما يجعل أموال الطبقة المتوسطة أقل قابلية للاستهلاك.

4. “مفارقة” ازدهار السياحة: الأجانب ينفقون، لكن السكان المحليين يعانون

انخفاض قيمة الين جعل اليابان وجهة سياحية رخيصة عالميًا؛ في عام 2025، بلغ عدد السياح 42.7 مليونًا وأنفقوا 9.5 تريليون ين. لكن هذه الأموال لا تصل إلى الطبقة المتوسطة: معظم وظائف السياحة تتطلب عمالة ذات رواتب منخفضة (رواتب سنوية بين 2.6-3 ملايين ين، أقل بنسبة الثلث من المتوسط)، وهم في الغالب غير رسميين.

الأسوأ من ذلك، أن زيادة عدد السياح تؤدي إلى ارتفاع أسعار المنازل والسلع في المناطق السياحية (مثل كيوتو)، مما يضغط على السكان المحليين. حتى ظهرت “أسعار مزدوجة”: يدفع السياح أسعارًا عالية، بينما يحصل السكان المحليون على خصومات. لم تستفد الطبقة المتوسطة من ازدهار السياحة، بل أصبحت حياتهم أكثر صعوبة.

5. الأزمات الاقتصادية تؤثر على الطبقة المتوسطة

الأزمات الاقتصادية مثل الركود والديون تؤثر بشكل كبير على الطبقة المتوسطة، التي تعتمد على الوظائف والدخل الثابت. فقدان الوظائف وانخفاض الدخل يجعلهم أكثر عرضة للفقر والضغوط الاجتماعية.