第一财经

الولايات المتحدة ترفع مستوى إنفاذ القوانين الجمركية بشكل شامل: ما هي نقاط الأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب؟ | مراقبة التجارة العالمية

原文:美国全面升级海关执法,特朗普签署的行政令要点有哪些|全球贸易观察

ملخص المحتوى الرئيسي

أصدرت الولايات المتحدة مؤخرًا أمرًا تنفيذيًا يهدف إلى تعزيز إجراءات الرقابة الجمركية بشكل شامل، والهدف الأساسي من ذلك هو تقوية نظام “الموردين المسجلين للواردات” (Importers of Record – IOR)، وهم الجهات المسؤولة عن دفع الرسوم الجمركية والالتزام باللوائح عند استيراد البضائع. تفرض القواعد الجديدة متطلبات أكثر صرامة على جميع الموردين المسجلين، خاصةً تلك التي تأتي من الخارج (مثل الحد من الواردات غير الرسمية والمطالبة بضمانات وشهادات خاصة)؛ كما يتم تعزيز جهود إنفاذ القانون (مثل زيادة عدد الموظفين وتكرار عمليات التفتيش) والعقوبات (بحد أدنى للغرامات يبلغ 50٪ وإلغاء الإعفاءات في حالات المخالفات المتكررة). من المتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات إلى ارتفاع تكاليف استيراد البضائع للشركات الأجنبية وزيادة صعوبة العملية، مما قد يكون له تأثير رادع في الأجل القصير، لكن على المدى الطويل قد تؤدي إلى انخفاض كفاءة التخليص الجمركي وتراكم البضائع في الموانئ.

أولاً: تحسينات كبيرة في نظام الموردين المسجلين للواردات

الموردون المسجلون هم ببساطة الجهات المسؤولة عن استيراد البضائع إلى الولايات المتحدة، ويجب أن يكون لديهم مؤسسات قادرة على التعامل مع إجراءات التخليص الجمركي ودفع الرسوم. تشير القواعد الجديدة إلى أن جميع الموردين المسجلين يجب أن يكون لديهم “القدرة الكافية”، مثل امتلاك أصول ملموسة (مثل المستودعات أو المكاتب) داخل الولايات المتحدة أو دفع ضمانات كافية لضمان قدرتهم على تحمل التكاليف، بالإضافة إلى امتلاك سجل جيد في الالتزام بالقواعد (مثل عدم وجود مخالفات سابقة أو دفع الضرائب في الوقت المحدد)، وإلا لن يتمكنوا من مواصلة الاستيراد.

ثانيًا: صعوبات أكبر أمام الموردين الأجانب

أصبح من الأصعب على الشركات الأجنبية أن تعمل كموردين مسجلين، حيث لا يمكنها استخدام طرق الاستيراد غير الرسمية (مثل التخليص المبسط للطرود الصغيرة أو البضائع ذات القيمة المنخفضة). إذا أرادت الشركات الأجنبية الاستيراد بشكل رسمي، فيجب عليها استيفاء شرطين: إما عدم الحاجة إلى دفع ضمانات مستمرة (إلا بتصريح خاص من الجمارك) أو الحصول على شهادة CTPAT (شهادة الأمن التجاري لمكافحة الإرهاب الصادرة عن الولايات المتحدة، والتي تتطلب إجراءات أمنية صارمة في سلسلة التوريد ولا يمكن الحصول عليها بسهولة).

ثالثًا: المزيد من التكاليف والصعوبات على الشركات الأجنبية

كانت القواعد السابقة أكثر مرونة بالنسبة للشركات الأجنبية التي ترغب في العمل كموردين مسجلين، لكن مع القواعد الجديدة، ستحتاج العديد من الشركات إلى تعديل استراتيجياتها:

  • قد يتعين عليها إنشاء وجود فعلي في الولايات المتحدة: حيث يقول المحامون إن الشركات الأجنبية قد تضطر إلى فتح شركات أو امتلاك أصول هناك لتجنب الإفلاس والهروب، مما يزيد من التكاليف التشغيلية.
  • زيادة الضغوط على إجراءات التخليص الجمركي والتمويل: تتطلب القواعد الجديدة ضمانات أكبر، مما يعني أن الشركات ستحتاج إلى دفع المزيد من الأموال للجمارك، وتصبح عمليات التخليص أكثر تعقيدًا وبالتالي أغلى.
  • تأثير كبير على التجارة الإلكترونية العابرة للحدود والمصنعين في الخارج: قد تواجه الشركات التي تعتمد على وكلاء جمركيين أمريكيين أو تقوم بالاستيراد للبضائع ذات القيمة المنخفضة ضغوطًا كبيرة في الامتثال للوائح.

رابعًا: عقوبات أكثر صرامة

لا تقتصر التغييرات على تعديل القواعد فحسب، بل تشمل أيضًا تعزيز جهود إنفاذ القانون:

  • تحسين وسائل الإنفاذ: قد تزيد الجمارك من عدد الموظفين وتكرار عمليات التفتيش وتحديث أنظمة الإدارة، مما يجعل من الصعب اخفاء المخالفات.
  • عقوبات أشد: سيتم تغيير معايير العقوبات خلال 90 يومًا، بحيث لا تقل الغرامات الدنيا عن 50٪ من المبلغ المستحق (إلا في حالات تتعلق بالأمن القومي)، ولا يوجد إعفاءات للمخالفات المتكررة.
  • التركيز على أربع فئات رئيسية من القضايا: المنتجات المصنوعة باستغلال العمالة، التصنيف الخاطئ للبضائع (مثل تصنيف السلع ذات الرسوم الجمركية العالية كسلع ذات رسوم منخفضة)، الإبلاغ عن الأسعار بشكل خاطئ (لتقليل الرسوم الجمركية)، وإعادة التوجيه غير القانونية للبضائع (مثل نقل البضائع من الصين إلى دول ثالثة ثم إلى الولايات المتحدة لتجنب الرسوم).

خلافات حول الآثار: تأثير رادع في الأجل القصير، لكن مخاوف على المدى الطويل

هناك آراء متباينة بين الخبراء حول فعالية هذه التغييرات:

  • تأثير رادع في الأجل القصير: يعتقد البعض أن الشركات ستكون أكثر حذرًا ولن تخالف القواعد بسهولة.
  • مخاوف على المدى الطويل:
  • شكوك حول القدرة على التنفيذ: حتى مع زيادة عمليات التفتيش، قد لا تتمكن الجمارك من فحص جميع الحالات بشكل كامل، وقد يكون من الصعب تحديد بعض المخالفات (مثل التصنيف الخاطئ للبضائع).
  • انخفاض كفاءة التخليص الجمركي: قد يؤدي تشديد إجراءات الإنفاذ إلى بطء عمليات التخليص وتراكم البضائع في الموانئ، مما يؤثر على سلاسة الخدمات اللوجستية داخل الولايات المتحدة.
  • تحميل التكاليف على المستهلكين: قد تنتقل التكاليف الإضافية الناجمة عن امتثال الشركات إلى أسعار البضائع التي يشتريها المستهلكون الأمريكيون.

باختصار، تهدف هذه التغييرات من جانب الجمارك الأمريكية إلى سد الثغرات في الإجراءات الاستيرادية، لكنها قد تؤثر على الشركات الأجنبية وسلاسل التوريد المحلية بطرق مختلفة، وسيعتمد التأثير الفعلي على كيفية تنفيذ هذه الإجراءات.