ملخص المحتوى الرئيسي
بدأت شنغهاي في فبراير من هذا العام تجربة “شراء العقارات السكنية المستعملة لتحويلها إلى وحدات سكنية مؤجرة”، وقد تم حتى الآن جمع 523 عقارًا (مع التفضيل للوحدات التي تقل مساحتها عن 70 مترًا مربعًا والتي تقل قيمتها الإجمالية عن 4 ملايين يوان)، وقد تبعتها أيضًا المناطق الحضرية الرئيسية مثل هوانغبو وتشانغنينغ. جوهر هذه السياسة يكمن في “استبدال العقارات السكنية”: حيث تقوم الحكومة أو الشركات المملوكة للدولة بشراء العقارات السكنية المملوكة للأفراد (لتحويلها إلى وحدات سكنية مؤجرة للمواطنين الجدد أو الشباب)، مع مساعدة المالكين في حل المشكلات المتعلقة ببيع عقاراتهم القديمة وشراء عقارات جديدة (مثل بطء دوران رأس المال أو مخاطر الإجراءات). تختلف الطرق المستخدمة من منطقة لأخرى (مثل نظام جينغآن المغلق، وتذاكر السكن في شوهوي، والمناطق المحيطة بمحطات المترو في بودونغ)، وقد كانت ردود فعل السوق إيجابية حتى الآن (زيادة في معاملات العقارات المستعملة واستقرار الأسعار)، والمفتاح لتطبيق هذه السياسة على نطاق أوسع يكمن في توحيد الإجراءات.
ما المشكلة التي تهدف السياسة إلى حلها بالضبط؟
ببساطة، تهدف السياسة إلى “مساعدة الطرفين”:
- مساعدة المالكين على تغيير عقاراتهم: يرغب الكثير من الأشخاص في بيع عقاراتهم القديمة لشراء عقارات جديدة، لكن بيع العقار القديم قد يستغرق وقتًا طويلًا وقد تكون هناك مخاطر في الإجراءات (مثل عدم حصول المشتري على القرض). تعمل الحكومة أو الشركات المملوكة للدولة كـ “مشترين كبار”, مما يجعل المالكين غير قلقين بشأن عدم بيع عقاراتهم ويمكنهم الحصول على أموال أو تذاكر سكنية لشراء عقارات جديدة بسرعة.
- مساعدة المواطنين الجدد في العثور على سكن: يواجه المواطنون الجدد والشباب في شنغهاي صعوبات في تأجير السكن (إما بسبب الأسعار المرتفعة أو عدم استقرار العقود). توفر الوحدات السكنية المؤجرة سكنًا رخيصًا تحت إشراف الحكومة (بأسعار أقل من الأسعار السوقية ومدة إيجار مضمونة). يؤدي شراء العقارات المستعملة وتحويلها إلى وحدات سكنية مؤجرة إلى زيادة عرض هذه الوحدات، خاصة في المناطق الحضرية الرئيسية مثل جينغآن وشوهوي.
كيف تحل هذه السياسة المشكلات المتعلقة ببيع العقارات القديمة وشراء عقارات جديدة؟
كانت المشكلات الرئيسية التي يواجهها المالكون في هذا الأمر تتمثل في “طول الدورة، وضيق رأس المال، وارتفاع المخاطر”، وتتصدى هذه السياسة لهذه المشكلات مباشرة:
- دورة قصيرة: تعمل الحكومة أو الشركات المملوكة للدولة كـ “مشترين جاهزين”, مما يجعل المالكين يستطيعون الحصول على أموال أو تذاكر سكنية بسرعة لشراء عقارات جديدة بمجرد توقيع الاتفاقية.
- تخفيف ضغوط رأس المال: لا حاجة لجمع أموال مسبقًا لشراء عقار جديد ثم بيع العقار القديم (مما يتجنب ضغوط القروض)، ولا داعي للقلق بشأن رسوم الوساطة (حيث تتكفل الحكومة بدفع هذه الرسوم). تذاكر السكن في شوهوي مريحة أكثر، حيث يتم تحويل مبالغ الشراء إلى تذاكر سكنية قابلة للاستخدام في جميع أنحاء المدينة لشراء عقارات جديدة أو مستعملة، ولها صلاحية لمدة عام واحد.
- انخفاض المخاطر: تتم العمليات بإشراف الحكومة وبواسطة شركات مملوكة للدولة، مما يجعل الإجراءات أكثر شفافية ويقلل من احتمالية حدوث مشاكل مثل إخلال المشترين بالعقود أو فشل القروض. كما قامت جينغآن بإنشاء نظام مغلق يشمل عمليات الشراء والاستبدال والتشغيل، مما يوفر ضمانًا كاملًا لعملية تحويل العقارات.
الطرق المختلفة حسب المنطقة:
تختلف الظروف من منطقة إلى أخرى، لذلك تختلف الأساليب المستخدمة أيضًا:
- جينغآن: كانت أول منطقة تطبق نظامًا مغلقًا بالكامل. التركيز هنا على “التوصيل الدقيق”، حيث تم استقبال 116 طلبًا للاستشارة، وأظهر 44 طلبًا اهتمامًا، وتم التواصل مع 9 أطراف بعمق. سيتم تحويل العقارات المستعملة المشتراة لتكون مؤجرة للمواطنين الجدود، وفي الوقت نفسه مساعدة المالكين على تغيير عقاراتهم إلى عقارات أخرى جديدة.
- شوهوي: تستخدم “تذاكر السكن”. تقوم المالية الإقليمية بتحويل مبالغ الشراء إلى تذاكر سكنية قابلة للاستخدام في جميع أنحاء المدينة، سواء لشراء عقارات جديدة أو مستعملة، ولها صلاحية لمدة عام. كما تم التعاون مع مؤسستين لتقييم الأسعار لضمان استقرارها. تم حتى الآن توقيع اتفاقيات مع 72 طرفًا، وأظهر 45 طرفًا اهتمامًا أوليًا.
- بودونغ: تم التركيز على المناطق المحيطة بمحطات المترو، مع إعطاء الأولوية لشراء العقارات المستعملة هناك (لتسهيل تنقل الشباب). تم أيضًا استخدام تذاكر السكن في بعض عمليات الاستبدال.
- المناطق الأخرى: مثل هوانغبو وتشانغنينغ، التي بدأت للتو في تنفيذ هذه السياسة، من المتوقع أن تستند إلى هذه النماذج وتطورها حسب احتياجاتها.
الخلاصة:
تعتبر سياسة تحويل العقارات المستعملة إلى وحدات سكنية مؤجرة خطوة مهمة نحو تحسين الإسكان في شنغها، حيث توفر حلولًا عملية لمشاكل بيع وشراء العقارات وتساعد المواطنين على الحصول على سكن بأسعار مقبولة وإجراءات أكثر شفافية.