ملخص المحتوى الرئيسي
في ظل انخفاض مبيعات منتجات كرة السلة، أبرمت شركة لي نينغ (Li Ning) تعاونًا طويل الأمد مع نجم الـ NBA ستيفن كوري (Stephen Curry)، الذي يمتلك علامة تجارية خاصة به تُدعى “Curry Brand”. لا يتعلق هذا التعاون بمجرد إعلانات فحسب، بل بالتشغيل المشترك للعلامة التجارية: تهدف شركة لي نينغ من خلال شهرة كوري العالمية إلى تعزيز مكانتها في سوق كرة السلة ومحاولة التوسع في أوروبا وأمريكا، بالإضافة إلى قطاعات رياضية راقية مثل الجولف؛ بينما يحتاج كوري إلى دعم شركة لي نينغ في سلسلة التوريد وموارد السوق الصينية. هذه محاولة جديدة من قبل علامات تجارية صينية رياضية للتوسع خارجيًا، والجميع يراقبون نتائج هذا التعاون بترقب.
1. الاستثمار في كرة السلة رغم الانخفاض… هل تراهن لي نينغ على “التحسن المستقبلي” أم على قوة كوري؟
لم تكن مبيعات أحذية كرة السلة جيدة في السنوات الأخيرة، وانخفضت إيرادات قسم كرة السلة لدى شركة لي نينغ، لكن الإدارة مصرة على “الاستثمار رغم الظروف الصعبة”. منطقهم بسيط: إذا حافظوا على مكانتهم الرائدة في السوق الآن، فسيكون بإمكانهم استعادة حصتهم أولاً عندما يتحسن سوق كرة السلة. وكوري هو جزء أساسي من هذه الاستراتيجية؛ فلديه 150 مليون متابع حول العالم، وهو من أبرز الشخصيات في عالم الرياضة. خلال تعاونه السابق مع شركة أندرياما (Under Armour)، باعت الأحذية الموقعة الخاصة به 160 مليون دولار في السنة، مما زاد مبيعات أحذية كرة السلة لدى أندرياما بنسبة 350%. تركز شركة لي نينغ على قدرة كوري على جذب المستهلكين، خاصة الشباب.
2. التعاون يهدف إلى “بناء العلامة التجارية معًا”، وليس مجرد إعلانات
هذا التعاون مختلف تمامًا عن التعاونات السابقة مع نجوم الرياضة. عندما انفصل كوري عن أندرياما، احتفظ بجميع حقوق الملكية الفكرية لعلامة “Curry Brand”، لذا فإن اختياره لشريك ليس مجرد تنازل عن حقوقه. تصف شركة لي نينغ هذا التعاون بأنه “بناء العلامة التجارية معًا”، أي أن الطرفين يديران العلامة التجارية معًا، وليس اكتساب شركة لي نينغ لعلامة كوري أو حصول كوري على رسوم إعلانات فقط. يُقارن هذا التعاون بتجربة علامة “Air Jordan” التابعة لشركة نايكي، حيث ازدادت شهرة العلامة بعد اعتزال اللاعب جوردان (Jordan) وبلغت مبيعاتها 6.6 مليار دولار في عام 2023. الجميع يتساءلون إذا كان بإمكان تكرار هذا النجاح.
3. هل يمكن لشركات صينية التوسع في أوروبا وأمريكا باستخدام كوري كوسيلة؟
من الصعب على العلامات التجارية الصينية تثبيت مكانتها في أوروبا وأمريكا، حيث لدى شركات مثل نايكي وأديداس (Adidas) تاريخ طويل في هذه الأسواق، والمستهلكون معتادون على شراء منتجاتها. بالإضافة إلى ظهور علامات تجارية جديدة مثل HOKA وON التي تسعى للاستحواذ على السوق أيضًا. تواجه العلامات التجارية الصينية عائقين رئيسيين: أولاً، قنوات التوزيع، حيث تعتمد هذه الأسواق بشكل كبير على المتاجر الكبرى، وحاولت نايكي في السابق بيع منتجاتها مباشرة للمستهلكين (DTC) لكنها عادت إلى التركيز على قنوات البيع بالجملة، مما يجعل من الصعب على العلامات التجارية الصينية الحصول على مكانة جيدة؛ ثانيًا، الوعي بالعلامة التجارية، حيث لا يزال المستهلكون في أوروبا وأمريكا يرون العلامات التجارية الصينية على أنها جيدة الجودة لكنها غير الخيار الأول. لذلك، فإن استخدام كوري كوسيلة للتوسع خارجيًا هو محاولة جديدة، والجميع يراقبون نتائجها.
4. التعاون لا يقتصر على كرة السلة فقط… شركة لي نينغ تسعى إلى استغلال شعبية الرياضات الراقية
لا يقتصر التعاون بين لي نينغ وكوري على كرة السلة فحسب، بل يشمل أيضًا قطاعات مثل الجولف وأنماط الحياة الرياضية. السبب في ذلك هو أن الجولف رياضة راقية تتميز بأسعار المنتجات المرتفعة، مما يمكن أن يعزز صورة العلامة التجارية كعلامة راقية. على سبيل المثال، تقوم شركات مثل لولوليمون (Lululemon) وفيلا (Fila) بتطوير منتجات الجولف وعرضها في متاجرها بشكل بارز. تأمل شركة لي نينغ في استخدام شهرة كوري للدخول إلى هذه القطاعات وجذب المستهلكين الذين على استعداد لدفع أسعار مرتفعة، وفي الوقت نفسه التخلص من صورة “العلامة التجارية الشعبية”.
5. السوق الصينية هي خيار أساسي لكلا الطرفين
ترغب شركة لي نينغ في توسيع نطاق أعمالها، والسوق الصينية أمر بالغ الأهمية بالنسبة لها؛ حيث يتوفر عدد كبير من المستهلكين ذوي القوة الشرائية. بالإضافة إلى ذلك، قام كوري بأنشطة خيرية في الصين مع صندوق ياو (Yao Foundation) لمشروع “كرة السلة بلا حدود” (Basketball Without Borders)، وحصل على تقييمات إيجابية، مما يجعله خيارًا مناسبًا للتوسع في هذا السوق. بالنسبة لشركة لي نينغ، فإنها تفهم احتياجات المستهلكين الصينيين بشكل أفضل ويمكنها مساعدة في تطوير علامة “Curry Brand” هناك. كما أن سوق لولوليمون انخفضت في أمريكا الشمالية بنسبة 3٪، بينما نمت مبيعاتها في الصين بنسبة 30%، وقامت شركة أونغبو (On) بفتح أكثر من 80 متجرًا في أكثر من 30 مدينة صينية وتخطط للمزيد من التوسع. كل هذه العوامل تدل على قوة السوق الصينية، وكلا الطرفين يرغبان في الاستفادة منها.