虎嗅

من "الجمعة السوداء" إلى "الاثنين الأسود": ما الذي يخاف منه الأسواق العالمية؟

原文:从“黑色星期五”到“黑色星期一”:全球市场在恐惧什么?

ملخص المحتوى الرئيسي

من يوم الجمعة الماضي إلى يوم الاثنين، شهدت الأسواق العالمية (الأسهم، السندات، الذهب، بيتكوين) موجة من عمليات البيع الشديدة التي لم تجد ملاذًا: حيث كان قطاع أشباه الموصلات في مركز الانهيار، حيث انخفض مؤشر ناسداك بنسبة 4.2% في يوم واحد، وتم تفعيل آلية الإيقاف المؤقت للتداول في سوق كوريا الجنوبية؛ كما أن بيانات الوظائف غير الزراعية التي تجاوزت التوقعات عززت توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي، وارتفعت عوائد السندات الأمريكية إلى مستويات قياسية جديدة؛ بالإضافة إلى زيادة المخاوف من فقاعة التكنولوجيا الذكية (حيث وصفها داريو، مؤسس شركة بريدجواتر، بأنها إشارة نموذجية لفقاعة)؛ ومع ضغوط السيولة الناجمة عن الإصدارات العامة الأولية الضخمة مثل سبيس إكس وزيادات رأس المال من قبل الشركات التقنية، تم كشف هشاشة السوق، وحذرت وول ستريت من تفاقم عدم الاستقرار في المستقبل.

تحليل مفصل

1. انخفاض حماس التكنولوجيا الذكية: قطاع أشباه الموصلات في قلب الانهيار

كانت نتائج شركة برودكوم هي السبب المباشر للانهيار، حيث أعلنت عن زيادة إيراداتها هذا الربع إلى 16 مليار دولار أمريكي، لكنها لم ترفع توقعات أدائها طويلة الأجل لعام 2027. كان المستثمرون يتوقعون زيادة الطلب على رقائق مراكز البيانات الخاصة بالتكنولوجيا الذكية، لكن برودكوم لم توفِ بهذا التوقع، مما أدى إلى انهيار أسهمها بشكل مفاجئ، وفقد مؤشر أسهم أشباه الموصلات في فيلادلفيا أكثر من تريليون دولار أمريكي في يوم واحد (على الرغم من ارتفاعه بنسبة 73% هذا العام).

الأمر كان أسوأ في سوق كوريا الجنوبية، حيث أثر انخفاض أسهم شركات كبرى مثل سامسونج وإس إكيه هايليكس بشكل كبير على المؤشر، حيث تم تفعيل آلية الإيقاف المؤقت للتداول في يوم الاثنين. يقارن البعض أسهم التكنولوجيا الذكية الحالية بفقاعة الإنترنت عام 2000، حيث وصل سهم إنتل إلى مستويات قياسية جديدة، وارتفع سهم كوالكوم بنسبة 67٪، وهناك أيضًا شركات أخرى مثل AMD وميكرون تكنولوجي التي ارتفعت بسرعة كبيرة لكنها كانت هشة أيضًا، وقد انهارت بسهولة مع أي تغير في الأوضاع.

2. توقعات رفع أسعار الفائدة تثير الذعر: حتى السندات لم تعد وسيلة للحماية

كانت بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية أفضل من التوقعات يوم الجمعة، وهو أمر إيجابي من الناحية الاقتصادية، لكنه كان سيئًا بالنسبة للسوق: قد يرفع البنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة! رفع أسعار الفائدة يعني زيادة تكلفة الاقتراض، مما سيؤثر على أرباح الشركات وبالتالي انخفاض أسهمها؛ أما السندات فقد كان وضعها أسوأ، حيث ارتفعت عوائد السندات الجديدة بشكل كبير، مما جعل السندات القديمة أقل قيمة، ووصلت عوائد السندات الأمريكية لمدة سنتين إلى مستويات قياسية منذ عام 2025، بينما تجاوزت عوائد السندات لمدة عشر سنوات 4.5٪ (بزيادة 0.5 نقطة مئوية مقارنة بما قبل الصراع مع إيران).

حتى الذهب، والذي يُعتبر وسيلة للحماية من المخاطر، انخفض أيضًا، وتجاوز سعره 4300 دولار أمريكي (قرب أدنى مستويات العام). لماذا؟ لأن رفع أسعار الفائدة يجعل الدولار أكثر قيمة، مما يقلل من جاذبية الذهب. حتى ترامب اشتكى من أن الاقتصاد يتحسن لكن رفع أسعار الفائدة أدى إلى انهيار السوق.

3. الإصدارات العامة الأولية الضخمة تستنزف السيولة: هل يكفي السوق؟

تواجه شركات التكنولوجيا الذكية منافسة شديدة في مجال القدرة الحاسوبية، وتحتاج إلى تمويل كبير، لذلك تقوم بإصدار أسهم جديدة أو زيادة رأس المال: سبيس إكس تخطط لإصدار عام أولي قياسي، وشركات مثل أنثروبيك وأوبن أيه أيضًا تستعد لذلك؛ كما أعلنت شركة ألفابيت عن زيادة رأس المال بقيمة 84.75 مليار دولار، وهناك شائعات حول خطط منشورة لشركة ميتا أيضًا. يقول البعض إن هذا يمثل "صدمة في العرض": فالسيولة في السوق محدودة، وشراء أسهم جديدة يعني بيع أسهم قديمة، مما يؤدي إلى انخفاض أسعار الأسهم القديمة. المشكلة الأكبر هي أن هذه الشركات تبيع عددًا صغيرًا فقط من الأسهم في بداية إصداراتها (مثل سبيس إكس التي باعت 4% فقط)، لكن بعد انتهاء فترة الحظر على الملكية، قد يزيد عرض الأسهم بمقدار تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2027. حذر المحللون من أن "الفترة الذهبية" لهذه الإصدارات قد تنتهي قريبًا.

4. هيكل السوق هش جدًا: ازدهار زائف يدعمه عدد قليل من الأسهم

ارتفع مؤشر ستاندارد أند بورز 500 لتسعة أسابيع متتالية، لكن في الواقع كان هناك عدد قليل من الأسهم ذات الوزن الكبير هو الذي دعم السوق - فمعظم الأسهم لم ترتفع، واعتمد السوق فقط على بضع شركات تقنية كبرى (مثل تلك المتعلقة بالتكنولوجيا الذكية) للحفاظ على ارتفاعه. هذا الهيكل يشبه "مبنى مهددًا بالانهيار": فإذا انخفضت أسهم هذه الشركات، سينهار السوق بأكمله.

بيتكوين، كمؤشر على المضاربة، انخفض بالفعل لعدة أيام متتالية، وأثبت هذا الانهيار مدى هشاشة مزاج السوق. تقوم صناديق التحوط بتخفيض مراكزها في بيتكوين.

5. الحلول المحتملة

قد تحتاج الشركات إلى إيجاد طرق أخرى لجذب التمويل، مثل تحسين كفاءتها الإنتاجية أو البحث عن أسواق جديدة. قد يحتاج البنك الاحتياطي الفيدرالي إلى تقييم سياساته بشكل أكبر لضمان استقرار السوق، مثل تنظيم أسعار الفائدة بشكل أكثر دقة أو توفير حوافز للاستثمار. قد يحتاج المستثمرون إلى تنويع استثماراتهم لتقليل مخاطرهم، مثل الاستثمار في شركات أكثر استقرارًا أو في قطاعات أخرى.