ملخص المحتوى الرئيسي
جعلت تقنية الذكاء الاصطناعي إنتاج البرمجيات أمرًا سهلاً للغاية (من عدة أسابيع/أشهر إلى بضع ساعات/دقائق)، لكن جعل المستخدمين يستخدمون هذه البرمجيات أصبح التحدي الأكبر. نموذج متجر التطبيقات التقليدي قد عفا عليه الزمن، والعنصر الأساسي في توزيع البرمجيات في المستقبل هو طبقة توجيه النوايا (Intent Routing Layer) – حيث لا يحتاج المستخدمون إلى البحث عن التطبيقات، بل يكفي أن يوضحوا ما يريدون القيام به في أدواتهم المعتادة مثل ChatGPT أو Slack أو Notion، وسيقوم النظام تلقائيًا بإيجاد وتحقق من التطبيق المناسب لإكمال المهمة. المفتاح في التوزيع الجديد هو أن “الآلات يجب أن تفهم احتياجات المستخدمين + أن يكون الثقة قابلة للتحقق”, وليس مجرد المزيد من التطبيقات أو أرفف التخزين.
القسم الأول: عصر الذكاء الاصطناعي: إنشاء البرمجيات أصبح أسهل، لكن جعل الآخرين يستخدمونها أصبح أكثر صعوبة
في الماضي، كان إنشاء أداة صغيرة يتطلب وقتًا طويلًا من الفريق، لكن الآن باستخدام أدوات مثل Cursor وReplit، يمكن لشخص واحد إنجاز المهمة في ساعات قليلة. لكن المشكلة تكمن في كثرة التطبيقات بشكل هائل، مما يجعل من المستحيل على المستخدمين تجربتها جميعًا.
على سبيل المثال، هناك الآن عشرة آلاف أداة لتنظيم محاضر الاجتماعات، ولن يقوم المستخدمون بتنزيلها ومقارنتها واحدة تلو الأخرى. سيثق المستخدمون فقط في الطرق التي يعرفونها: التوصيات من المؤثرين الذين يتابعونهم، الخيارات الافتراضية في المجتمعات التي ينتمون إليها، أو الأدوات التي تقترحها المنصات التي يستخدمونها مثل Slack تلقائيًا. لذلك، لم يحل الذكاء الاصطناعي مشكلة التوزيع، بل جعل الحصول على ثقة وانتباه المستخدمين أكثر صعوبة؛ فالفائزون إما يمتلكون رأس المال (دعم من مستثمرين خاصين)، أو لديهم توصيات من مؤثرين موثوق بهم، أو يجيدون التسويق.
القسم الثاني: لماذا لا يكون “متجر تطبيقات الذكاء الاصطناعي” هو الاتجاه الرئيسي في المستقبل؟
يفكر الكثيرون: بما أن الذكاء الاصطناعي يولد الكثير من التطبيقات، فلماذا لا ننشئ متجر تطبيقات جديدًا؟ لكن هذه الفكرة خاطئة.
متجر التطبيقات التقليدي كان يعمل كرف لعرض التطبيقات حتى يجدها المستخدمون، لكن في عصر الذكاء الاصطناعي هناك عدد لا نهائي من التطبيقات، ولا يمكن للمستخدمين تصفحها جميعًا. ما نحتاجه حقًا هو مرشدي ذكي: عندما تطلب من النظام تحويل المحضر إلى بنود عمل وإرسالها للمشاركين في الاجتماع، يجب أن يقوم النظام بثلاثة أشياء:
1. فهم احتياجاتك: معرفة أنك بحاجة إلى تنظيم المحضر وإنشاء بنود عمل ومزامنة الأدوات؛
2. اختيار الأداة الموثوقة: اختيار الأداة الأكثر أمانًا والأرخص والأنسب للسيناريو الحالي؛
3. الاستخدام المباشر: بدون الحاجة إلى تنزيل أو تسجيل، يقوم النظام تلقائيًا بتشغيل الأداة لإكمال المهمة (ويتعامل أيضًا مع التصاريح والرسوم).
لذلك، في المستقبل لن يكون الأمر عن “المستخدمين الذين يبحثون عن تطبيقات”, بل عن “التطبيقات التي تظهر تلقائيًا في الوقت المناسب”.
القسم الثالث: هيكل توزيع البرمجيات في المستقبل: من “بيع التطبيقات” إلى “بيع القدرات”
يتكون نظام التوزيع الجديد من ثلاث طبقات، مثل بناء الأبراج:
1. طبقة التوليد والاستضافة: أدوات مثل Replit وCursor تساعدك على إنشاء البرمجيات بسرعة، لكنها لا تهتم بكيفية استخدام المستخدمين لها؛
2. طبقة تسجيل القدرات: تحويل التطبيقات إلى وحدات قابلة للاستدعاء – يتم تزويد كل أداة بـ “بطاقة هوية” توضح ما يمكنها القيام به (مثل فحص المخزون)، وما هي التصاريح المطلوبة (مثل الوصول إلى نظام إدارة علاقات العملاء الخاص بك)، وكيفية الرسوم (سواء كل مرة أو شهريًا)، ومعدل النجاح؛
3. طبقة توجيه النوايا: هي الطبقة الأكثر قيمة؛ عندما يطلب المستخدم ما يحتاجه، يقوم النظام بإيجاد وحدة القدرات المناسبة ويشغيلها تلقائيًا. على سبيل المثال، إضافات ChatGPT وعوامل Slack هي أمثلة على هذه الطبقة.
التغيير الرئيسي: في الماضي كان التركيز على “التطبيقات”, أما الآن فهو على “القدرات” – لا تحتاج إلى تنزيل التطبيق بأكمله، بل يكفي استدعاء وظيفة معينة منه.
القسم الرابع: سبع طرق رئيسية لتوزيع البرمجيات في المستقبل: أينما كان هناك احتياج، هناك أداة
في المستقبل، لن تُوزع البرمجيات في مكان واحد فقط، بل ستنتشر في جميع السيناريوهات اليومية للمستخدمين:
1. مداخل المساعدين الذكائيين: قل ما تحتاجه في ChatGPT/Claude، وسيقوم المساعد تلقائيًا بتشغيل الأداة المناسبة (مثل حجز تذكرة طيران باستخدام API لـ ChatGPT)؛
2. مداخل داخل سلاسل العمل: في Salesforce، يظهر النظام تلقائيًا أدوات لكتابة رسائل المتابعة؛ في بيئات التطوير (IDEs)، يمكن استدعاء أدوات لإنشاء الكود مباشرة؛
3. مداخل التعديل الاجتماعي: مثل TikTok، حيث يشارك المستخدمون أدوات قابلة للتعديل (مثل أداة لحساب التكاليف)، ويقوم الأصدقاء بتعديلها ومشاركتها؛
4. التطبيقات المستندة إلى السحابة: تُوزع البرمجيات عبر الخدمات السحابية مثل AWS وAzure؛
5. منصات التجارة الإلكترونية: تُدمج البرمجيات في مواقع التجارة الإلكترونية لتسهيل عمليات الشراء؛
6. أجهزة المستخدم النهائية: تُوزع التطبيقات عبر أجهزة مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية؛
7. التطبيقات المتصلة: ترتبط التطبيقات بخدمات أخرى لتوفير تجربة متكاملة (مثل التنبيهات والتحديثات التلقائية).
هذا هو الهيكل العام لتطور توزيع البرمجيات في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث ستتغير طرق التوزيع والاستخدام بشكل مستمر مع تطور التقنيات.