ملخص المحتوى الرئيسي
قامت منصة Coze خلال السنوات الثلاث الماضية بتطوير مسارين رئيسيين: أولاً، تحويل طريقة التطوير من نموذج “الكود المنخفض” القائم على عملية سحب وإسقاط العناصر إلى نموذج برمجة باللغة الطبيعية حيث يتم طلب المهام من الذكاء الاصطناعي مباشرةً لتنفيذها؛ وثانياً، تحويل طريقة التعاون من عمل الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل إلى عمل فرق من الذكاء الاصطناعي المتعاون. الإصدار الأخير 3.0 يمثل نقطة تحول مهمة في هذا التطور، حيث تم حل مشاكل مثل انقطاع سياق عمل الذكاء الاصطناعي المفرد، وعدم تزامن الأجهزة، وتحديد المهام بشكل أوحد. كما يقارن المقال بين منصات Coze وDify وn8n من حيث اختلافات مسارات التطوير، ويشير إلى أن التنافس في هذه الأدوات سيتحول في المستقبل من التركيز على قوة الوظائف إلى تراكم الخبرات الصناعية (المعرفة العملية)، لأن الذكاء الاصطناعي يمكنه تنفيذ المهام، لكن حق اتخاذ القرارات بشأن “ماذا يجب فعله وإلى أي مستوى يجب تحقيقه” يظل بيد البشر.
التفصيل:
1. خطوط تطور Coze: كأنهما “رجلان يسيران جنبًا إلى جنب”
تطور Coze لم يكن عملية خطية واحدة، بل تم تقدمه من خلال مسارين متوازيين:
- خط التطوير: التركيز على “كيفية جعل بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي أسهل”. الإصدار 1.0 كان يعتمد على عناصر قابلة للسحب والإسقاط (مثل بناء لعبة اللغز Lego)؛ أما الإصدار 2.0 فقد سمح باستخدام اللغة الطبيعية لوصف المهام، حيث يقوم الذكاء الاصطناعي بتوليد العمليات تلقائيًا.
- خط التعاون: التركيز على “كيفية جعل إنجاز المهام أكثر كفاءة”. في الإصدارين 1.0 و2.0، كان الذكاء الاصطناعي يقوم بكل شيء بمفرده؛ أما الإصدار 3.0 فقد تم تطويره ليعمل على شكل فرق من الذكاء الاصطناعي (مثل استخدام ذكاء اصطناعي لجمع البيانات، وآخر لكتابة التقارير، وآخر لتحسين المحتوى). هذا التطور جعل Coze تتحول من أداة “كود منخفض” إلى منصة للتعاون بين فرق الذكاء الاصطناعي.
2. سبب التغيير في طريقة التطوير: لماذا لم نعد نستخدم “العناصر المسحوبة والمُسقطة”؟
كانت طريقة الإصدار 1.0 سهلة الاستخدام للمبتدئين، لكنها كانت معقدة عند تنفيذ المهام المعقدة (مثل إنشاء سير عمل يحتوي على مئات العناصر)، حيث كان من الصعب تعديل أي جزء دون التأثير على باقي الأجزاء. مع تحسن قدرات الذكاء الاصطناعي (خاصة في عام 2025)، وظهور أدوات برمجية جديدة مثل Cursor، اضطرت Coze إلى التحول إلى استخدام اللغة الطبيعية لوصف المهام. الآن، كل ما عليك فعله هو توضيح المطالب بشكل واضح (مثل “مساعدة قسم الموارد البشرية في فرز السير الذاتية وتخزينها في جدول على منصة Feishu”)، وسيقوم الذكاء الاصطناعي بتوليد العمليات تلقائيًا. هذا يزيد من الكفاءة، لكنه يأتي مع مشاكل جديدة مثل احتمالية حدوث أخطاء في فهم المهام والحاجة إلى مراجعة سجلات الكود أثناء التصحيح، مما قد يكون صعبًا على المستخدمين غير المتمرسين.
3. تطور التعاون: من “ذكاء اصطناعي واحد يعمل بمفرده” إلى “فرق من الذكاء الاصطناعي”
هناك ثلاث مشاكل رئيسية في استخدام الذكاء الاصطناعي المفرد:
- عدم القدرة على تذكر المهام طويلة الأجل: مثل نسيان تقدم المهام بعد انتهائها.
- عدم تزامن الأجهزة: قد يتم إنجاز جزء من المهمة على الهاتف ولا يمكن مراقبة التقدم على الكمبيوتر.
- تحديد المهام بشكل أوحد: لا يمكن للذكاء الاصطناعي القيام بأكثر من مهمة في نفس الوقت (مثل جمع البيانات وكتابة المحتوى وإنشاء الرسوم التوضيحية).
يحل إصدار Coze 3.0 هذه المشاكل من خلال استخدام فرق متعددة من الذكاء الاصطناعي، حيث يتم تقسيم المهام بشكل أوتوماتيكي (مثل جمع البيانات، كتابة الاستنتاجات، وإنشاء الرسوم التوضيحية)، مما يسمح للمستخدم بتحديد الأهداف ومراقبة النتائج دون الحاجة إلى التدخل في الخطوات الوسيطة.
4. اختلاف مسارات تطوير المنصات: كل منها يستهدف فئات مستخدمية محددة
في ظل اتجاهات برمجة الذكاء الاصطناعي، اختارت المنصات المختلفة مسارات مختلفة:
- Coze: تخلت تمامًا عن طريقة العناصر القابلة للسحب والإسقاط، مع التركيز على سهولة الاستخدام للمبتدئين.
- Dify: تستمر في استخدام العناصر المرئية، خاصةً للمستخدمين المحترفين الذين يحتاجون إلى التحكم الكامل في عملية التطوير، لكن مجتمعها يسمح باستخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء الكود.
- n8n: تحتفظ بالعناصر القابلة للسحب، لكنها تستخدم الذكاء الاصطناعي لمساعدة المستخدمين في التطوير.
السبب في ذلك هو اختلاف فئات المستخدمين، لكن جميعها تهدف إلى تقليل الحاجة إلى التدخل اليدوي والاعتماد على الذكاء الاصطناعي في أداء المهام.
5. جوهر التنافس في المستقبل: ليس الأدوات، بل “الخبرة الصناعية”
يشير المقال إلى أن وظائف أدوات الذكاء الاصطناعي ستصبح متشابهة أكثر فأكثر، لكن التميز الحقيقي سيكون في “الخبرة العملية” (المعرفة والمعايير والقواعد الصناعية). على سبيل المثال، قد يقوم الذكاء الاصطناعي بفرز السير الذاتية، لكن معايير التقييم (مثل “خبرة 5 سنوات + خلفية في شركة كبيرة + معرفة باستخدام لغة Python”) تظل بحاجة إلى تحديد البشر. كذلك، قد يقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل البيانات، لكن المعرفة البشرية في تقييم أداء الأسهم (مثل مؤشرات السوق) ستكون ضرورية. هذه الخبرة هي التي ستحدد فعالية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البيئات المهنية.
في ختام هذا الجزء، من الواضح أن تطور أدوات الذكاء الاصطناعي يستمر بسرعة، وأن التحولات في طرق التطوير تهدف إلى تلبية احتياجات المستخدمين المختلفة. منصات مثل Coze تبرز أهمية التكيف مع هذه التغيرات لضمان استمرارية نجاحها في سوق تتطور بسرعة.