ملخص المحتوى الرئيسي
لا يزال سوق الإيجارات الوطني في طور التعديل، لكن إيجارات المدن من الدرجة الأولى بدأت تظهر اتجاهًا مستقلًا: حيث شهدت زيادة شهرية متتالية لمدة ثلاثة أشهر، وتحولت الزيادات على أساس سنوي في الأشهر الخمسة الأولى من انخفاض إلى ارتفاع؛ وكانت بكين وشنغهاي وشنتشن القوى الرئيسية المدفعة للزيادة، بينما كان أداء قوانغتشو أضعف. تشمل الأسباب وراء ذلك الطلب على التوظيف، وتحول مفهوم الإيجار لدى الشباب من كونه حلاً مؤقتًا إلى نمط حياة دائم، بالإضافة إلى زيادة عروض الإيجار المنظمة. أما إيجارات المدن من الدرجة الثانية والثالثة فلا تزال في انخفاض، لكن معدل الانخفاض قد تقلص، ودخل السوق مرحلة جديدة من التعديل. من المتوقع أن يؤدي موسم التخرج في المستقبل إلى اتجاهات هيكلية في السوق، حيث سيرتفع الطلب في المدن الرئيسية بينما سيظل من الصعب على المدن الأصغر والمتوسطة أن تشهد زيادات في الإيجارات.
أولاً، لماذا استطاعت إيجارات المدن من الدرجة الأولى أن ترتفع رغم الظروف؟
من مارس إلى مايو من هذا العام، شهدت إيجارات المدن من الدرجة الأولى زيادة شهرية متتالية لمدة ثلاثة أشهر، حيث ارتفعت بنسبة 0.16٪ في مايو، وتحولت الزيادات على أساس سنوي إلى ارتفاع (0.21٪) في الأشهر الخمسة الأولى. كانت بكين وشنغهاي وشنتشن الرائدات في هذا الاتجاه، حيث كانت شنغهاي الأكثر تقدمًا: حيث تجاوز معدل الزيادة الشهرية 0.5٪ في أبريل ومايو، وكانت الزيادات في مناطق بكين الرئيسية والمناطق الصناعية معتدلة، بينما انخفضت إيجارات قوانغتشو قليلاً.
السبب الرئيسي هو كثافة السكان والفرص الوظيفية:
- الدعم الصناعي المستقر: تتمتع المدن من الدرجة الأولى بصناعات عالية الجودة (مثل الإنترنت في بكين، والخدمات المالية في شنغهاي، والتكنولوجيا في شنتشن)، مما يجذب عددًا كبيرًا من الشباب للبحث عن عمل ويزيد من الطلب على الإيجارات؛
- الطلب الموسمي القوي: مع عودة العمال بعد عطلة الربيع واقتراب موسم التخرج، يزداد الطلب على الإيجارات بشكل كبير؛
- تحسن توقعات الملاك: على سبيل المثال، ارتفع سعر شقة في منطقة فانغشان ببكين من 2500 إلى 2600 خلال أسبوع واحد، مما جعل الملاك يعتقدون أن السوق يتعافى ولا يرغبون في تخفيض الأسعار.
ثانيًا، تحول مفهوم الإيجار لدى الشباب
في الماضي، كان الإيجار وسيلة مؤقتة لتوفير المال من أجل شراء منزل، لكن الآن يعتبره الكثيرون نمط حياة دائمًا:
- تغير في المفاهيم: 80٪ من المستأجرين موافقون على الإيجار لمدة 5-6 سنوات أو أكثر، وحوالي 40٪ لا يفكرون في شراء منزل في الوقت الحالي؛
- تنوع المستأجرين: لأول مرة، تجاوزت نسبة المستأجرين فوق سن 30 عامًا 50٪ (وفقًا للبيانات لعام 2025)، ويشارك أكثر من 70٪ منهم مع عائلاتهم (شركاء، أطفال، آباء) في الإيجار، مما يدل على أن الإيجار لم يعد حصريًا للشباب فقط؛
- السبب وراء ذلك: الكثير من الأشخاص لا يرغبون في الالتزام بقروض الرهن العقاري، ويستخدمون الإيجار كوسيلة لتحسين جودة حياتهم من خلال تأجير منازلهم واستئجار منازل أفضل.
ثالثًا، ظهور عروض الإيجار المنظمة
كان سوق الإيجار في الماضي يعتمد بشكل كبير على ملاكين أفراد، مما أدى إلى ضعف جودة العروض. في 40 مدينة رئيسية على مستوى البلاد، تشكل العقارات التي تزيد من عمرها عن 20 عامًا 39.2٪، والعديد من المنازل القديمة لا يتم تأجيرها. الآن، دخلت الشركات الكبيرة إلى السوق:
- الشركات الحكومية تلعب دورًا رئيسيًا (مثل مجموعة بكين للابتكار التي حصلت على قرض خاص بقيمة 60 مليار يوان لإدارة 30,000 وحدة إيجارية على المدى الطويل)؛
- توسع نطاق الخدمات المنظمة: في مايو 2026، افتتحت أكبر 30 شركة للشقق الإيجارية على المدى الطويل 1.457 مليون وحدة، وتمثل الشركات الحكومية المحلية 28٪ من هذا العدد، وهو رقم يستمر في الزيادة؛
- الفوائد: توفر الخدمات المنظمة جودة أعلى (ديكور موحد، خدمات متميزة) وتساعد على تحسين استغلال العقارات القديمة وتلبية احتياجات المستأجرين.
رابعًا، التفاوت في أداء السوق على مستوى البلاد
لم يتعافى سوق الإيجار الوطني بشكل كامل: انخفض متوسط إيجارات 50 مدينة بنسبة 0.11ًا شهريًا في مايو، وكانت الانخفاضات أكبر في المدن من الدرجة الثانية والثالثة (0.27% و0.2% على التوالي)، حيث ارتفعت إيجارات 11 مدينة فقط مقابل 39 مدينة تشهد انخفاضًا (مع أكبر انخفاض في بحر الشمال بنسبة 1.07ً%).
لكن هناك أيضًا أخبار إيجابية:
- تقلص معدل الانخفاضات: انخفضت نسبة الانخفاضات على أساس سنوي بمقدار 0.21 نقطة مئوية مقارنة بأبريل، مما يشير إلى تقلص مجال التراجع؛
- اتجاهات هيكلية في المستقبل: مع قدوم موسم التخرج في يونيو (12.7 مليون خريج)، من المتوقع أن يزداد الطلب على الإيجارات في المدن الرئيسية بسبب وفرة فرص العمل، بينما سيظل الطلب محدودًا في المدن الأصغر والمتوسطة بسبب ضعف الصناعة وقلة عدد الشباب؛
- الخلاصة: دخل السوق مرحلة جديدة من التعديل، وستصبح تقلبات الإيجارات أقل، ومن المتوقع أن تستقر إيجارات المدن من الدرجة الأولى نظرًا لأساسها الاقتصادي القوي.