ملخص المحتوى الرئيسي
أصدرت الإدارة الوطنية للبيانات خطة تهدف إلى توفير “وقود عالي الجودة” لتطوير التكنولوجيا الذكية (AI)، وذلك من خلال مجموعات بيانات عالية الجودة في الصناعة (مجموعات البيانات المعالجة التي يمكن استخدامها مباشرة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي). من خلال ستة إجراءات عمل رئيسية تشمل تعزيز الأساسات وتوسيع القدرات، وتحسين جودة البيانات وكفاءتها، وتمكين التطبيقات، والخدمات الإدارية، وإطلاق القيمة، من المقرر بحلول عام 2028 إنشاء مجموعات بيانات تغطي مجالات رئيسية، وتنمية الشركات والمواهب ذات الصلة، لخلق دورة إيجابية من “البيانات → النماذج → التطبيقات → المزيد من البيانات”, وفي النهاية تمكين البيانات من دعم جميع الصناعات وخلق نقاط نمو جديدة في الاقتصاد الذكي.
التفسير المفصل
1. هل تطوير الذكاء الاصطناعي يفتقر إلى “الوقود”؟ مجموعات البيانات عالية الجودة هي المفتاح للحل
نماذج الذكاء الاصطناعي تشبه السيارات، والبيانات تشبه الوقود؛ البيانات العادية (غير المعالجة) لا تسمح بأداء فعال، بينما يحتاج الذكاء الاصطناعي إلى مجموعات بيانات عالية الجودة للعمل بدقة. على سبيل المثال، لتدريب نموذج لتشخيص السرطان، نحتاج إلى كميات كبيرة من السجلات الطبية والبيانات المصورة المعبر عنها بشكل صحيح؛ ولتدريب التوجيه الذكي، نحتاج إلى بيانات منظمة عن سيناريوهات الطرق وسلوكيات المركبات. حاليًا، البيانات في العديد من الصناعات إما غير منظمة أو ذات جودة منخفضة، مما يجعل تطبيقات الذكاء الاصطناعي غير فعالة في الممارسة العملية. تهدف هذه الخطة إلى حل “أزمة الوقود” للذكاء الاصطناعي وتمكينه من التطبيق الفعال في جميع المجالات.
2. تركيز على المجالات الرئيسية: تغطية احتياجات الشعب والصناعات الناشئة
حددت الخطة المجالات التي ستُبنى لها مجموعات البيانات، وتنقسم إلى فئتين:
- المجالات ذات الاحتياجات الأساسية للشعب: التصنيع الصناعي (مثل بيانات معدات المصانع)، الزراعة والريف (بيانات التربة ونمو المحاصيل)، الرعاية الصحية (السجلات الطبية والصور)، التعليم (موارد التعليم)، المالية (بيانات تقييم المخاطر)، وغيرها من المجالات حيث يرتبط استخدام الذكاء الاصطناعي مباشرة بحياة الناس.
- المسارات الناشئة: الاقتصاد المنخفض الارتفاع (بيانات الطائرات بدون طيار)، التوجيه الذكي، الذكاء الجسدي (بيانات التفاعل مع الروبوتات)، التصنيع الحيوي، وغيرها من القطاعات التي تمثل نقاط نمو في الاقتصاد الذكي المستقبلي.
يجب بناء مجموعات البيانات حسب احتياجات كل مجال؛ على سبيل المثال، يجب أن تدعم مجموعات البيانات الزراعية الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالأمراض والآفات، ويجب أن تساعد مجموعات البيانات الطبية الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأمراض، لضمان فائدة وسهولة استخدام البيانات.
3. يجب “ترقية” عملية تحديد معاني البيانات: من التصنيف اليدوي إلى الاستخدام المشترك للذكاء الاصطناعي والخبراء
تحديد معاني البيانات يعني “وضع تعليمات” لها (مثل تحديد أن الصورة تحتوي على قط)، لكي يفهم الذكاء الاصطناعي ما بها. في الماضي، كان يعتمد الأمر بالكامل على العمل اليدوي، وكان ذلك غير فعال وقابل للخطأ؛ الآن نحن نسعى إلى الترقية:
- التصنيف الذكي: تقوم الآلات أولاً بتحديد المعاني تلقائيًا، ثم يقوم البشر بالتحقق من صحة التصنيف (مثل استخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد السيارات في الصور أولاً، ثم يتحقق البشر من دقة التصنيف).
- مشاركة الخبراء: تحتاج بعض المجالات المتخصصة (مثل الرعاية الصحية والقانون) إلى مشاركة خبراء في عملية التصنيف لضمان الدقة (مثل استخدام الأطباء لتحديد الأورام في الصور المقطعية).
- التخطيط الصناعي: ستعمل الدولة على تعزيز صناعة تحديد معاني البيانات في سبع مدن رائدة أولاً، ثم تخطط لإنشاء مناطق تجريبية، وتنمية شركات رائدة (مثل الشركات المتخصصة في تحديد معاني البيانات الطبية)، كما ستقوم بتدريب المواهب اللازمة (من خلال التعليم وامتحانات المهارات المهنية)، مما يخلق العديد من فرص العمل.
4. يجب “إحياء” البيانات: من مجرد التخزين إلى تحقيق الأرباح
لا يمكن أن تظل البيانات موجودة فقط على الأقراص الصلبة؛ يجب تحويلها إلى “أصول حية”:
- دورة البيانات المتكررة: السيناريوهات تحتاج إلى بيانات → بناء مجموعات بيانات → تدريب نماذج → استخدام النماذج في السيناريوهات لإنتاج المزيد من البيانات → تحسين النماذج (مثل استخدام الذكاء الاصطناعي في المصانع، حيث يمكن لبيانات تشغيل المعدات أن تجعل النماذج أكثر دقة).
- ابتكار نماذج الأعمال: يمكن تداول البيانات في بورصات (مثل بيع المنتجات)، أو استخدام نظام الاشتراك (شراء البيانات شهريًا)، أو استدعاء واجهات برمجة التطبيقات (APIs) للحصول على البيانات مباشرة، أو حتى استكشاف تجارة الوحدات الدلالية (تقسيم البيانات إلى أصغر وحدات مفيدة للبيع).
- استكشاف التحويل إلى أصول: يمكن اعتبار البيانات كأصول، مثل استخدامها كضمان للقروض أو الاستثمار في الشركات، لجعل البيانات تحقق قيمة مالية حقيقية.
5. اتخاذ إجراءات متعددة لضمان التنفيذ: التنسيق الوطني + الأمان كضمان
لتحقيق هذا الهدف، نحتاج إلى:
- التعاون بين الدولة والمحليات: تنسيق من قبل الإدارة الوطنية للبيانات، مع عدم التكرار في البناء على المستوى المحلي، والجمع بين خصائص الصناعة المحلية.
- الدعم المالي: توجيه المؤسسات المالية وصناديق الصناعة للاستثمار، ويمكن للمحليات تقديم الدعم المالي.
باختصار، تهدف هذه الخطة إلى تطوير استخدامات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات لتحسين الكفاءة والإنتاجية، مع التركيز على الأمان والابتكار.