虎嗅

العنوان العربي: هل صناعة المال بلا أساس يمكن إعادة بناؤه؟

原文:金融行业,无砖可搬?

ملخص المحتوى الرئيسي

تتناول هذه المقالة ظاهرة غريبة مستمرة في صناعة المالية، وهي أن "الأشخاص الأذكياء" يقومون بأعمال "روتينية ومملة"، حيث يقضي خريجو الجامعات المرموقة ساعات طويلة كل يوم في نقل المعلومات وتنظيف البيانات وتنسيق الجداول. لكن الآن، بدأت أدوات الذكاء الاصطناعي مثل "Codex" (المذكورة في المقال) التي تُستخدم في صناعة البرمجة، في دخول مجال المالية لتتولى هذه المهام الأساسية. ونتيجة لذلك، تحولت مهام الموظفين الماليين من "السهر لإعداد المستندات" إلى "مراجعة البيانات واتخاذ القرارات وتشكيل وجهات نظر أساسية"، وتغيرت نقاط التنافس في الصناعة من "من يمكنه إنجاز المهام بسرعة أكبر" إلى "من يمكنه اتخاذ قرارات أكثر قيمة استنادًا إلى البيانات التي يولدها الذكاء الاصطناعي".

الوضع السابق في صناعة المالية: الأشخاص الأذكياء يقومون بالأعمال الروتينية المستهلكة للوقت

في صناعة المالية، كانت العديد من المهام التي تبدو مهمة وراقية في الواقع تتطلب جهدًا بدنيًا كبيرًا. على سبيل المثال:

  • إعداد عروض التحقيق الدقيق (DD decks): يطلب منك رئيسك مواد تحقيق عن شركة معينة، فيجب أن تبحث عن الملكية في مواقع مثل Tianyancha، وتفحص الموقع الإلكتروني للشركة، وتستخرج البيانات المالية من التقارير السنوية، وتبحث عن المخاطر في الأخبار، ثم تجمع هذه المعلومات في جدول وتنظفها في Excel، لتنتهي بإعداد عرض PPT يتكون من 3 صفحات فقط.
  • البحث الكمي: قد يبدو الأمر كاستخدام نماذج رياضية لاكتشاف أنماط السوق، لكن معظم وقت الباحثين يُستغل في جمع البيانات وتنظيفها وكتابة الكود وإجراء الاختبارات، مما يستغرق أيامًا طويلة، بينما الوقت المتاح للتفكير في الاستراتيجيات قليل جدًا.
  • تقييم الشركات باستخدام نموذج DCF: يمكن أن يستغرق إعداد نموذج كامل يدوياً وقتًا طويلًا، فقط لنقل البيانات من موقع مثل Tonghuashun ومعادلة الميزانية العمومية وكتابة الافتراضات.

هذه المهام لا تتطلب مهارات تقنية عالية، لكنها مستهلكة للوقت، وفي الماضي كان يُعتقد أن "الصبر" هو الحل، بل حتى "السهر لإنجازها" كان يُعتبر ميزة تنافسية.

دخول أدوات الذكاء الاصطناعي: تولي أدوات الذكاء الاصطناعي للمهام "الروتينية" في المالية

أصبح الذكاء الاصطناعي الآن أكثر تقدمًا، حيث يمكنه إكمال المهام المعقدة بشكل مستقل مثل:

  • في البحث الكمي: يمكن للذكاء الاصطناعي جمع البيانات وتحليل الأنماط (مثل عكس العلاقة بين الأسعار والحجم أو معدل التقلب)، ويخبرك أي العوامل غير فعالة وما يجب تغييره في المرة القادمة. لا يحتاج الباحثون سوى مراجعة اقتراحات الذكاء الاصطناعي وتحديد الاتجاه التالي.
  • في تقييم الشركات: يمكن للذكاء الاصطناعي نقل البيانات تلقائيًا وإعداد الميزانية العمومية وكتابة الافتراضات، مما يقلل من الوقت المطلوب بشكل كبير.
  • المهام الروتينية الأخرى: عند إعداد عروض التحقيق، يمكن للذكاء الاصطناعي فحص الملكية وتنظيم معلومات الشركة وإنشاء نسخة أولية من العرض PPT؛ عند إعداد جداول المقارنة بين الشركات، يمكنه جمع بيانات 30 شركة وتوحيد المعايير تلقائيًا.

باختصار، أصبح الذكاء الاصطناعي يتولى المهام التي كان يجب على البشر إنجازها ولكنها لم تكن تستحق الوقت.

تغير طبيعة العمل: من "إعداد المستندات" إلى "التركيز على التحليل واتخاذ القرارات**

في الماضي، كانت القدرة التنافسية للموظفين الماليين تكمن في "إنجاز المهام بسرعة أكبر" (مثل السهر لإعداد عروض التحقيق أو إعداد جداول المقارنة بين الشركات في يومين)، لكن الآن يمكن للذكاء الاصطناعي إعداد نسخة أولية من المستندات بسرعة، ويجب على البشر التركيز على:

  • المراجعة: التحقق من صحة مصادر البيانات ودقة المعايير (مثل ما إذا كانت طرق حساب الإيرادات متطابقة بين الشركتين).
  • التعديل: تصحيح الافتراضات غير المعقولة (مثل افتراض نمو الشركة المستقبلي المرتفع جدًا).
  • تطوير الأفكار: تحويل المعلومات التي يوفرها الذكاء الاصطناعي إلى وجهات نظر مقنعة (مثل اكتشاف المخاطر الأساسية للشركة من البيانات المالية أو اختيار المؤشرات المناسبة للتقييم).

على سبيل المثال، لا يحتاج المحللون الأقدمون إلى جمع المعلومات من الصفر، بل يمكنهم مباشرة فحص نسخ الذكاء الاصطناعي وتحديد المشاكل ثم تشكيل استراتيجيات استثمارية. القيمة الحقيقية تكمن الآن في "استخدام المستندات" بدلاً من مجرد إعدادها.

مقارنة مع صناعة البرمجة: كيف غير Codex حياة المبرمجين؟

يستخدم المقال مثالًا على صناعة البرمجة وأداة Codex لشرح التغيرات في صناعة المالية:

  • عندما ظهرت أداة Codex لأول مرة، اعتقد المبرمجون أنها مجرد أداة لإكمال الكود تلقائيًا؛ لكنها سرعان ما بدأت في تولي مهام مثل فحص المستندات وكتابة الكود النموذجي وإجراء الاختبارات، مما سمح للمبرمجين المبتدئين بالتعرف على تصميم الأنظمة والأعمال المعقدة بشكل أسرع، بينما ركز المبرمجون المحترفون على مهام أكثر صعوبة.

النتيجة كانت أن المبرمجين لم يُستبدلوا، بل تطورت قدراتهم بشكل أكبر بفضل هذه الأداة.

استنتاج

أدوات الذكاء الاصطناعي غيرت بشكل كبير طبيعة العمل في صناعة المالية، مما سمح بتحسين الكفاءة وزيادة التركيز على التحليل واتخاذ القرارات. هذا التطور يستمر، ومن المتوقع أن تصبح أدوات الذكاء الاصطناعي أكثر شيوعًا في المستقبل، مما سيؤدي إلى تغيرات إضافية في طريقة إدارة الأعمال وتنفيذها.