虎嗅

العنوان العربي: "أفريقيا تأتي بعد 3 يوليو"

原文:03后来了非洲

ملخص المحتوى الأساسي

تُظهر هذه المقالة، من خلال محادثات الكاتب أثناء تناول الطعام مع أصدقائه الصينيين في نيروبي بكينيا، الواقع الحقيقي للصينيين الذين يتوجهون إلى “أفريقيا”: من الخارج، تبدو شوارع الصين مزدحمة بالناس وتُبنى فيها مؤسسات تجارية جديدة، ويزداد عدد الصينيين بشكل كبير؛ لكن في الواقع، تظل المشاكل مماثلة لتلك الموجودة في الصين نفسها (الاعتماد على العلاقات الشخصية والتواطؤ). تكاليف المعيشة مرتفعة بشكل مذهل، ويواجه الصينيون من خلفيات مختلفة (منهم من انتقلوا من شركات حكومية كبرى، وخريجو جامعات مرموقة، وأشخاص تحولوا من قطاع العقارات) تناقضات بين الفرص المتاحة والحيرة. كما أن التوسع السريع للمدن في كينيا يؤدي إلى تدهور البيئة وفقدان الشباب.

1. شوارع الصين مزدحمة لدرجة عدم توافر أماكن لركن السيارات، والصينيون يتجمعون في كينيا… لكنهم بدأوا أيضًا في المنافسة الشديدة

شوارع الصين في نيروبي مزدحمة للغاية، ولا يمكن العثور على أماكن لركن السيارات؛ حتى فصول التدريب الجديدة في الرقص والفنون القتالية الصينية تجذب أطفالًا من عائلات مهاجرة. هناك أيضًا مشاريع تجارية أخرى مثل “تانغ رن تشي” و“هوا قيا تشنغ” على وشك الانتهاء، مما سيؤدي إلى ازدحام المرور. الرحلات الجوية إلى الصين ممتلئة أيضًا (ثلاث رحلات أسبوعيًا)، ويقدر عدد الصينيين في نيروبي بمائة ألف شخص (على الأقل). لكن المنافسة قد بدأت تزداد، حتى في مجال بيع العقارات.

2. هل “الانتقال إلى أفريقيا” مجرد خطة وهمية؟ في الواقع، يذهب الناس إلى مدينة صغيرة داخل الصين لكسب العيش

يقول الكاتب إن فكرة “الانتقال إلى أفريقيا” غير واقعية؛ فعند الوصول إلى نيروبي، يشعر المرء وكأنه في مدينة صغيرة من الدرجة الخامسة داخل الصين: هناك فساد وعلاقات عشائرية، واحتكار للموارد بين قلة من الأشخاص، ولا توجد فرص للطبقات الفقيرة. لكي تنجح، يجب التكيف مع القواعد المحلية (مثل استخدام العلاقات الشخصية). الأشخاص الذين نجحوا في الصين سينجحون أيضًا هناك؛ أما أولئك الذين لا يحبون الوضع في الصين، فلن يتمكنوا من التأقلم هناك. مثلاً، السيد وانغ الذي انتقل من شركة حكومية كبرى أسس شركة تخدم تلك الشركة وكسب المزيد من المال مقارنة بعمله كمدير في الصين.

3. ما مدى ارتفاع تكاليف المعيشة في كينيا؟ حتى مساعدة شهرية قدرها 100 دولار أمريكي لا تكفي

أسعار الطعام الصيني مرتفعة بشكل غير معقول: وجبة من المعكرونة باللحم البقري تكلف 50 يوان صينيًا، وتكلفة تناول الطعام الصيني يوميًا تتراوح بين 200 و300 يوان. السيد وو، خريج جامعة مرموقة، يتلقى مساعدة شهرية قدرها 100 دولار أمريكي (حوالي 700 يوان صيني)، لكن إيجار المنزل يكلف 50 دولارًا في اليوم، بالإضافة إلى تكاليف الطعام والتنقل، لا يتبقى له شيء تقريبًا. حتى شراء كرنب صيني يكلف 20 دولارًا، بينما يُباع الخمر “ماوتاي” بأكثر من 3000 دولار للزجاجة. يشكو السيد وو: “لا يوجد شيء يمكن تعلمه هنا، ولازم أختلق أخبارًا كل يوم.”

4. أوضاع مختلفة للصينيين في أفريقيا: البعض يكسب المال، والبعض غير متأكد ويرغب في العودة إلى الصين

  • السيد وانغ: بقي في كينيا لأكثر من عشر سنوات، وابنه يدرس في أمريكا؛ لا يوجد ما يقلقه. استخدم علاقاته لإنشاء شركة وكسب المزيد من المال مقارنة بعمله كمدير في الصين، ويعتبر نيروبي مكانًا جميلًا.
  • السيد وو: خريج جامعة مرموقة تم إرساله لدراسة السوق في كينيا، لكنه يشعر بالحيرة ويرغب في العودة إلى الصين خوفًا من أن يصبح كسولًا ومتخلفًا هناك.
  • رجل تحول من قطاع العقارات: كان يدير أعمالًا بقيمة مليارات في الصين، لكنه يقول إن الوضع هناك سيء… ويشكك الكاتب في جدية ادعاءاته.
  • السيد زهو: اشترى عقارًا بسعر 20 ألف يوان للمتر مربع في الصين، والآن لا أحد يريده… يندم على عدم شراء أرض في كينيا (كان بإمكانه شراء ثلاثة عقارات بهذا المبلغ، والآن يجني إيرادات من الإيجار).

5. خمسة عشر عامًا… تحولت السهوب إلى “غابة من الخرسانة”: فرص وتكاليف في كينيا

لقد مضى خمسة عشر عامًا منذ وصول الكاتب إلى كينيا؛ تحولت السهوب خارج المطار إلى أبراج سكنية ومتاجر ومستشفيات، وانتشرت مطاعم مثل KFC وJAVA في الضواحي. السكان شباب (معظم الأسر لديها أربعة أو خمسة أطفال)، والأسواق تنمو… لكن هناك تكاليف كبيرة: اختفت الغابات الطبيعية، وتحولت المدينة إلى “غابة من الخرسانة”. ينصح الكاتب الشاب مارك (23 عامًا): “إذا كسبت المال، اشترِ أرض في كينيا بدلاً من شراء منزل في الصين.”

هذه المقالة لا تحتوي على أي مبالغات، بل تعكس الواقع الحقيقي للحياة هناك: البعض يجد فرصًا، والبعض غير متأكد من مستقبله، والبعض يشكو لكنه لا يستطيع المغادرة… تمامًا كما في أي مدينة صينية صغيرة، مليئة بالتناقضات والحقائق.