虎嗅

العنوان العربي: شيه جينغ ولين شياو يينغ: تعليمنا لا يسألك أبدًا، ما الذي يجعلك سعيدًا؟

原文:谢晶x林小英:我们的教育从不问你,做什么事让你开心

ملخص المحتوى الرئيسي

يدور هذا الحوار حول نقاط الضعف في التعليم الحالي: يشير اثنان من العلماء، استنادًا إلى تجارب نموهم الخاصة، إلى أن التعليم المعاصر متسرع للغاية (حيث يتم اختزال وقت نمو الأطفال)، ومادي جدًا (حيث يتم إهمال الشغف والتركيز على التوظيف والتقدم الأكاديمي)، ومتحيز للجانب العقلي على حساب الجانب الجسدي والتجارب الطبيعية. كما يؤكدان أن “الوضع الهامشي” ليس بالأمر السيئ، بل يمكن أن يوفر مساحة أكبر للأطفال لاستكشاف أنفسهم بحرية. كما يقارن الحوار بين الفروقات في التعليم بين المدن والريف، داعيًا المدن إلى تعلم الطبيعة والتعليم الجسدي من الريف.

التحليل التفصيلي

1. لماذا يتسرع التعليم دائمًا في “التقييم”؟

لم تذهب لين شياوينغ إلى روضة الأطفال عندما كانت صغيرة، وقضت وقتها في اللعب في الحقول قبل سن السادسة دون أن يُطلب منها تعلم القراءة أو الحساب، ولم تبدأ في فهم المفاهيم الأساسية إلا في الصف الرابع. عندما كانت تتعلم النطق، لم تستطع اجتياز الاختبار في شهرين، لكنها تعلمت بشكل طبيعي بعد عام – وهذا يدل على أن لكل طفل إيقاع نموه الخاص، وهناك العديد من الأشياء التي لا يمكن تعلمها قبل الوقت المناسب. أما الآن، فيبدأ التعليم في روضة الأطفال بمحتوى من المرحلة الابتدائية، ويشعر الآباء بالقلق إذا تأخر أطفالهم في الصف الأول، كما لو كان هناك جدول زمني محدد يجب الوفاء به. تقول شيه جينغ أيضًا إنه في الماضي، لم يكن على أطفال الريف والمدن التعلم مسبقًا قبل الذهاب إلى المدرسة، لكن الآن تم نقل المنافسة إلى روضة الأطفال، وأصبحت سياسات التسامح أقل. في الواقع، يكون النمو غير متساوٍ دائمًا؛ قد يكون أداء بعض الأطفال متوسطًا في المرحلة الابتدائية لكنهم يتقدمون فجأة في المرحلة الثانوية، فلماذا لا نعطيهم المزيد من الوقت؟

2. كيف تُطرد “الشغفات” من حياة الأطفال؟

تتحدث شيه جينغ عن موقف حدث مع صديقتها: اعتقدت صديقتها أن اختيار تخصصات نادرة مثل الفلسفة فقط هو ما يمكن اعتباره مثالية، لكن شيه جينغ سألت: ألا يعتبر تعلم التجميل أو إصلاح الدراجات النارية أمرًا مثاليًا أيضًا؟ تقول لين شياوينغ إن “الرغبة” في التخصص يجب أن تأتي من الشغف الحقيقي، لكن عوامل مثل التوظيف والدراسات العليا تطرد هذه الشغفات تدريجيًا. الأمر الأكثر أهمية هو أن العديد من الأطفال لم يتم سؤالهم بجدية عما يحبون حتى في الصف الثالث الثانوي؛ فهم مشغولون طوال الوقت بالدروس الخصوصية ولا يملكون الوقت لاستكشاف أنفسهم. تؤكد لين شياوينغ أن الشغف لا يُكتشف من خلال الأسئلة، بل من خلال إعطاء الأطفال الوقت للعب والتجربة بأنفسهم – فإذا كان طفل مستعدًا لتكرار عمل ما مرات عديدة، فهذا يعني أنه وجد شغفًا حقيقيًا. خلال دراستها في فرنسا، اضطرت للتفكير فيما يجعلها سعيدة، لأن التعليم المحلي لم يعلمها أبدًا كيف تهتم بمشاعرها الخاصة.

3. “الوضع الهامشي” ليس علامة على الفشل، بل هو نقطة انطلاق للحرية

كانت لين شياوينغ ضعيفة في المدرسة ولم تكن جيدة في التربية البدنية، وكانت تُعتبر من الطلاب “الهامشيين”. لكن هناك إيجابيات لهذا الوضع: يمكنها مراقبة ضغوط المنافسة بين الآخرين، وكذلك الاستمتاع بالحرية في اختيار المشاركة أو الانسحاب من الأنشطة، بل وتنظيم دوائر جديدة. تشبه لين شياوينغ هذا الوضع بـ“قانون الجاذبية”: عندما تُطور قدراتك، يمكنك جذب الآخرين وتشكيل علاقات جديدة. أما الأشخاص في المركز، فإن مسارهم ثابت والضغط عليهم أكبر؛ فالطالب الأول في الفصل لا يملك إلا خيار التراجع، بينما يمكن للأشخاص “الهامشيين” تغيير اتجاهاتهم في أي وقت ولديهم المزيد من الإمكانيات.

4. لا تركزوا فقط على العقل! التعليم الجسدي والطبيعي مهمان أيضًا

تقول لين شياوينغ إنها قضت نصف وقتها في العمل واللعب عندما كانت صغيرة، ولم تركز كل طاقتها على التعلم. تشير شيه جينغ إلى أن أطفال المدن يقضون أوقات فراغهم في القراءة، ولا يستخدمون أجزاء أجسامهم سوى عند الحاجة؛ القراءة لفترات طويلة قد تضر بأعينهم، فلماذا يُعتبر هذا “مستوى أعلى” من التعليم؟ تقول لين شياوينغ إن أطفال الريف يعرفون الخضروات والحبوب، بينما لا يستطيع أطفال المدن التمييز بينها، وهذا ليس مشكلة في المعرفة نفسها، بل في نطاق معرفتهم؛ التجارب الحسية مثل قطف الفول السوداني أو تسلق الجبال توسع آفاقهم وتنشط خيالهم. عندما رأت شيه جينغ لأول مرة كيف يقطف الفلاحون الفول السوداني، أدركت أن النباتات تنمو في التراب وأن طعم الفول الرطب مختلف عن الجاف – هذه التجارب الحقيقية لا يمكن أن تُقدمها الكتب.

5. المدن لا يجب أن تنظر فقط إلى الريف بازدراء، فهناك الكثير مما يمكن تعلمه من حياة الريف

تسأل لين شياوينغ: هل لا يوجد في أساليب الحياة الريفية ما يستحق التعلم في المدن؟ بالطبع نعم! يتعرض أطفال الريف للطبيعة منذ الصغر ويعملون بأيديهم، مما يجعل معرفتهم أكثر شمولًا؛ بينما يقتصر أطفال المدن على المعرفة المكتوبة في الكتب. تشير إلى أن أطفال المدن يقرأون فقط “أفضل الأعمال الكلاسيكية”, لكن من أين يأتي قدرتهم على تحديد ما هو “الأفضل”؟ يجب أن يطلعوا على كل شيء لفهم الأشياء بشكل أفضل. التعليم في الريف يوسع آفاقهم ويُثري حياتهم.

تختتم لين شياوينغ حديثها بأن التعليم يجب أن يكون متوازنًا ويأخذ في الاعتبار جوانب مختلفة من الحياة، ليس فقط الجانب الأكاديمي.