ملخص النقاط الرئيسية
كشفت هذه الدراسة عن واقع مخالف للرواية الشائعة بأن الذكاء الاصطناعي سيحل محل المبرمجين البشر: فعلى الرغم من أن أدوات الكتابة الآلية باستخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن تزيد بشكل كبير من كفاءة المبرمجين في كتابة الكود، إلا أن هذه الزيادة تتناقص خطوة بخطوة على طول العملية الكاملة لإنتاج البرمجيات من مرحلة كتابة الكود إلى مرحلة نشرها واستخدامها من قبل المستخدمين، بحيث تصبح في النهاية غير مفيدة إلى حد كبير. السبب في ذلك هو أن الذكاء الاصطناعي والبشر يعملان بشكل متكامل للغاية في إنتاج البرمجيات، حيث لا يزال البشر ضروريين في مراحل مثل مراجعة الكود ودمجه وتوزيعه، والتي لا يمكن تجاهلها. بالإضافة إلى ذلك، فإن التطبيقات الجديدة التي يتم إنشاؤها إما أن تكون ذات جودة منخفضة أو لا يمكن للمستخدمين العثور عليها، مما يؤدي إلى ظهور عدد كبير من التطبيقات غير المفيدة (التطبيقات “الزومبي”).
1. الذكاء الاصطناعي يسرع عملية كتابة الكود، لكن فقط في هذه المرحلة
أدوات الكتابة الآلية باستخدام الذكاء الاصطناعي (مثل أدوات التكميل التلقائي والوكلاء الذكية المتزامنة وغير المتزامنة) لها تأثير واضح في المهام الأساسية مثل كتابة الكود:
- أدوات التكميل التلقائي يمكن أن تزيد من كفاءة المبرمجين بنسبة تصل إلى 40٪؛
- عند استخدام الوكلاء الذكية المتزامنة (مثل Claude Code)، يمكن زيادة الكفاءة بمقدار 1.4 مرة؛
- وعند استخدام الوكلاء غير المتزامنة (مثل GitHub Agent)، يمكن زيادة الكفاءة بمقدار 1.8 مرة.
والأكثر من ذلك، كلما كان المبرمج أقل نشاطًا، كانت الزيادة في الكفاءة أكثر وضوحًا عند استخدام هذه الأدوات – وكأنها تمنح المبتدئين مساعدة إضافية. على سبيل المثال، زاد استخدام الوكلاء الذكية المتزامنة من عدد أسطر الكود بنسبة 741٪ (تقريبًا ثماني مرات)، وأدوات التكميل التلقائي زادتها بنسبة 228٪ (تقريبًا ثلاث مرات).
2. الكفاءة تنخفض مع تقدم العملية
إنتاج البرمجيات عملية متدرجة: كتابة الكود → دمجه في ملفات → تقديم الكود → طلبات الدمج (PRs) → تشكيل المشاريع → نشر الإصدارات. التحسينات التي يوفرها الذكاء الاصطناعي تقل مع كل مرحلة:
- زاد استخدام الوكلاء الذكية المتزامنة من عدد أسطر الكود بنسبة 741٪، لكن طلبات الدمج ارتفعت فقط بنسبة 65٪، وعند نشر الإصدارات ارتفعت بنسبة 20٪؛
- أدوات التكميل التلقائي كان لها تأثير أكبر: زاد عدد أسطر الكود بنسبة 228٪، لكن في مرحلة التقديم انخفضت الكفاءة إلى 36٪ فقط، وعند نشر الإصدارات إلى 10ًا فقط.
مثل استخدام آلة لقطع الخضروات بسرعة عشر مرات، لكن التحريك والتقليب وتقديمها يجب أن يتم يدويًا، لذا لم يقل الوقت الإجمالي المستغرق في طهي الطعام بعشر مرات – حيث تؤدي القيود البشرية في المراحل اللاحقة إلى استهلاك التحسينات التي تم تحقيقها في المراحل الأولى.
3. لماذا تنخفض الكفاءة؟ الذكاء الاصطناعي والبشر شركاء متكاملون، ولا يمكن أن يحل أحدهما محل الآخر
استخدمت الدراسة نموذجًا اقتصاديًا لحساب “مرونة الاستبدال” بين الكود الذي ينتجه الذكاء الاصطناعي والأعمال التي يقوم بها البشر، ووجدت أن هذه المرونة تبلغ فقط 0.25 (كلما كانت المرونة أقل، كان التكامل أقوى). هذا يعني أن الذكاء الاصطناعي والبشر مثل العيدان واليد – يجب استخدامهما معًا، ولا يمكن لأحدهما أن يحل محل الآخر:
- الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكتب الكود بسرعة، لكن يحتاج البشر إلى مراجعته للتأكد من عدم وجود أخطاء أو مطابقته للاحتياجات؛
- دمج الكود في مشاريع يتطلب تقييمًا بشريًا لضمان سلامة المنطق؛
- وبعد النشر، يحتاج البشر إلى الترويج للتطبيقات لجذب المستخدمين.
حتى لو أتمكن الذكاء الاصطناعي من أتمتة عملية كتابة الكود بالكامل، فإن عدم مواكبة الأعمال البشرية في المراحل اللاحقة سيؤدي إلى عدم تحقيق التحسينات المرجوة.
4. ظهور العديد من التطبيقات الجديدة، لكن المستخدمين لا يهتمون بها
لقد ساعد الذكاء الاصطناعي في إنشاء عدد أكبر من التطبيقات الجديدة، خاصة في متاجر التطبيقات مثل Apple App Store وChrome Web Store وGoogle Play. لكن المشكلة هي أن هذه التطبيقات غير مستخدمة:
- في جميع المتاجر الأربعة، لم يزد إجمالي عدد مرات استخدام التطبيقات الجديدة خلال الثلاثة أشهر الأولى من نشرها؛
- معظم التطبيقات الجديدة هي تطبيقات غير مفيدة (تطبيقات “زومبي”)، وليس لها قاعدة مستخدمين كبيرة.
قد يكون السبب في ذلك إما أن جودة التطبيقات المنتجة بواسطة الذكاء الاصطناعي ضعيفة (مثل وجود العديد من الأخطاء)، أو أن المستخدمين لا يمكنهم العثور عليها بسبب مشاكل في عملية التوزيع.
5. نقاط الاختراق المحتملة في المستقبل: يجب أن يقوم الذكاء الاصطناعي بمهام إضافية في المراحل اللاحقة، أو يجب توسيع استخدام الأدوات
لتحويل كفاءة الذكاء الاصطناعي إلى منتجات برمجية مفيدة حقًا، يجب حل مشكلتين:
- تحسين قدرات الذكاء الاصطناعي: ليس فقط لكتابة الكود، ولكن أيضًا لمراجعته تلقائيًا وإكمال عمليات الدمج وحتى المساعدة في الترويج والتوزيع (مثل إنشاء نصوص تعريفية للتطبيقات تلقائيًا وتحسين الكلمات المفتاحية لجذب المستخدمين)؛
- توسيع استخدام الأدوات: لضمان استخدامها من قبل المزيد من الشركات في جميع مراحل إنتاج البرمجيات، وليس فقط في عملية كتابة الكود.
هذه التغييرات قد تؤدي إلى تحسين حقيقي في جودة المنتجات البرمجية وزيادة استخدامها من قبل المستخدمين.