虎嗅

السبب الجذري وراء فشل العديد من المشاريع التجارية هو عدم مواكبة وتيرة تطور المدينة، وليس مشكلات في جذب الاستثمارات أو إدارة العمليات؟

原文:很多商业失败的根本,是踏空了城市演进节奏,而不是招商运营?

ملخص المحتوى الأساسي

كشف هذا المقال عن تغير جوهري في منطق تشكيل مراكز المدن: ففي العقدين الماضيين، كانت مراكز المدن تجذب الناس بفضل “الكفاءة” (تركيز العلامات التجارية، سهولة النقل، سرعة إتمام المعاملات)؛ أما اليوم، فقد تحولت الكفاءة من “ميزة نادرة” إلى “معيار أساسي”, وبدأت مراكز المدن تعتمد على “كثافة العلاقات” (تكرار التفاعل بين الأشخاص، فرص البقاء والتواصل) لجذب السكان. وقد تطور شكل العقارات التجارية من مراكز التسوق التقليدية إلى “مرافق عامة تجارية”, وتغيرت معايير قياس القيمة من المساحة والإيجارات إلى مؤشرات موجهة نحو العلاقات، مثل مدة البقاء ومعدل الزيارات المتكررة.

1. مراكز المدن في الماضي: أماكن لإتمام المعاملات بفضل الكفاءة

في الماضي، كان تشكيل مراكز المدن (مثل منطقة CBD في بكين) يعتمد بشكل أساسي على “الكفاءة”. خلال مرحلتي الصناعة والتوسع الاستهلاكي، كان الجميع يسعى لإتمام المعاملات بأسرع وقت ممكن:

  • تم تجميع العلامات التجارية في مراكز التسوق لتقليل وقت اختيار المنتجات؛
  • تم دمج محطات النقل لتقصير مسافات الانتقال؛
  • تم توحيد أنماط الأعمال (مثل المطاعم ومحلات البضائع بالتجزئة) لتسهيل التكرار والتوسع.

في ذلك الوقت، كان يمكن تقييم جودة المشروع التجاري باستخدام معادلة “الموقع × النقل × الحجم”؛ وبسبب هذه الكفاءة، جذبت هذه الأماكن الشركات ورأس المال والسكان، وتحولت تدريجيًا إلى مراكز المدينة (مثل منطقة دابيياو التي تحولت من منطقة صناعية إلى CBD).

2. فشل المنطق القديم: الكفاءة تتحول من “ميزة” إلى “معيار أساسي”

الآن، مع انتشار الإنترنت وخدمات التوصيل الفوري، لم يعد الشراء يتطلب زيارة المتاجر بشكل مباشر (يمكن طلب المنتجات عبر الهاتف واستلامها في المنزل)، وأصبحت معلومات العلامات التجارية متاحة بشكل شفاف على المنصات. لم تعد “الكفاءة” نقطة بيع فريدة لأي مشروع، بل أصبحت شرطًا أساسيًا لجميع الأعمال التجارية – تمامًا كما كان الهواتف الذكية في الماضي نادرة، ولكن الآن يمتلكها الجميع، ولم تعد “السرعة” عاملاً تنافسيًا.

لذلك، فإن المشاريع التي تعتمد فقط على مزايا النقل والبنية التحتية، رغم جودة ظروفها، لا يرغب الناس في البقاء فيها، وبالتالي لا تحظى بشعبية؛ فهي خسرت لأنها لم تلتزم بالمسار الجديد لتطور المدينة.

3. المنطق الجديد: كثافة العلاقات هي “مغناطيس” مراكز المدن الجديدة

أصبحت “كثافة العلاقات” المتغير الأساسي في مراكز المدن: وهي تشير إلى تكرار وقوة التفاعل بين الأشخاص داخل مساحة معينة، مثل وجود أنشطة اجتماعية مستقرة وأحداث عامة مستمرة، والقدرة على إثارة الانتماء العاطفي لدى الناس.

على سبيل المثال، دمجت منطقة كامبونغ بيرسيكات في سنغافورة بين خدمات رعاية المسنين والرعاية الصحية والأعمال التجارية والحدائق الاجتماعية، حيث يمكن للسكان إجراء المعاملات والمشاركة في الأنشطة الجوارية والدردشة مع الأصدقاء – الناس لا يأتون هناك فقط لإتمام المعاملات، بل لأن “هناك أشخاصًا أعرفهم وأحداثًا مثيرة للاهتمام”. هذا النوع من العلاقات صعب استبداله، وهو أكثر مرونة من مجرد جذب الزوار.

4. الشكل الجديد: المرافق العامة التجارية تصبح اتجاهًا

استجابةً لهذا الطلب على كثافة العلاقات، بدأت “المرافق العامة التجارية” في الانتشار. تتميز هذه المشاريع بأنها لا تهدف إلى “بيع المنتجات”, بل إلى “توفير مساحات للبقاء والتفاعل”:

  • على سبيل المثال، منطقة أسابوتاكي في طوكيو التي تضم حديقة مركزية ومرافق ثقافية ومكاتب ومساكن وأعمال تجارية، حيث يمكن للناس التنزه والمشاركة في الأنشطة بسهولة؛
  • منطقة The Exchange TRX في كوالالامبور التي تجذب العائلات بحديقتها المركزية ومرافق الترفيه المائي، مما يجعل الناس يرغبون في البقاء لفترات أطول.

هذا النوع من التجارة ليس “أقل كفاءة”, بل تحسينًا في الكفاءة: في الماضي، كانت سرعة إتمام المعاملات مهمة، أما الآن فإن مدة البقاء هي الأهم – كلما طال البقاء، زاد التفاعل، وبالتالي يزداد الاستهلاك (مثل شرب كوب من القهوة أو شراء قطعة ملابس بعد التنزه).

5. تحول معايير القيمة: من “بيع المساحة” إلى “بيع الوقت”

في الماضي، كان يتم قياس قيمة العقارات التجارية بناءً على “كفاءة المساحة” (كم من المال يتم كسبه لكل متر مربع) والإيجار؛ أما الآن، فيتم النظر إلى مدة البقاء ومعدل الزيارات المتكررة وتكرار التفاعل:

  • الطابع العام هو العامل الرئيسي: تقليل عوائق الدخول (مثل الحدائق المجانية) لجذب مجموعات متنوعة من الأشخاص؛
  • إطالة مدة البقاء: من خلال الأنشطة (مثل الأسواق والمعارض) لجعل المكان جزءًا من الحياة اليومية؛
  • تشكيل علاقات طويلة الأمد: المشاريع ذات معدلات زيارات مرتفعة لها أعمال أكثر استقرارًا.

في المستقبل، ستكون الأصول القيمة ليست تلك التي تتمتع بأعلى كفاءة، بل تلك التي توفر أكثر الروابط بين الأشخاص وأطول مدة بقاء وأكثر العلاقات استقرارًا.

الخاتمة

لن تتوقف المدن عن التجمع، لكن أسباب التجمع قد تغيرت: في العصر الصناعي كان التجمع بسبب الإنتاج، وفي عصر الاستهلاك كان بسبب المعاملات، أما في المستقبل فسيكون بسبب العلاقات والهوية والتجارب الروحية. عندما تصبح الكفاءة معيارًا أساسيًا، سيكون الفرق الحقيقي يكمن في قدرة المكان على استيعاب العلاقات المعقدة بين الأشخاص – تلك المشاريع التي تسمح للناس بالبقاء في المساحات العامة هي ما يدفع نمو المدينة المستمر، لأن حيوية المدينة دائمًا كانت تكمن في التلاقي بين البشر.