虎嗅

هل أنفقت محافظ مستخدمي التكنولوجيا الذكية مبالغ طائلة في شهر واحد (500 مليون دولار)، أو حتى 2 مليون يوان في ليلة واحدة؟ هل هذا يعني أن “محافظاتهم انفجرت” بسبب الإنفاق المفرط؟

原文:一个月烧5亿美元,一晚上烧200万元,AI舔狗们的钱包炸了?

ملخص المحتوى الرئيسي

في الآونة الأخيرة، شهد قطاع الذكاء الاصطناعي “سباقاً في إهدار الأموال”, حيث استخدمت العديد من الشركات “استهلاك الرموز” (Token consumption) كمعيار لقياس الأداء (KPI). إن هذا النهج الذي يركز فقط على الكمية دون الجودة يشبه استخدام كمية الغاز كمقياس لمستوى المطبخ… وهو أمر سخيف. تم إهدار الكثير من الأموال في أنشطة ذكاء اصطناعي عديمة القيمة، وعندما جاءت الفواتير، استيقظت تلك الشركات التي كانت تتبع الاتجاه دون تفكير، وبدأت في التفكير في القيمة الحقيقية للاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

أولاً: إلى أين ذهبت أموال سباق إهدار الأموال في الذكاء الاصطناعي؟

إهدار الأموال في الذكاء الاصطناعي ليس عشوائياً، لكن معظمها ذهب إلى ثلاثة أمور رئيسية:

1. تكاليف الحوسبة: تدريب النماذج الضخمة يتطلب حواسيب خارقة (مثل مجموعات وحدات المعالجة الرسومية GPU)، وقد تكلف عملية التدريب ملايين أو حتى عشرات الملايين من الدولارات. على سبيل المثال، يُقال إن شركة OpenAI أنفقت مئات الملايين من الدولارات لتدريب نموذج GPT-4، وهو ما يعادل تكلفة عشرات الطائرات الخاصة… معظم هذه التكاليف ذهبت في فواتير الكهرباء وتلف الأجهزة (حيث تسخن وحدات المعالجة الرسومية بشدة أثناء العمليات الحسابية، مما يتطلب أنظمة تبريد خاصة).

2. تكاليف الموارد البشرية: رواتب مهندسي الذكاء الاصطناعي مرتفعة للغاية، ومن الشائع أن يحصل المواهب البارزة على رواتب سنوية تصل إلى الملايين. بعض الشركات تقدم مزايا إضافية مثل “رسوم التوقيع” أو خيارات الأسهم لجذب المواهب، وتشكل تكاليف الموارد البشرية أكثر من 30% من إجمالي الاستثمار.

3. شراء البيانات: يحتاج تدريب الذكاء الاصطناعي إلى كميات هائلة من البيانات (صور، نصوص، فيديوهات)… بعض الشركات تشتري بيانات ذات جودة منخفضة بأسعار مرتفعة لزيادة حجم البيانات المستخدمة، لكن النماذج التي يتم تدريبها قد لا تكون ذات فائدة فعلية.

ثانياً: لماذا استهلاك الرموز كمعيار لقياس الأداء هو أغبى شيء في العالم؟

“الرموز” (Tokens) ببساطة هي الوحدات الأساسية التي يستخدمها الذكاء الاصطناعي… على سبيل المثال، عند استخدام تطبيق مثل ChatGPT، كل حرف أو علامة ترقيم تُدخله، أو جملة يُنتجها التطبيق، تعتبر رمزاً (Token). بعض الشركات تستخدم إجمالي كمية الرموز المستهلكة كمعيار لقياس الأداء، مثل:

  • استخدام كمية الغاز لتقييم مستوى المطبخ؛ بغض النظر عن جودة الطعام، إذا كانت كمية الغاز كبيرة فهذا يعني أن المطبخ جيد…
  • استخدام وقت حمل المجرفة لتقييم عمال المناجم؛ بغض النظر عن كمية الفحم المستخرج، إذا استمر العمال في حمل المجرفة لفترة طويلة فهم يعتبرون موهوبين…

هذا النهج أدى إلى سلوكيات غير منطقية مثل استخدام الذكاء الاصطناعي لطرح أسئلة تافهة أو إنتاج نصوص عديمة المعنى، دون أي فائدة حقيقية للأعمال.

ثالثاً: استيقاظ الشركات التي كانت تتبع الاتجاه دون تفكير

“الشركات التي كانت تتبع الاتجاه دون تفكير” هي تلك التي استثمرت في الذكاء الاصطناعي دون النظر إلى احتياجاتها الفعلية أو قدراتها… على سبيل المثال:

  • بعض الشركات التقليدية في مجال التصنيع، التي كانت تصنع الملابس، استثمرت ملايين الدولارات في إنشاء مختبرات للذكاء الاصطناعي، لكن النماذج التي طوروها لم تكن قادرة على تصميم أنماط فعالة…
  • بعض الشركات الصغيرة التي كانت تواجه صعوبات مالية اقترضت لشراء وحدات المعالجة الرسومية، لكن النماذج لم تُطور أبداً، مما أدى إلى إفلاسها.

الآن، بعد رؤية النتائج السلبية، بدأت هذه الشركات في التوقف عن الاستثمارات غير المجدية والتركيز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي لها فائدة حقيقية، مثل تحسين عمليات الإنتاج وخفض التكاليف.

رابعاً: هل “انخفاض حماس قطاع الذكاء الاصطناعي” أمر جيد أم سيء؟

على المدى القصير، قد يؤدي انخفاض حماس الشركات إلى إغلاق بعضها التي كانت تعتمد على التمويل… لكن على المدى الطويل، سيكون ذلك أمراً جيداً:

1. إزالة الفقاعات: كانت العديد من شركات الذكاء الاصطناعي تحصل على التمويل بناءً على وعود غير واقعية، والآن يجب أن تقدم منتجات وإيرادات حقيقية… فقط الشركات التي لديها التقنيات الفعلية والقدرة على حل المشكلات ستستمر.

2. العودة إلى الجوهر: قيمة الذكاء الاصطناعي لا تكمن في كمية الرموز المستهلكة، بل في مدى قدرته على مساعدة الناس… على سبيل المثال، في مجال الطب لمساعدة الأطباء في تحليل الصور الطبية، أو في التعليم لتقديم توجيهات شخصية للطلاب، أو في الصناعة للكشف عن أعطال المعدات.

3. تقليل الهدر: ستبدأ الشركات في استثمار أموالها في تطويرات عملية وتطبيقات مفيدة، بدلاً من إهدارها في معايير غير ذات قيمة.

خامساً: كيف يجب على الناس التعامل مع هذا “الانخفاض في حماس قطاع الذكاء الاصطناعي”؟

بالنسبة للناس العاديين، لا داعي للقلق… ستزداد المنتجات الفعالة (مثل المساعدين الذكائيين وأدوات الترجمة والأدوات الطبية)، وقد تصبح أسعارها أقل… أما المنتجات غير المفيدة فستختفي.