ملخص المحتوى الرئيسي
كان التركيز الأساسي في مؤتمر أبل WWDC26 على الاستخدام الشامل لتقنيات الذكاء الاصطناعي: حيث تم إطلاق Siri AI بعد سنتين من التطوير (تعتمد على تقنية جوجل Gemini ولكن مع ضمانات خصوصية قوية)، بالإضافة إلى إطلاق وحدة الذكاء Apple Intelligence القادرة على إنجاز المهام تلقائيًا. كما تم تحسين تصميم النظام بشكل كبير وأداؤه. كما أعلنت الشركة عن استقالة ستيف جوبز من منصب الرئيس التنفيذي في سبتمبر، وسيتولى جون تيرنوس مسؤولية الأجهزة. يشير هذا المؤتمر إلى دخول أبل رسميًا في سباق تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويُظهر أيضًا تحول قيادة الشركة نحو التركيز على التكنولوجيا.
1. Siri AI أخيرًا “تفهمت المهام”: من مساعد غير فعال إلى مساعد حقيقي
كانت سيري في السابق مثل شخص يعاني من ضعف الذاكرة؛ عندما تسألها عن وقت حفلة موسيقية ثم تطلب منها شراء التذاكر، تنسى سياق السؤال. أما الآن، فقد حصلت سيري AI على “عقل” جديد من تقنية جوجل Gemini، مما يمكّنها من التفكير بشكل منطقي:
- الحوارات المتعددة دون توقف: خلال العرض، عندما سأل المستخدم عن وقت الحفلة ثم كيفية شراء التذاكر، ثم طلب إعداد تنبيه للسحب، ثم طلب استماع إلى أغنية جديدة للمغني، استطاعت سيري مواصلة الرد دون الحاجة إلى إعادة وصف المهام.
- القدرة على فهم المحتوى على الشاشة: عند فتح صورة للشاطئ على الهاتف وسؤال سيري “ما هذا؟”, استطاعت التعرف على أنه شاطئ سانتا كروز مباشرةً. وعند طلب عنوان منزل صديقه جيف (المخزن في سجلات المحادثات)، استطاعت إيجاد العنوان وتخطيط مسار لزيارة جيف أثناء التوجه إلى الشاطئ.
- التكامل بين التطبيقات: في سيناريو حفل كرة القدم، استطاعت سيري مساعدة المستخدم في البحث عن جدول المباريات، ثم اقتراح قوائم الطعام، وإنشاء قوائم للضيوف، دون الحاجة إلى تغيير التطبيقات. كما استطاعت ربط أدوات مثل التقويم وسافاري وويتشات معًا.
- تطبيقات مستقلة ودعم لأجهزة متعددة: أصبحت سيري تمتلك تطبيقًا خاصًا بها، ويمكنها إنشاء نصوص وصور وتحليل الملفات. يمكن استخدامها على أجهزة الآيفون والآيباد والماك، وطرق استدعائها متعددة (مثل التمرير على الشاشة أو عبر شاشة الإيد السحرية).
هناك بعض النقاط المؤسفة: حاليًا، تدعم سيري فقط اللغة الإنجليزية، ولا يمكن استخدام أجهزة آبل في الاتحاد الأوروبي بسبب قانون DMA، ويجب على المستخدمين في الصين الانتظار حتى تتقدم اللوائح الرقابية.
2. استخدام تقنية جوجل دون التضحية بالخصوصية: “حيلة أبل الأمنية”
يقلق الكثيرون من أن استخدام سيري لتقنية جوجل Gemini قد يؤدي إلى انتهاك خصوصياتهم. ردت أبل بأن هذا لن يحدث أبدًا، وقد اتخذت ثلاثة مستويات من الحماية:
- معالجة المهام البسيطة محليًا: تتم معالجة المهام البسيطة مثل إعداد التنبيهات والاستعلام عن الطقس على الهاتف نفسه، دون نقل البيانات.
- استخدام سحابة أبل الخاصة للمهام المتوسطة: تُستخدم سحابة أبل للمهام المعقدة مثل التخطيط، حيث لا يمكن للآخرين الوصول إلى البيانات.
- تشفير المهام المعقدة وإرسالها إلى جوجل: تُستخدم سحابة جوجل فقط للمهام الأكثر صعوبة مثل تحليل الملفات الكبيرة، ويتم تشفير بيانات المستخدم ومعايير النموذج والنتائج داخل ذاكرة الرسومات، مما يحمي خصوصية المستخدم.
3. Apple Intelligence: بداية استخدام الذكاء الاصطناعي لإنجاز المهام بشكل تلقائي
الهدف من Apple Intelligence هو جعل الذكاء الاصطناعي مساعدًا قادرًا على العمل بشكل مستقل:
- تغيير كلمات المرور تلقائيًا: يمكن لتطبيق إدارة كلمات المرور أن يتعاون مع سافاري لتغيير كلمات المرور غير الآمنة على المواقع تلقائيًا دون الحاجة إلى تدخل المستخدم.
- دعم نماذج من جهات خارجية: بالإضافة إلى جوجل Gemini، يتم أيضًا دعم نموذج Claude من شركة Anthropic، مما يتيح للمستخدمين اختيار الذكاء الاصطناعي الذي يفضلونه، ويجعل نظام أبل سوقًا تنافسيًا للحلول الذكائية.
- تحسين أدوات الإبداع: تم تحسين أدوات الكتابة لتقديم اقتراحات في الوقت الفعلي وتصحيح الأخطاء، كما أصبح إنشاء الصور أكثر سلاسة. كما يمكن استخدام خاصية التدوين في تطبيقات خارجية (مثل ويتشات) لتحسين النصوص.
هذا أمر جيد للمطورين، حيث يمكنهم استخدام واجهة App Intents الخاصة بأبل لدمج تطبيقاتهم مع قدرات Siri AI.
4. تحسين التصميم والأداء: الاستماع إلى آراء المستخدمين وتسريع أداء الأجهزة القديمة
تم أيضًا تحديث العديد من التفاصيل العملية في المؤتمر:
- تصميم أكثر راحة: تم إضافة خيار لتعديل درجة شفافية واجهة الزجاج السائل التي انتقدت في العام الماضي، كما تم تحسين تصميم جهاز الماك بشكل يجعل شريط الأدوات أكثر تنظيمًا والشريط الجانبي أكثر وضوحًا، مع إضافة تأثيرات لامعة لواجهة الزجاج السائل.
- تحسين كبير في الأداء: تم تسريع بدء التطبيقات بنسبة 30٪، وظهور الصور في المعرض بنسبة 50٪، وتحسين أداء مكالمات الفيديو بنسبة 40ً%.
- دعم لأجهزة قديمة: تم تحسين أداء الأجهزة القديمة مثل آيفون 4S وآيباد 2 بشكل يتناسب مع التحديثات الجديدة.
5. استخدامات أخرى للذكاء الاصطناعي في أبل
يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى مثل الترجمة، والتنبؤ بالطقس، وإدارة الموارد، وتحسين تجربة المستخدم الشخصية. على سبيل المثال، يمكن لتطبيقات مثل Siri وApple Music استخدام الذكاء الاصطناعي لتقديم اقتراحات مخصصة لكل مستخدم بناءً على تفضيلاته وبياناته.
بشكل عام، يظهر أن أبل تستمر في تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي لتحسين منتجاتها وتجارب المستخدمين.