虎嗅

**ترجمة العنوان إلى اللغة العربية:** "أبل تخلت عن كبريائها" **شرح العنوان:** العنوان يشير إلى أن شركة "أبل"، الرائدة في مجال التكنولوجيا، قد تخلت عن نهجها المعروف بالتمسك بالتفوق والابتكار دون أي تنازلات، وذلك ربما كجزء من استراتيجية جديدة للتكيف مع التغيرات في السوق. يُستخدم هذا التعبير غالبًا في الأخبار المالية والتجارية للإشارة إلى تحولات كبيرة في سلوكيات الشركات الرائدة.

原文:苹果放下了骄傲

ملخص المحتوى الرئيسي

كان مؤتمر WWDC 2026 هو آخر مؤتمر صحفي لستيف جوبز كرئيس تنفيذي لشركة أبل، حيث قدمت الشركة نسخة جديدة من خدمة Siri بعد تأخير استمر عامين، وأعادت هيكلة منصة Apple Intelligence لتتواصل مع خدمة Google Gemini، في محاولة للحاق بركب التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، كان رد فعل سوق رأس المال باردًا؛ حيث ارتفع سعر أسهم أبل ثم انخفض، مما أدى إلى تحول توقعات المستثمرين من التفاؤل إلى خيبة أمل. الرأي الرئيسي في المقال هو أن مشكلة أبل لا تكمن فقط في تخلفها تقنيًا في مجال الذكاء الاصطناعي، بل تكمن أيضًا في فلسفتها التسويقية التي استمرت لعشرين عامًا والتي تركز على “اتخاذ القرارات نيابة عن المستخدمين وتحديد مساراتهم”, والتي تتعارض جوهريًا مع منطق عصر الذكاء الاصطناعي الذي يتميز بـ “النوايا المفتوحة والمهام المستقلة”. على الرغم من أن أبل قد اتخذت تسوية استراتيجية من خلال التعاون مع Google Gemini، إلا أنها لا تزال تواجه منافسة جديدة من شركات مثل OpenAI. هذا المؤتمر يمثل نقطة البداية وليس النهاية بالنسبة لدخول أبل حقًا إلى عصر الذكاء الاصطناعي.

التفاصيل المفصلة

1. نجاح أبل خلال العشرين عامًا الماضية: من خلال “تبسيط الأمور المعقدة”

نجاح أبل في زيادة قيمتها السوقية من 350 مليار دولار إلى 4 تريليونات يعود بشكل أساسي إلى قدرتها على توفير الوقت والجهد للمستخدمين. على سبيل المثال، مع الجيل الأول من هاتف iPhone، لم يكن على المستخدمين تعلم البرمجة أو دراسة نظام التشغيل؛ كان بإمكانهم استخدام الجهاز مباشرة من خلال الأزرار التي صممتها أبل. كما أن متجر التطبيقات (App Store) كان المصدر الوحيد للتطبيقات، وكذلك أجهزة Apple Watch وAirPods التي تعمل وفقًا لقواعد أبل. استطاع جوبز تطوير هذه الفلسفة إلى أقصى حد من خلال توحيد سلاسل التوريد وواجهات البرمجيات، مما جعل 2.5 مليار جهاز يعملون بشكل متناغم ومربح (حيث كان هامش الربح في خدمات أبل أعلى منه في المنتجات الصلبة). باختصار، أبل كانت تعتبر “واضعة القواعد”؛ لم يكن على المستخدمين اتخاذ قرارات بأنفسهم، بل كان عليهم فقط اتباع خطى أبل.

2. الذكاء الاصطناعي لا يتبع قواعد أبل: وهذا هو التناقض الأكبر

تغيرت احتياجات المستخدمين في عصر الذكاء الاصطناعي؛ في الماضي، كان يمكن لأبل توفير طرق محددة لإنجاز المهام (مثل إرسال رسائل عبر WeChat)، أما الآن فإن المستخدمين يطلبون من الذكاء الاصطناعي تنفيذ مهام متعددة الخطوات بشكل مستقل (مثل تحليل التقارير المالية أو تخطيط رحلات عمل). لكن أبل غير قادرة على التخلي عن سيطرتها، وهذا يشكل تحديًا كبيرًا بالنسبة لها، خاصةً وأنها اعتادت على تحديد الخطوات المسبقة.

3. التعاون مع Google Gemini ليس اعترافًا بالهزيمة، بل تسوية ذكية

يعتقد البعض أن انضمام أبل إلى Google Gemini يعكس عجزها التقني، لكن الأهم هو إطلاق منصة Apple Foundation الجديدة للذكاء الاصطناعي. هذا يعني أن أبل اعترفت أخيرًا بأن أنظمة التشغيل المستقبلية يجب أن تُبنى حول تقنيات الذكاء الاصطناعي. فقد تخلت أبل عن محاولاتها لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي خاصة بها، لكنها حافظت على أربع ركائز أساسية: واجهات المستخدم (مثل Siri)، البيانات (التي تحتفظ بها أبل)، المنتجات الصلبة (مثل iPhone وiPad)، وعلاقاتها مع المستخدمين. تمامًا كما فعلت في بداية عصر الهواتف المحمولة، حيث لم تطور أبل محتوى إنترنتيًا بنفسها، لكنها حددت كيفية استخدام الهواتف للوصول إلى الإنترنت. الآن، لا تريد أبل أن تطور أقوى نماذج ذكاء اصطناعي خاصة بها، بل تريد أن يكون المستخدمون أول من يفكرون فيها عند استخدام التقنيات الذكية.

4. أبل لا تزال كما هي: تحسين التجربة هو جوهر نجاحها

على الرغم من أن التكنولوجيا الذكية كانت محور الاهتمام في المؤتمر، إلا أن التحسينات الأساسية في نظام iOS 27 كانت تعكس طابع أبل الخاص: تشغيل التطبيقات أسرع بنسبة 30٪، وتخزين الصور أسرع بنسبة 70ًا، وميزة AirDrop أسرع بنسبة 80ًا، حتى أن هواتف iPhone 11 يمكن تحديثها. لم تستعجل أبل في استخدام التكنولوجيا الذكية لإضافة ميزات جديدة إلى المنتجات الصلبة، بل دمجتها في التجربة اليومية للمستخدمين (مثل تحسين عمليات البحث). هذا يظهر أن أبل ما زالت تفضل “اليقين”؛ فهي حذرة في استخدام التكنولوجيا الذكية، لكنها تجيد جعلها جزءًا من تجربة المستخدم اليومية السلسة.

5. التغير في المنافسين: كانت سامسونج خصم أبل في الماضي، والآن هناك شركات مثل OpenAI

في الماضي، كانت منافسي أبل شركات تصنع الأجهزة (مثل نوكيا وسامسونغ)، أما الآن فهناك شركات مثل OpenAI وAnthropic وGoogle DeepMind. هذه الشركات تتبع منهجيات مختلفة تمامًا؛ حيث تطلق أبل إصدارات جديدة كل عام بعد التحسين، بينما تقوم شركات الذكاء الاصطناعي بالتحديثات الأسبوعية. الأهم من ذلك أن هذه الشركات لا تقتصر على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي فحسب، بل تعمل أيضًا على تطوير واجهات استخدام مباشرة للمستخدمين (مثل دمج خدمات Google Gemini في نظام Android). إذا أصبح بإمكان المستخدمين إنجاز المهام مباشرة عبر التكنولوجيا الذكية دون الحاجة إلى تطبيقات أبل، فإن هيمنة متجر التطبيقات الخاص بها ستكون في خطر، لأن المطورين لن يعتمدوا على أبل للوصول إلى المستخدمين.

الخلاصة

مؤتمر WWDC 2026 ليس نقطة النهاية بالنسبة لجهود أبل في مجال الذكاء الاصطناعي، بل يشير إلى تحول جديد في المنافسة. ستواصل أبل التركيز على تحسين تجربة المستخدمين مع الحفاظ على ميزاتها الأساسية، بينما تواجه منافسين يطورون منتجات وخدمات جديدة باستمرار.