虎嗅

عنوان باللغة العربية: هل هذا مقدمة لـ “الأطفال المصممين خصيصًا“؟ قامت شركة Base Editing بتحقيق أول تعديل في نوع واحد من القواعد النيوكليية للجنين البشري

原文:“定制婴儿”前奏?Base Editing首次实现人类胚胎单碱基编辑

ملخص الأساسيات

قام فريق من جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة لأول مرة باستخدام تقنية “تعديل القواعد الأساسية” (Base Editing) لتغيير جينات الأجنة البشرية، حيث قام بتعديل دقيق في ثلاثة جينات مرتبطة بالأمراض، مما تجنب المشاكل الشائعة في تقنية CRISPR مثل التلف الكروموسومي. لكن هناك عيوب مثل ظهور “الهجينات” (حيث تم تغيير بعض الخلايا داخل الجنين ولم يتم تغيير أخرى) وتوقف نمو الجنين، مما يجعل من المستحيل استخدام هذه التقنية في التطبيقات السريرية حاليًا. ردود فعل المجتمع العلمي كانت متباينة: يرى المؤيدون أن هذا تقدم حذر، بينما يخشى المعارضون من سوء استخدامها أخلاقيًا والمخاطر التقنية. هذه التقنية هي نسخة محسنة من تقنية CRISPR، لكن لا يزال يتعين حل العديد من المشاكل، وفي المستقبل سيكون من الضروري التوصل إلى توازن بين التطور العلمي والحوكمة الاجتماعية.

ما الذي تم في هذه التجربة بالضبط؟

ببساطة، قام الفريق بإدخال أداة لتعديل القواعد الأساسية إلى جنين بشري مبكر وغير ثلاثة جينات:

1. جين PCSK9: المرتبط بـ “الكوليسترول الضار”، حيث تم استبدال حرف واحد (قاعدة A) بآخر (G) لإيقاف نشاط هذا الجين؛ الأشخاص الذين يحملون طفرات مماثلة لديهم خطر أقل من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

2. جين HBG1/2: المسؤول عن إنتاج الهيموغلوبين في الأجنة، حيث تم أيضًا استبدال حرف (A) بآخر (G) في محاولة لعلاج أمراض الدم مثل فقر الدم المنجلي والثلاسيميا.

الأهم من ذلك، أن التقنية لم تقم بـ “قطع الحمض النووي” كما في تقنية CRISPR التقليدية، مما تجنب فقدان أجزاء كبيرة من الكروموسومات أو حدوث مشاكل في نمو الجنين.

ما هي مزايا تقنية تعديل القواعد الأساسية مقارنة بتقنية CRISPR؟

تقنية CRISPR تشبه “المقصات” التي تقطع الحمض النووي إلى أجزاء، ثم تترك الخلايا تقوم بإصلاح نفسها، لكن هذا يؤدي غالبًا إلى أخطاء مثل فقدان أجزاء من الحمض النووي أو تغيرات في الكروموسومات، مما قد يؤدي إلى فشل نمو الجنين.

أما تقنية تعديل القواعد الأساسية، فهي تعمل كما لو كانت تصحح أخطاء في الكتابة؛ حيث يتم استبدال قاعدة نووية واحدة بأخرى مباشرة دون الحاجة إلى قطع، مما يقلل من الضرر بشكل كبير. أثبتت هذه التجربة أنها لا تسبب مشاكل كروموسومية واسعة النطاق، وهو تقدم كبير من الناحية التقنية.

ما هي عيوب هذه التقنية حاليًا؟

1. مشكلة الهجينات: في نفس الجنين، تم تغيير بعض الخلايا بنجاح بينما لم يتم تغيير أخرى، مما يجعل استخدام هذه الأجنة في التكاثر غير ممكن.

2. توقف نمو الجنين: عند استخدام الأداة بشكل mRNA، توقف بعض الأجنة عن النمو، مما يدل على أن التقنية قد تسبب ضررًا للجنين.

3. القيود: يمكن فقط تغيير أزواج معينة من القواعد الأساسية (مثل A إلى G)، ولا يمكن تصحيح جميع الطفرات؛ كما قد تحدث أخطاء في التعديل (تغييرات غير مقصودة).

لذلك، أكد الفريق أنه لا يمكن استخدام هذه التقنية في التطبيقات السريرية حاليًا.

لماذا هناك جدل كبير في المجتمع العلمي؟

المؤيدون: يرون أن التجربة حذرة وتتوافق مع المعايير الأخلاقية (على عكس استخدام تقنية CRISPR بشكل غير مناسب في عام 2018)، وأنها تمثل تغييرًا مفاهيميًا في هذا المجال قد يساعد على جعل أبحاث تعديل الجينات أكثر أمانًا.

المعارضون:

  • يخشون من سوء استخدامها من قبل الأغنياء لتحسين صفات الأطفال (مثل الطول أو الذكاء)، مما قد يؤدي إلى ولادة أطفال مرضى.
  • يعتقدون أن هناك حاجة غير ضرورية لهذه التقنية، حيث يمكن تجنب العديد من الأمراض الوراثية عن طريق اختيار الأجنة السليمة باستخدام تقنيات المساعدة على الإنجاب.
  • يخشون من تأثير التغييرات الجينية على الأجيال القادمة، حيث قد تنتقل هذه التغييرات إلى أحفادهم وتسبب مشاكل.

إلى أين ستتجه هذه التقنية في المستقبل؟

لديها إمكانات كبيرة، حيث يمكن استخدامها لعلاج العديد من الأمراض الوراثية (مثل فقر الدم المنجلي) التي ناتجة عن أخطاء في قواعد نووية واحدة. لكن هناك تحديات كبيرة يجب التغلب عليها، مثل مشاكل الهجينات والأخطاء غير المقصودة في التعديل.

من الضروري أيضًا وضع قواعد أخلاقية واضحة؛ ففي العديد من البلدان ما زال استخدام الأجنة التي تم تعديلها جينيًا محظورًا في التكاثر. يجب أن يتم التوصل إلى توازن بين “علاج الأمراض” و“سوء الاستخدام”.

فقط عندما يتمازج التقدم العلمي مع الحوكمة الاجتماعية، يمكن أن تصبح هذه التقنية نعمة لمرضى الأمراض الوراثية بدلاً من أن تصبح أداة تسبب كوارث أخلاقية.