虎嗅

بعد ست سنوات من حادثة فرويد، صرح شاب أبيض أيضًا بأنه "لا يستطيع التنفس"

原文:弗洛伊德事件六年后,一个白人少年也说出了“我不能呼吸”

ملخص المحتوى الرئيسي

بعد قتل الطالب الأبيض نوفاك البالغ من العمر 18 عامًا على يد السيخ ديجوار، قامت الشرطة بتقييد الضحية لأنها صدقت كذبة المهاجم بأن الحادث كان نتيجة "هجوم عنصري"، مما أدى إلى وفاته. أثار هذا الحادث انقسامًا سياسيًا في المملكة المتحدة: اتهم المحافظون "النظام بمعاداة البيض"، بينما وصفه المتقدمون بأنه حادث فردي وألقوا باللوم على إيلون ماسك لتحريضه. لكن السبب الجذري يكمن في تطور المفهوم الفلسفي "النقد الهيكلي" من أفكار التنوير إلى قواعد بيروقراطية ثم إلى أداة سياسية، مما جعل النظام يميل بشكل مفرط نحو اتهامات الأقليات العرقية، ودفع كلا الطرفين إلى صراع نصائحي لا نهائي، وفي النهاية تم تجاهل الفرد الحقيقي (نوفاك) واستخدامه كرمز.

أولاً: لماذا ساعدت الشرطة المهاجم؟ ليسوا أغبياء، بل النظام جبرهم على اتخاذ هذا القرار

تصرفات الشرطة غير المنطقية في مكان الحادث (تقييد الضحية وتجاهل نداءات الاستغاثة) لم تكن بسبب قسوتهم أو غبائهم، بل لأن الخيارات المتاحة أمامهم كانت واضحة جدًا:

  • إذا صدقوا اتهامات ديجوار بالهجوم العنصري (حتى لو كانت كاذبة)، فإن التعامل وفقًا للإجراءات المعتادة لن يؤدي إلى عقوبات؛
  • وإذا شككوا في الاتهام أو تجاهلوه، فقد يخضعون لتحقيق داخلي ويفقدون وظائفهم أو حتى مسيرتهم المهنية.

هذا الاتجاه نحو "التصديق الأعمى" يشبه إلى حد كبير فضيحة التحرش في روثرلم في المملكة المتحدة، حيث خاف المسؤولون من اتهامات عنصرية ولم يتصرفوا ضد الجناة، مما أدى إلى إيذاء 1400 شخص. في الأساس، حول النظام البيروقراطي مفهوم "مكافحة العنصرية" إلى مؤشرات وقواعد قابلة للقياس، مما أدى إلى نتائج عكسية من المقصود.

ثانيًا: من روسو حتى الآن: كيف تحول "المشكلات الهيكلية" إلى سلاح سياسي صحيح؟

فكرة "إلقاء المسؤولية على النظام بدلاً من الأفراد" نشأت في أوائل حركة التنوير مع روسو (الذي قال "الإنسان يولد حرًا لكنه مقيد في كل مكان")، وأضاف جون رولز إليها طابعًا "قانونيًا" من خلال مبدأ "مبدأ الفروق"، مشيرًا إلى ضرورة رعاية الفئات الضعيفة في المجتمع، مما أعطى الحركات من أجل المساواة أساسًا فلسفيًا. وبعد ذلك، ذهب ميشيل فوكو إلى أبعد قائلاً إن "المعرفة نفسها منتج للسلطة"، مما يعني أن الأدوات التي نستخدمها لتحليل المشكلات قد تكون قمعية.

هذه النظريات، عندما وصلت إلى المملكة المتحدة، أدت إلى تقرير ماكفيرسون في عام 1999 (الذي اعتبر "العنصرية المؤسسية" حقيقة)، ثم انتشرت في القطاع العام: أصبح على الشرطة تلقي تدريبًا في مكافحة التمييز وتقييم مؤشرات التنوع. النظرية جيدة، لكن النظام البيروقراطي حولها إلى قواعد صارمة، مما أدى إلى تشويه القرارات على المستوى الأساسي.

ثالثًا: لماذا يلجأ المحافظون إلى كلام المتقدمين؟

كان المتقدمون يستخدمون "النقد الهيكلي" لمهاجمة النظام (مثل اتهامات "العنصرية المؤسسية" في قضية فرويد)، لكن حادثة نوفاك أتاحت للمحافظين فرصة للرد باستخدام نفس المنطق بزعم "معاداة البيض المؤسسية"، خاصةً مع وجود أدلة فيديو واضحة على تعاون الشرطة مع المهاجم.

لم يستطع رئيس الوزراء ستارمر الرد:

  • إذا اعترف بوجود مشكلة في النظام، فسيعتبر ذلك اعترافًا بأخطائه (خاصةً أن حزب العمال يدفع نحو إصلاحات لمكافحة التمييز)؛
  • وإذا قال إن الحادث كان فرديًا، فلن يصدقه أحد بسبب تصرفات الشرطة في الفيديو؛
  • لم يكن أمامه خيار سوى إلقاء اللوم على شخص خارجي (ماسك)، متهمًا إياه بالتحريض على الانقسام. لكن هذا يعكس أيضًا استخدام "التفكير الهيكلي"، حيث يتم إلقاء اللوم على قوى خارجية على غضب الشعب وإنكار قدرتهم على اتخاذ قرارات مستقلة، تمامًا كما يفعل الليبراليون الأمريكيون عندما يلومون روسيا على فوز ترامب، مما يؤدي إلى تصعيد التوترات.

رابعًا: الصراع بين اليسار واليمين لا يتوقف: لأن الجميع يلعبون لعبة "الدمى المتسلسلة"

أكبر مشكلة في التحليل الهيكلي هي عدم وجود ضوابط: يمكن دائمًا القول إن "هناك هياكل أعمق لم نرها بعد". على سبيل المثال:

  • يقول المتقدمون إن هناك "عنصرية مؤسسية"، ويقول المحافظون إن ذلك بسبب تأثير الأيديولوجيات المتقدمة عليهم؛
  • يقول المحافظون إن هناك "معاداة للبيض المؤسسية"، ويقول المتقدمون إن الأدلة مزورة من قبل وسائل الإعلام اليمينية.

لا يمكن لأي طرف إقناع الآخر، والنتيجة هي صراع دائم على الصوت الأعلى. اختفى نوفاك في هذه العملية: استخدمه المتقدمون كأزمة علاقات عامة، بينما استغله المحافظون كدليل على "معاداة البيض المؤسسية"، دون أن يهتم أحد حقًا بأنه طالب في تخصص المحاسبة يبلغ من العمر 18 عامًا كان يحلم فقط بقضاء عيد ميلاد سعيد.

خامسًا: لا أحد يستطيع الهروب: حتى منتقدي التحليل الهيكلي يستخدمونه

الأمر الأكثر سخرية هو أن هذا المقال نفسه يستخدم "السرد الهيكلي" (تحليل دوافع النظام وتطور المفاهيم) لانتقاد التحليل الهيكلي نفسه. هذا ليس تناقضًا في كلام المؤلف، بل لأننا أصبحنا جزءًا من هذا النظام الذي يحول المشكلات إلى أدوات سياسية.

في النهاية، حادثة نوفاك تسلط الضوء على مخاطر التفكير الهيكلي والنظم البيروقراطية، حيث يمكن أن تؤدي إلى إغفال الجوانب الإنسانية والعدالة في صنع القرارات. يجب علينا أن نكون أكثر وعيًا بتأثير هذه النظريات وأن نستخدمها بحذر لضمان حماية حقوق الإنسان والعدالة.