ملخص المحتوى الأساسي
قد بلغ عمر منصة QQ Space 21 عامًا، لكن وجودها في الوقت الحالي ضعيف للغاية؛ فشركة تينسنت تنشر فقط منشورات نوستالجية بمناسبة عيد ميلادها السنوي، ولا يحدث أي حراك كبير على الإنترنت. كانت في الماضي جزءًا من ذكريات شباب الجيلين الثامن والتاسع (مثل ميزات “هوا تينغ”، والسجلات اليومية، وخاصية “سرقة الخضروات”, وشراء الدبابيس الذهبية)، لكنها أصبحت الآن قاعدة سرية للجيل العاشر لإضافة الأصدقاء (“كه باو لي”). تتحدث المقالة عن كيفية استهداف منصة QQ Space لعادات التواصل الاجتماعي لدى الصينيين بدقة (مثل إعدادات الخصوصية، وسجلات الزوار، وتصنيفات الحالات)، كما تنتقد فشلها في التحول إلى منصة عامة (مثل ميزة “كونغ يو آي كان”). وفي النهاية، تقول المقالة إن المنصة لم تختفِ رغم قلة شعبيتها، وتعتبر مثالًا على منتجات الإنترنت التي “شيخت بكرامة”.
1. نصف المقال يحتوي على ذكريات، والنصف الآخر عن الواقع الجديد: الوضع المتقسم لـ QQ Space
يبدو أن منصة QQ Space الآن كشخصية ذات وجهين: من ناحية، هي نصب تذكاري لشباب الجيلين الثامن والتاسع (المشار إليهم في المقال بـ “زونغ دنغ”)؛ حيث قاموا بمسح محتوياتهم وقفلوا حساباتهم، ويعودون إليها فقط عندما يعانون من الأرق للحنين إلى الماضي. ومن ناحية أخرى، هي مكان التواصل الرئيسي للجيل العاشر، حيث يستخدمونها لإضافة الأصدقاء والتواصل بطرق خاصة (مثل استخدام عبارات مثل “yyds” أو “كه باو لي”) للتفريق بينهم وبين الكبار، ويعتبرونها قاعدة سرية خاصة بهم.
على سبيل المثال، يشير المقال إلى أن المستخدمين القدامى يحنون إلى ميزات مثل “هوا تينغ” و“سرقة الخضروات”, بينما يستخدم المستخدمون الجدد هذه المنصة لإضافة الأصدقاء. هذا التقسيم ليس عشوائيًا؛ فالمستخدمون القدامى انتقلوا بالفعل إلى تطبيق ويتشات، بينما يستخدم المستخدمون الجدد منصة QQ Space لأن ويتشات مراقب من قبل الآباء، لذا فإنها توفر خصوصية أكبر.
2. مدى فهم تينسنت لعادات الشباب في الماضي؟ تلك التصاميم الذكية للتواصل الاجتماعي
نجاح منصة QQ Space كان بفضل فهمها الدقيق لعادات التواصل الاجتماعي لدى الصينيين:
- إعدادات الخصوصية مثل فحص التأشيرات: يمكنك تحديد من يمكنه رؤية سجلاتك أو دخول حسابك، تمامًا كفحص المسافرين من قبل موظفي الهجرة الأمريكيين عندما كان عمر المؤلف 14 عامًا.
- سجلات الزوار والحيل الذكية: هل تريد أن ترى حساب شخص ما دون ترك أثر؟ اشترِ دبوسًا ذهبيًا! قضى المؤلف نصف أمواله في شراء الدبابيس الذهبية لمعرفة من يراقب حسابه سرًا.
- تصنيفات الحالات: كان لدى QQ Space 6 تصنيفات للحالات (مثل “متصل”، “خفي”)، بالإضافة إلى خيار “الظهور للأشخاص المحددين فقط”؛ هذا يشبه ميزة التجمعات في تطبيق ويتشات.
هذه التصاميم استهدفت بدقة رغبة الشباب في المشاركة دون أن يراهم أشخاص غير مرغوب فيهم، وليس من المستغرب أن تكون المنصة شائعة جدًا في ذلك الوقت.
3. الفشل في التحول: من “دائرة صغيرة للأصدقاء” إلى “ساحة عامة”
حاولت منصة QQ Space التحول، لكنها فشلت:
- ميزة “كونغ يو آي كان” تعرضت لانتقادات شديدة: أرادت تحويل المنصة الخاصة إلى منصة عامة، لكن المستخدمين وجدوا فقط إعلانات مكررة (مثل صور الزفاف نفسها)، وانتقد البعض أن هذا دمر “كوخ المعلومات” الخاص بهم؛ فالجميع يأتون إلى المنصة لإضافة الأصدقاء، وليس لمشاهدة الإعلانات.
- المستخدمون طالبوا بالعودة إلى النسخة القديمة: في عام 2023، طالب طلاب الامتحانات الوطنية بإعادة المنصة إلى نسختها القديمة، وسرعان ما استجابت تينسنت، مما يدل على أن المستخدمين لا يريدون تغييرًا ويريدون الحفاظ على شكلها الأصلي.
لماذا فشل التحول؟ لأن القيمة الأساسية لمنصة QQ Space هي الخصوصية، وعندما تتغير، يشعر المستخدمون القدامى بالاستياء، ولا يقبلها المستخدمون الجدد.
4. “الشيخوخة بكرامة”: نموذج لنهاية جيدة لمنتجات الإنترنت
لم تختفِ منصة QQ Space مثل منصات أخرى مثل Renren وTianya، ولم تغمرها الإعلانات؛ فقد “شيخت بكرامة”:
- الدعم من تينسنت يضمن بقاءها: مع دعم تينسنت، لا داعي للقلق بشأن بقائها.
- الحفاظ على الميزات الأساسية: ميزة “ذلك العام وذلك اليوم” ما زالت تُرسل، وميزات مثل “هوا تينغ” والسجلات اليومية لم تُحذف، ويمكن للمستخدمين القدامى زيارتها من حين لآخر.
- عدم إزعاج المستخدمين القدامى: لا تقوم بإرسال إعلانات قسرية، ولا تجبر المستخدمين القدامى على استخدام الميزات الجديدة؛ فهي تبقى هادئة في مكانها.
على الرغم من أن المستخدمين القدامى لا يستطيعون استخدام الميزات الجديدة، إلا أنها لم تتحول إلى “آلة إعلانية”, ولا تزال تُستخدم من قبل الجيل العاشر… وهذا يعتبر نجاحًا في عالم المنتجات الإلكترونية.
الخاتمة: حامل الشباب، سيظل دائمًا في الذكريات
بالنسبة للجيلين الثامن والتاسع، لم تكن منصة QQ Space مجرد منتج، بل كانت دفتر يوميات لشبابهم: كتابة الملاحظات لكسب النقاط وتنمية عادات إبداعية، كتابة الشعر الساخر للسخرية من المعلمين للحصول على المتعة، وإخفاء رسائل الحب التي لم يتم إرسالها… هذه الذكريات أكثر أهمية من المنتج نفسه. على الرغم من تقدم الزمن، طالما أنها موجودة، يمكننا العودة إليها من حين لآخر… وهذا هو الأهم.